خليجينفط

صادرات الخليج النفطية تتعافى وتضغط على أسعار الخام

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

شهدت صادرات النفط من الخليج العربي تعافيًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، لتصل إلى نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب. ويحد هذا التحسن من تأثير الحرب مع إيران على أسعار النفط العالمية، وفق تقديرات «غولدمان ساكس».

وذكر محللون لدى البنك، بينهم دان سترايفن ويوليا جيستكوفا غريغسبي، في مذكرة بحثية، أن إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من المنطقة ارتفع إلى ما بين 15 مليونًا و16 مليون برميل يوميًا.

وجاء هذا التحسن بدعم من زيادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ومع ذلك، لا تزال التدفقات أقل بنحو 7 ملايين إلى 8 ملايين برميل يوميًا من مستويات ما قبل اندلاع الصراع.

في المقابل، تمثل المستويات الحالية ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بأدنى مستوى سجلته التدفقات في مارس، عندما تراوحت بين 5 ملايين و6 ملايين برميل يوميًا.

إعلان

صادرات النفط عبر هرمز تواصل التعافي

رجح محللو «غولدمان ساكس» أن تكون كميات النفط التي تعبر مضيق هرمز وحده قريبة من تقديرات المسؤولين الأميركيين.

وتتراوح هذه التقديرات بين 8 ملايين و10 ملايين برميل يوميًا.

وتأتي هذه الزيادة مع استمرار محاولات المنتجين وشركات النقل إيجاد طرق للتعامل مع اضطرابات الملاحة في المنطقة.

وكان المضيق ينقل قبل الحرب نحو 20% من تدفقات النفط العالمية، ما يجعله من أهم الممرات البحرية لسوق الطاقة.

شركات الشحن تتكيف مع حرب إيران

وأوضح «غولدمان ساكس» أن ارتفاع عمليات العبور غير المرصودة، التي تنفذها شركات شحن متخصصة، إلى جانب عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، يعكس قدرة المنتجين وشركات النقل على التكيف مع الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار البنك إلى أن زيادة التدفقات غير المرصودة يمكن أن تحد من الارتفاع المحتمل في أسعار النفط الخام.

ويحدث ذلك حتى في حال استمرار اضطرابات المنطقة لفترة أطول.

في الوقت نفسه، يصعب أحيانًا تحديد الكميات الفعلية للنفط التي تمر عبر مضيق هرمز. ويرجع ذلك إلى أن بعض الناقلات تعمد إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال عبر الأقمار الصناعية.

وتعرف هذه الممارسة باسم «التخفي» أو العمل دون إشارة، وتهدف إلى تجنب رصد تحركات السفن.

أسعار النفط تتراجع إلى نحو 89 دولارًا

قال متعاملون لـ«بلومبرغ» هذا الأسبوع إن ما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام يعبر مضيق هرمز.

وتساعد هذه التدفقات في الحد من الضغوط على أسعار النفط العالمية.

وبالفعل، تراجعت الأسعار إلى نحو 89 دولارًا للبرميل، مقارنة بأكثر من 120 دولارًا في أبريل.

وتشير أحدث بيانات السوق إلى استمرار تذبذب أسعار الخام مع تطورات الحرب والتحركات المرتبطة بإعادة فتح الممرات البحرية. كما أنهت أسعار النفط تعاملات الجمعة على انخفاض، إذ بلغ خام برنت 89.31 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 83.40 دولار.

تدفقات الغاز والوقود المكرر أقل

ورغم خروج كميات كبيرة من النفط من منطقة الخليج العربي، فإن الصورة تبدو مختلفة بالنسبة إلى الغاز الطبيعي المسال والوقود المكرر.

ولا تزال تدفقات هذين النوعين من المنتجات عند مستويات أقل.

وهذا الوضع يزيد الضغوط على أسواق الطاقة، خاصة مع استمرار اضطرابات الملاحة في المنطقة.

وبحسب «غولدمان ساكس»، فإن هناك مجالًا أكبر لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وأسعار المنتجات النفطية الآجلة مقارنة بأسعار النفط الخام.

ويرى البنك أن هذا السيناريو يصبح أكثر احتمالًا إذا استمرت الاضطرابات في الشرق الأوسط لفترة أطول.

هل تحد صادرات الخليج من ارتفاع النفط؟

تشير تقديرات «غولدمان ساكس» إلى أن عودة جزء من صادرات الخليج تساعد على تخفيف أثر اضطرابات الحرب على سوق النفط.

ومع ذلك، لا تزال التدفقات أقل من مستويات ما قبل الحرب بفارق يتراوح بين 7 ملايين و8 ملايين برميل يوميًا.

كما أن البيانات الخاصة بحركة السفن عبر هرمز ما زالت تواجه صعوبة في رصد بعض الشحنات، بسبب إيقاف أجهزة التتبع وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى.

لذلك، تظل توقعات أسعار النفط مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات حركة الملاحة في المضيق.

وفي الوقت نفسه، تشير بيانات حديثة إلى أن صادرات الخليج لا تزال تواجه قيودًا كبيرة مقارنة بالمستويات السابقة للصراع، رغم التحسن الأخير في حركة الشحن.

وبالتالي، فإن استمرار تحسن صادرات النفط عبر الخليج ومضيق هرمز قد يحد من ارتفاع أسعار الخام. أما استمرار الاضطرابات، فقد يعيد الضغط على الإمدادات ويدفع أسواق الغاز والمنتجات النفطية إلى مستويات أعلى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى