يتجه حوض بيرميان إلى تحول كبير في سوق الطاقة الأميركية. فقد يصبح أكبر منطقة لإنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بحلول نهاية العقد، وفق تقديرات محللي سيتي غروب.
ويغطي الحوض أجزاء من غرب تكساس وجنوب شرق نيو مكسيكو. كما يُعد حالياً أكثر مناطق النفط الصخري إنتاجاً في العالم.
حوض بيرميان يقترب من صدارة إنتاج الغاز
بحسب محللي سيتي غروب، قد يتجاوز بيرميان حوض مارسيلاس ليصبح أكبر منتج للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.
ويتصدر حوض مارسيلاس الإنتاج منذ عام 2012. ويمتد عبر ولايات بنسلفانيا ووست فرجينيا وأوهايو، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ومن المتوقع أن يؤدي صعود بيرميان إلى تغيير طبيعة سوق الغاز الأميركية. ويرجع ذلك إلى اختلاف طريقة تحديد إنتاج الغاز في الحوض عن المناطق الأخرى.
ففي بيرميان، ترتبط اقتصاديات الإنتاج بأسعار النفط بدرجة كبيرة. أما الغاز، فيُنتج باعتباره منتجاً ثانوياً للنفط. لذلك، لا يستجيب إنتاجه بشكل مباشر لتغيرات العرض والطلب على الغاز.
وقال سكوت غروبر، محلل سيتي غروب، في تصريحات نقلتها بلومبرغ، إن بيرميان قد يصبح أكبر منتج للغاز في الولايات المتحدة بحلول عام 2030.
وأوضح أن سرعة هذا التحول ستعتمد جزئياً على مستويات أسعار النفط.
أسعار الغاز في بيرميان تواجه ضغوطاً
في المقابل، واجه منتجو الغاز في بيرميان ضغوطاً قوية خلال العام الجاري.
فقد أصبحت أسعار الغاز في الحوض سالبة لمدة أربعة أشهر. وجاء ذلك بعدما أدى ارتفاع إنتاج النفط إلى زيادة كميات الغاز في السوق.
وفي الوقت نفسه، كانت خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز إلى المستخدمين النهائيين تعمل بكامل طاقتها. وبالتالي، تزايد الضغط على الأسعار.
وللحد من الخسائر، أقدم بعض المنتجين على إغلاق آبار ترتفع فيها نسبة إنتاج الغاز مقارنة بالنفط.
ومع ذلك، حصلت مجموعة من مشروعات خطوط أنابيب الغاز الجديدة في تكساس على تمويل مؤخراً. ومن المتوقع أن تساعد هذه المشروعات في معالجة اختلال الأسعار بعد دخولها الخدمة.
وفرة الغاز تضغط على الأسعار مستقبلاً
كذلك، فإن زيادة إمدادات الغاز من بيرميان قد تقلل الحاجة إلى رفع إنتاج مناطق أخرى تعتمد بدرجة أكبر على الغاز.
ومن أبرز هذه المناطق حوض هاينزفيل، الواقع في شمال غرب لويزيانا وشرق تكساس. وقد يعني ذلك أن تلك المناطق لن تضطر إلى زيادة إنتاجها بالمستويات نفسها لتلبية الطلب المتنامي.
وفي هذا الإطار، كتب محللو سيتي غروب، سكوت غروبر وبول دايموند ويوهان مونج، في مذكرة للعملاء، أن زيادة الطاقة الإنتاجية قد تحد من التوقعات الصعودية طويلة الأجل لأسعار الغاز.
ويأتي ذلك مع دخول مشروعات جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال الخدمة. كما يتزامن مع التوسع في مراكز البيانات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء.
وبالتالي، قد يصبح صعود حوض بيرميان عاملاً رئيسياً في إعادة تشكيل خريطة إنتاج الغاز الأميركية خلال السنوات المقبلة.



