تقاريرخليجي

بهبهاني يحذر من تأثير العوامل الطبيعية في أزمة الطاقة العالمية

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

حذر الدكتور عبدالسميع بهبهاني، الخبير في استراتيجيات النفط والطاقة، من تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية بسبب عوامل طبيعية ومناخية.

وأوضح أن الطبيعة أصبحت طرفًا مؤثرًا في أزمة الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن تأثير هذه العوامل يمتد من إنتاج الفحم والكهرباء إلى حركة ناقلات الطاقة وأسعار النفط والغاز.

وقال بهبهاني إن التطورات الحالية تكشف حجم التأثير الذي يمكن أن تفرضه الظروف المناخية على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.

إعلان

أزمة الطاقة العالمية تتأثر بالطقس والمناخ

لفت بهبهاني إلى أن الهند تواجه اضطرابات في إنتاج الفحم. وأوضح أن الأمطار وارتفاع درجات الحرارة تسببا في إغلاق 45 منجم فحم.

كما أدى ذلك إلى تراجع المخزونات الوطنية من الفحم بنسبة 19%.

وبالتالي، تتعرض إمدادات الطاقة لضغوط إضافية في أحد أكبر أسواق الطاقة العالمية.

قناديل البحر تضرب إنتاج الكهرباء في فرنسا

وفي فرنسا، ظهرت مشكلة مختلفة.وأشار الخبير في استراتيجيات النفط والطاقة إلى أن أسراب قناديل البحر أثرت في إنتاج الكهرباء.

وأدت هذه الظاهرة إلى توقف 4 مفاعلات نووية من أصل 6 عن العمل. كما تسببت في خفض إنتاج الكهرباء من المفاعلين النوويين الآخرين. وبذلك، أضافت العوامل الطبيعية ضغطًا جديدًا على منظومة الطاقة الفرنسية.

حرارة النينو تضغط على حركة ناقلات الغاز

أما في قناة بنما، فقد أثرت حرارة ظاهرة النينو في حركة الملاحة. وأوضح بهبهاني أن ارتفاع الحرارة أجبر القناة على تقليص عدد الناقلات التي تعبر يوميًا.

ووصل عدد العبور إلى 32 ناقلة يوميًا في سبتمبر.

ونتيجة لذلك، اتجه نحو نصف ناقلات الغاز الطبيعي المسال الأميركية إلى الدوران حول أفريقيا.

كما أدت هذه الرحلات الأطول إلى زيادة مدة الرحلة بين هيوستن واليابان.

وارتفعت مدة الرحلة من 26 يومًا إلى 45 يومًا.

وهذا يعني زيادة كبيرة في وقت نقل شحنات الغاز، إلى جانب ارتفاع الضغوط على حركة التجارة العالمية.

انخفاض منسوب الدانوب يهدد الطاقة في أوروبا

وأشار بهبهاني أيضًا إلى تداعيات انخفاض منسوب نهر الدانوب.

وأوضح أن تراجع مستوى المياه أدى إلى إغلاق مفاعلين في أوروبا.

وشملت هذه المفاعلات منشآت في ألمانيا والمجر.

ولم يتوقف التأثير عند إنتاج الكهرباء.

فقد أدى انخفاض منسوب النهر كذلك إلى عرقلة حركة الناقلات التي تنقل المشتقات البترولية.

وتتحرك هذه الشحنات بين 4 دول قبل أن تصل في نهايتها إلى هولندا.

وبالتالي، أصبح انخفاض منسوب المياه عاملًا مؤثرًا في حركة إمدادات الطاقة داخل القارة الأوروبية.

أوروبا تواجه ارتفاعًا في أسعار الديزل

على صعيد آخر، تحدث بهبهاني عن تحركات أسعار الطاقة في الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن هناك توجهًا لزيادة ضريبة أرباح النفط المفاجئة على مستوى الاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار الديزل الأوروبي ارتفاعات حادة.

وبحسب بهبهاني، ارتفعت أسعار الديزل، ضمن عقود الشتاء، بأكثر من 70% منذ بداية الحرب. وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 25%. كما زادت أسعار البنزين بنحو 20% خلال الفترة نفسها.

وتوضح هذه الفروقات أن تأثير الأزمة على أسعار المنتجات النفطية، وخاصة الديزل، كان أكبر من تأثيرها على الخام.

أسعار الغاز تضغط على الأسر في بريطانيا

وفي المملكة المتحدة، أشار بهبهاني إلى ارتفاع سقف أسعار الطاقة الشتوي بنسبة 4%. وتزامن ذلك مع ارتفاع قوي في أسعار الغاز الطبيعي. وأوضح أن أسعار الغاز الطبيعي تضاعفت، لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال 3 سنوات.

وبالتالي، تواجه الأسر والأسواق في بريطانيا ضغوطًا إضافية مع اقتراب موسم الشتاء.

الطبيعة تزيد تعقيدات أسواق الطاقة

ويرى عبدالسميع بهبهاني أن هذه التطورات تكشف جانبًا مهمًا من أزمة الطاقة العالمية. فالأزمة لا ترتبط فقط بالإنتاج والأسعار والسياسات. بل تمتد أيضًا إلى تأثيرات الطقس والمناخ على المناجم والمفاعلات النووية وممرات الملاحة والأنهار.

ومع استمرار هذه العوامل، تزداد التحديات أمام الدول لتأمين إمدادات مستقرة من الطاقة. كما يمكن أن تنعكس اضطرابات النقل والإنتاج على أسعار النفط والغاز والمنتجات البترولية.

لذلك، يبرز تأثير الطبيعة باعتباره عاملًا إضافيًا يجب أن تضعه أسواق الطاقة في حساباتها، خاصة مع ارتفاع حساسية سلاسل الإمداد العالمية لأي اضطرابات جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى