ترامب يدرس إعادة تشغيل مصافي النفط لخفض أسعار البنزين
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة تشغيل مصافي النفط المتوقفة في الولايات المتحدة، وعلى رأسها مصفاة سانت كروا في جزر العذراء الأميركية، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة والمساهمة في الحد من ارتفاع أسعار البنزين، التي شهدت زيادات ملحوظة على خلفية الحرب في إيران.
البيت الأبيض يؤكد دعم إعادة تشغيل المصافي
أكد مسؤول في البيت الأبيض، في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى موقع The Hill، أن إدارة ترامب تسعى إلى إعادة تشغيل المصافي المتوقفة في مختلف أنحاء البلاد، مع منح أولوية خاصة لمصفاة سانت كروا.
وأوضح المسؤول أن المصفاة تحظى باهتمام استثنائي لأنها صُممت في الأساس لتكرير النفط الفنزويلي، إلى جانب موقعها الذي وصفه بالاستراتيجي.
اهتمام شركات بشراء مصفاة سانت كروا
أشار المسؤول إلى أن عدداً من الشركات تواصل مع الإدارة الأميركية منذ أبريل 2025، معلناً اهتمامه بالاستحواذ على المصفاة.
وأضاف أن هذا الاهتمام ازداد بعد القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطرة الولايات المتحدة على البنية التحتية للبلاد.
وفي السياق ذاته، كان موقع Politico أول من كشف عن هذه التحركات، موضحًا أن ثلاثة من المديرين التنفيذيين في قطاع الطاقة أكدوا إجراء البيت الأبيض مناقشات لإعادة تشغيل مصافٍ تمتد من جزر العذراء الأميركية حتى ولاية كاليفورنيا.
أمن الطاقة أولوية للإدارة الأميركية
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، أن أمن الطاقة يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي، مشيرة إلى أن القدرة التكريرية للولايات المتحدة ضرورية لضمان توفير طاقة آمنة وموثوقة وبأسعار مناسبة.
وأضافت أن مجلس الرئيس للهيمنة الوطنية على الطاقة سيواصل دعم إعادة تشغيل المصافي المتوقفة، إلى جانب إنشاء مصافٍ جديدة، بهدف خفض أسعار الوقود وتعزيز أمن الطاقة الأميركي.
ارتفاع أسعار البنزين يدفع إلى التحرك
تأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه أسعار البنزين مرتفعة بسبب تداعيات الحرب في إيران.
ووفقًا لبيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، حتى يوم الخميس، نحو 4.10 دولار للجالون، بزيادة تتجاوز دولارًا واحدًا مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة عند بداية الحرب في وقت سابق من العام.
لماذا توقفت مصفاة سانت كروا؟
توقفت مصفاة سانت كروا عن العمل إلى أجل غير مسمى في عام 2021، بعدما أصدرت وكالة حماية البيئة الأميركية قرارًا بإغلاقها لمدة 60 يومًا.
وبررت الوكالة القرار بأن الانبعاثات النفطية وتلوث الهواء الناتجين عن تشغيل المصفاة يشكلان خطرًا وشيكًا على الصحة العامة.
شركة بورت هاميلتون ترحب بإعادة التشغيل
رحب ديفيد جونسون، مدير شركة بورت هاميلتون للتكرير والنقل، بإمكانية إعادة تشغيل المصفاة، مؤكدًا أن المشروع يمكن أن يعيد أصلًا صناعيًا إستراتيجيًا إلى الخدمة.
وأوضح أن إعادة التشغيل، بدعم من الاستثمارات الخاصة والبرامج الفيدرالية الموجهة لتطوير البنية التحتية والقدرات الصناعية، من شأنها أن تعزز أمن الطاقة الأميركي، وتوسع التصنيع المحلي، وتقوي سلاسل الإمداد، وتدعم التقنيات المتقدمة، إضافة إلى توفير آلاف فرص العمل عالية الجودة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.
وأضاف جونسون أن الشركة تواصل إجراء مناقشات مع المسؤولين الفيدراليين، وسلطات الإقليم، والشركاء التجاريين، والمستثمرين، وجهات التمويل بشأن مستقبل المصفاة.
وأكد أن هذه المناقشات لا تزال سرية، لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية عودة مصفاة سانت كروا للقيام بدور مهم في دعم أمن الطاقة الأميركي، وتعزيز القدرة الصناعية والمرونة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
دور المصافي في تحديد أسعار البنزين
تُحول المصافي النفط الخام إلى بنزين ومشتقات بترولية أخرى، ورغم أن أسعار النفط الخام تظل العامل الرئيسي في تحديد أسعار البنزين، فإن الطاقة التكريرية للمصافي تؤثر أيضًا بصورة مباشرة في تكلفة الوقود وتوافره داخل الأسواق.



