أسرة التحرير

توتال إنرجيز: تكلفة شحن النفط عبر هرمز تقترب من 20 مليون دولار للناقلة العملاقة

جاهز للاستماع

قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز الفرنسية، باتريك بويان، إن تكلفة نقل شحنة من النفط عبر مضيق هرمز على متن ناقلة عملاقة قد تصل إلى نحو 20 مليون دولار.

وأوضح بويان أن هذه التكلفة تعادل قرابة 10 دولارات للبرميل. وبذلك، تتيح عمليات النقل عبر المضيق هوامش ربح كبيرة للتجار وملاك السفن، في ظل ارتفاع مخاطر الشحن.

تكلفة شحن النفط عبر مضيق هرمز

أوضح بويان أن شركة توتال إنرجيز تشتري النفط من داخل منطقة الخليج بأسعار تتراوح بين 50 و60 دولارًا للبرميل.

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه المنتجون إلى تصريف إمداداتهم. كما يحاولون إيصال الخام إلى الأسواق رغم التحديات التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.

إعلان

وخلال مؤتمر للطاقة عُقد في النرويج يوم الإثنين، قال بويان إن استمرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ساعد في الحد من ارتفاع أسعار الخام العالمية إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل.

ومع ذلك، لا تزال أسواق الوقود تواجه ضغوطًا قوية. ويظهر ذلك بشكل خاص في أسواق البنزين والديزل، بسبب شح الإمدادات.

توتال إنرجيز توسع خط أنابيب الفجيرة

في المقابل، أكد بويان أن شركة توتال إنرجيز تعتزم الاستثمار في توسعة خط أنابيب تصدير النفط في الفجيرة بالإمارات.

كما شدد على استمرار الشركة في الاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط، رغم الحرب في إيران والتوترات التي تشهدها المنطقة.

وكان بويان قد أكد في وقت سابق أهمية تمويل خطوط أنابيب بديلة لنقل النفط من الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطط في ظل حالة الشلل التي أصابت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقبل الحرب، كان المضيق يشهد مرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

مخاطر الحرب ترفع تكاليف الشحن

من جانبه، قال الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية، والناشر لمجلة وموقع «ربان السفينة»، هيثم شعبان، إن أسعار الشحن البحري تعتمد على عدة عوامل.

وتشمل هذه العوامل نوع السفينة وتكاليف التشغيل والصيانة. كذلك تدخل هوامش أرباح الشركات ضمن آلية تحديد أسعار النقل.

وأوضح شعبان، في مقابلة مع «العربية Business»، أن تصنيفات مخاطر الحرب واستهداف السفن أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار التأمين البحري وأجور الشحن.

ويأتي ذلك بهدف الحفاظ على مستويات الربحية في ظل ارتفاع المخاطر التي تواجه قطاع النقل البحري.

شحن المشتقات النفطية أكثر تكلفة

وفيما يتعلق بسوق النفط، أشار شعبان إلى أن تكلفة نقل المشتقات النفطية للبرميل تكون أعلى مقارنة بنقل الخام.

ويرجع ذلك، بحسبه، إلى صغر أحجام السفن المستخدمة في نقل المشتقات. كما ترتفع التكلفة نتيجة أعباء المعالجة والتأمين عند التسليم.

علاوة على ذلك، أسهمت أزمة مضيق هرمز في إعادة تشكيل قطاع الشحن البحري عالميًا. ونتيجة لذلك، اتجه السوق بصورة أكبر إلى شراء السفن المستعملة وتشغيلها بشكل فوري.

ويأتي هذا التوجه للاستفادة من مستويات الأرباح المرتفعة التي أتاحتها أزمة الشحن ومخاطر النقل في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى