أسعار النفط تتراجع وبرنت يسجل خسائر أسبوعية بأكثر من 5%
تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الجمعة، كما سجلت خسائر أسبوعية، بينما تابع المتعاملون تطورات السياسة النقدية الأميركية ومستجدات الملاحة في مضيق هرمز.
ويراقب المستثمرون توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في مواجهة التضخم.
وفي الوقت نفسه، تتزايد التكهنات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
أسعار النفط عند التسوية
أنهت العقود الآجلة لخام برنت تعاملات الجمعة عند 89.31 دولار للبرميل.
وانخفض سعر الخام القياسي بمقدار 39 سنتًا، أو ما يعادل 0.43%.
كذلك تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 83.40 دولار للبرميل.
وسجل الخام انخفاضًا قدره 13 سنتًا، أو 0.16%.
وعلى مدار الأسبوع، تراجع سعر خام برنت بأكثر من 5%.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4%.
الفائدة الأميركية تضغط على أسعار النفط
قال فيل فلين، المحلل لدى «برايس فيوتشرز غروب»، إن أسعار النفط تعرضت لضغوط إضافية بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وارش.
وأشارت تصريحاته إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الحالي.
ويأتي ذلك في إطار جهود كبح التضخم.
وأوضح فلين أن أسواق المنتجات العالمية تبدو قوية.
وأشار إلى استمرار الضربات الأوكرانية التي تستهدف المصافي الروسية.
ومع ذلك، لفت إلى وجود تكهنات وشائعات واسعة بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الحرب مع إيران تدخل شهرها السادس
وتزامن تراجع أسعار النفط مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران شهرها السادس.
وخلال هذه الفترة، يراقب المتعاملون التعافي المتذبذب لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
ويكتسب المضيق أهمية كبيرة لسوق الطاقة العالمية.
فقد كان يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي قبل اندلاع الحرب.
وقال جانيف شاه، المحلل لدى شركة «ريستاد»، إن السوق فوجئت بزيادة التدفقات.
كما أشار إلى ممر الشحن بين إيران وعُمان، إلى جانب تصريحات الولايات المتحدة بشأن إزالة الألغام.
وأضاف أن الخسائر الأسبوعية في أسعار النفط قد تكون مرتبطة بحجم الشحنات المتاحة للخروج من المضيق.
كما ترتبط بسرعة ارتفاع التدفقات.
ومن شأن ذلك السماح للمصافي الآسيوية بسحب المزيد من النفط واستهلاكه.
عقوبات أميركية جديدة على إيران
في وقت سابق من الأسبوع، أعلنت الولايات المتحدة ما وصفته بأنه «أقسى العقوبات في التاريخ» على إيران.
وردت طهران بأن العقوبات تمثل «عملًا عدائيًا غير إنساني».
كما قالت إنها فقدت فعاليتها.
وفي الوقت نفسه، يكثف الوسطاء جهودهم بهدف إعادة فتح مضيق هرمز.
ووافقت طهران على إعداد قائمة بالشروط اللازمة لاستئناف حركة الملاحة الطبيعية.
وجاء ذلك بعد ضغوط مارسها مبعوث قطري على المسؤولين الإيرانيين لاحترام حرية الملاحة.
تدفقات النفط عبر هرمز لا تزال متقلبة
لا يزال التعافي الأولي لحركة النفط عبر مضيق هرمز مضطربًا.
ويعود ذلك إلى أهمية المضيق في تجارة الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وأظهرت بيانات الشحن الأولية الصادرة الجمعة أن 7 سفن شحن تجارية عبرت المضيق يوم الخميس.
ويمثل ذلك انخفاضًا مقارنة بـ17 سفينة في اليوم السابق.
كما جاء العدد دون المتوسط اليومي البالغ 15 سفينة خلال 10 أيام.
أما مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي آخر، فقد شهد مرور 17 سفينة شحن.
وشملت الحركة دخول 6 سفن وخروج 11 سفينة.
صادرات الخليج تدعم تدفقات النفط
في المقابل، قدرت «غولدمان ساكس» صادرات الخليج من النفط خلال الفترة الماضية بما يتراوح بين 15 و16 مليون برميل يوميًا.
ويقل هذا المستوى بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا عن مستويات ما قبل الحرب.
لكنه في المقابل يزيد بنحو 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا عن أدنى مستوى سجلته التدفقات في مارس.
وتشير هذه الأرقام إلى تحسن نسبي في حركة صادرات النفط الخليجية، رغم استمرار اضطرابات الملاحة.
أوبك والطلب الصيني تحت المراقبة
قال جون إيفانز، المحلل لدى «بي.في.إم أويل فيوتشرز»، إن مجموعة من الملفات ستظل مرتبطة بتطورات الحرب.
وتشمل هذه الملفات مصير الدول التي ستبقى في «أوبك» أو التي قد تخرج منها.
كما تشمل تأثير الحرب في الطلب الصيني على النفط.
إضافة إلى ذلك، تبرز تساؤلات حول إمكانية حل مشكلات المصافي المنتشرة في أنحاء العالم.
ويرى إيفانز أن هذه الملفات مرتبطة بشكل وثيق بمسار الحرب المتعثر.


