العراق وتركيا يقتربان من اتفاق جديد لصادرات النفط عبر جيهان
يتجه العراق إلى توقيع اتفاق جديد مع تركيا لتنظيم صادرات النفط عبر ميناء جيهان على البحر المتوسط، في خطوة تستهدف تعزيز منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وفد عراقي في تركيا لتوقيع اتفاق نقل النفط
أفادت وكالة الأنباء العراقية بأن وزير النفط باسم محمد خضير يزور تركيا على رأس وفد رفيع المستوى، من أجل توقيع اتفاقية خاصة بنقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر خط الأنابيب العراقي-التركي وصولًا إلى ميناء جيهان.
وتأتي الزيارة بعد أيام من اتفاق بغداد وأنقرة على مواصلة تدفقات النفط عبر الخط، رغم انتهاء الاتفاق السابق بين البلدين.
العراق يعزز بدائل التصدير بعيدًا عن مضيق هرمز
يمثل الاتفاق المرتقب أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي خارج مضيق هرمز، في إطار خطة تتبناها بغداد لتنويع منافذ تصدير الخام والحفاظ على استقرار الإمدادات.
وتسعى الحكومة العراقية إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية، بعدما تسبب الإغلاق شبه الكامل للمضيق منذ اندلاع الحرب في اضطراب حركة الشحن العالمية وتأثر أسواق النفط.
اتفاق جديد يحل محل الاتفاق السابق
كان العراق وتركيا قد توصلا، عقب مباحثات جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الأسبوع الماضي، إلى تفاهم يقضي باستمرار تدفقات النفط عبر خط كركوك-جيهان بالتوازي مع التفاوض على اتفاق جديد.
ويهدف الاتفاق المرتقب إلى استبدال الاتفاق السابق الذي انتهى في 27 يوليو بعد أكثر من خمسين عامًا من العمل، على أن يسري الاتفاق الجديد بأثر رجعي اعتبارًا من تاريخ انتهاء الاتفاق السابق، وفق ما نقلته بلومبرغ.
خطة لزيادة صادرات النفط عبر تركيا
تأتي زيارة وزير النفط ضمن خطة عراقية أوسع لإعادة تنشيط مسارات تصدير النفط خارج منطقة الخليج.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في أبريل الماضي نيتها إعادة تشغيل خط كركوك-جيهان بهدف رفع كميات النفط المنقولة عبر تركيا إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا، ضمن إستراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على المسارات البحرية المتأثرة بالأوضاع الأمنية في مضيق هرمز.
تركيا تسعى لتوسيع التعاون في قطاع الطاقة
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء العراقي، أن البلدين يطمحان إلى توقيع اتفاق شامل للتعاون في قطاع الطاقة في أقرب وقت.
كما تتطلع أنقرة إلى زيادة كميات النفط المنقولة عبر الخط، مع دراسة تمديده جنوبًا حتى البصرة، التي تعد المركز الرئيسي لصناعة النفط في العراق.
خط كركوك-جيهان وأهميته لصادرات العراق
يبلغ طول خط كركوك-جيهان نحو 986 كيلومترًا، فيما تصل طاقته الفنية إلى حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا.
ورغم هذه القدرة، بلغت التدفقات الفعلية عبر الخط نحو 180 ألف برميل يوميًا خلال يونيو، وفق بيانات شركة تسويق النفط العراقية سومو.
بغداد تدرس مسارات تصدير جديدة
تشمل خطة العراق أيضًا تطوير منافذ بديلة لتصدير النفط، من بينها مشروع خط أنابيب العراق-الأردن وصولًا إلى ميناء العقبة.
كما تدرس بغداد إعادة إحياء خط أنابيب يمتد من كركوك إلى بانياس في سوريا، إلى جانب توسيع استخدام النقل البري عبر دمشق لتصدير كميات من الوقود.
وكان العراق قد طلب في يونيو الماضي تمديد العمل بالاتفاقية السابقة الخاصة بخط الأنابيب لمدة عام على الأقل، لإتاحة مزيد من الوقت أمام الجانبين للتوصل إلى اتفاق جديد ينظم صادرات النفط عبر هذا المسار.
منفذ إستراتيجي لأكثر من 10% من صادرات النفط
يحظى خط كركوك-جيهان بأهمية كبيرة بالنسبة للعراق، إذ يمثل منفذًا رئيسيًا لتصدير نحو 450 ألف برميل يوميًا من نفط إقليم كردستان، إضافة إلى ما بين 75 ألفًا و100 ألف برميل يوميًا من نفط كركوك.
ويمثل ذلك أكثر من 10% من إجمالي صادرات العراق النفطية، كما يوفر نحو 80% من ميزانية إقليم كردستان، ما يجعله أحد أهم خطوط تصدير الخام بالنسبة للاقتصاد العراقي.



