سجلت أسعار النفط ارتفاعًا تجاوز 1% عند تسوية تعاملات الجمعة، محققة أكبر مكاسب شهرية منذ مارس/آذار، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية في ظل استمرار التوترات المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ارتفاع خام برنت وغرب تكساس عند الإغلاق
أنهت العقود الآجلة لخام برنت التداولات مرتفعة بمقدار 1.09 دولار، أو ما يعادل 1.2%، لتستقر عند 90.12 دولارًا للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.08 دولار، بنسبة 1.3%، لتغلق عند 84.67 دولارًا للبرميل.
وعلى المستوى الشهري، ارتفع خام برنت بنسبة 24% خلال يوليو/تموز، بينما حقق خام غرب تكساس الوسيط مكاسب بلغت 21%.
اضطرابات مضيق هرمز تدعم أسعار النفط
جاءت المكاسب مدفوعة بتزايد المخاوف من تعطل تدفقات النفط العالمية، بعدما أفادت تقارير إيرانية بإجبار عدد من ناقلات النفط على العودة أثناء عبورها مضيق هرمز.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن الحرس الثوري الإيراني منع ناقلتين من عبور المضيق، في حين غيّرت أربع ناقلات أخرى مسارها.
حركة الشحن تظل محدودة
في المقابل، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن ناقلتين عملاقتين محملتين بالنفط القادم من الخليج تمكنتا من مغادرة مضيق هرمز، رغم استمرار محدودية حركة الملاحة.
كما أوضحت البيانات عبور 29 سفينة شحن عبر مضيق باب المندب يوم الخميس.
وقال أولي هفالباي، المحلل لدى إس.إي.بي ريسيرش، إن الأسواق لم تعد تتفاعل مع تطورات الحرب بنفس الوتيرة، وأصبحت تركز بصورة أكبر على بيانات حركة الشحن وتأثيرها في الإمدادات.
مخاطر جيوسياسية ومخزونات أميركية منخفضة
ذكرت شركة جلبر أند أسوشيتش للأبحاث أن علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة بالقرب من الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وأضافت أن انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات أسهم أيضًا في دعم أسعار النفط.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ عام 2018.
استهداف مصفاة روسية
أعلن الجيش الأوكراني استهداف مصفاة فولغوغراد الروسية للنفط خلال الليل، وهو ما تسبب في اندلاع حريق داخل المنشأة.
تراجع إنتاج النفط الأميركي واستمرار نمو الصادرات
على صعيد البيانات، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الجمعة، أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 2% خلال مايو/أيار مقارنة بالشهر السابق، بعد تسجيل مستوى قياسي في أبريل/نيسان.
وفي الوقت نفسه، واصلت صادرات النفط الأميركية تسجيل مستويات قياسية للشهر الثاني على التوالي، في مؤشر يعكس استمرار قوة الطلب على الخام الأميركي رغم التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.



