عالمي

مكاسب مفاجئة للجنيه المصري مع خسائر الدولار الأميركي

بعد أيام من الهدوء والاستقرار، استعاد الجنيه المصري عافيته مجدداً مقابل الدولار الأميركي الذي يواجه خسائر مفاجئة في تعاملات بداية الأسبوع الجاري.

وخلال الفترة الماضية، قفز سعر صرف الدولار في السوق المصرية إلى مستويات تاريخية، إذ بلغ مستوى بالقرب من 55 جنيهاً في ظل تداعيات الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والضغوط القاسية التي تواجهها الأسواق الناشئة.

وفق الإحصاء الذي أعدته “اندبندنت عربية”، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في البنك المركزي المصري، عند مستوى 51.92 جنيه للشراء مقابل 52.06 جنيه للبيع. فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك “أبوظبي التجاري”، عند مستوى 51 جنيهاً للشراء مقابل 51.10 جنيه للبيع.

ولدى البنك “الأهلي الكويتي” و”المصرف المتحد”، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 51.20 جنيه للشراء مقابل 51.30 جنيه للبيع.

وفي بنوك “الأهلي المصري” و”مصر”، سجل سعر صرف الدولار نحو 51.19 جنيه للشراء مقابل 51.29 جنيه للبيع.

وفي بنوك “التجاري الدولي – مصر”، و”الإسكندرية”، و”البركة – مصر”، و”العقاري المصري العربي”، سجل سعر صرف الورقة الأميركية الخضراء مستوى 51.15 جنيه للشراء مقابل 51.25 جنيه للبيع. وفي بنك “الكويت الوطني”، بلغ سعر صرف الدولار نحو 51.03 جنيه للشراء مقابل 51.13 جنيه للبيع.

الجنيه المصري اختتم تعاملات العام الماضي بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7 في المئة أمام الدولار الأميركي منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية تعاملات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع إيرادات قناة السويس، مما عزز من استعادة السيولة في القطاع المصرفي في مصر.

ارتفاعات قياسية متتالية بالسيولة الدولارية

في ما يتعلق بالسيولة الدولارية، كان البنك المركزي المصري، أعلن قبل أيام، ارتفاع صافي احتياطات مصر من النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي، مقابل 53.009 مليار دولار في أبريل (نيسان) الماضي، بزيادة بلغت 125 مليون دولار. ووصل احتياط النقد الأجنبي في مصر بنهاية مايو إلى مستوى قياسي جديد، إذ أصبح الأعلى في تاريخ البلاد.

وأضاف البنك المركزي المصري نحو 3 آلاف أونصة ذهب لاحتياطاته خلال مايو الماضي ليسجل 4.167 مليون أونصة، لكن تراجع سعر الذهب خلال مايو ضغط على قيمة احتياطات البلاد منه لتنخفض 425 مليون دولار مسجلة 18.77 مليار دولار، لكن ارتفاع أرصدة العملات الأجنبية بنحو 656 مليون دولار عوض التراجع ودفع الاحتياطات الدولية.

وحققت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تدفقات قياسية في أول تسعة أشهر من العام المالي الحالي، إذ ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 وحتى نهاية مارس (آذار) الماضي بمعدل 32.0 في المئة لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار. وكانت تحويلات المصريين بالخارج قد بلغت نحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام المالي 2024/2025.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، إذ ارتفعت بمعدل 40.5 في المئة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال عام 2024، بزيادة تبلغ قيمتها 11.9 مليار دولار.

الورقة الخضراء تستعيد عافيتها 

في تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، استعاد الدولار الأميركي بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، مع تقييم المتداولين لأنباء تشير إلى احتمال إبرام اتفاق لوقف الحرب في الشرق الأوسط قريباً. وارتفعت الورقة الأميركية الخضراء بنسبة 0.1 في المئة إلى مستوى 160.07 ين. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المئة إلى نحو 0.7045 دولار، ونزل نظيره النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المئة إلى مستوى 0.5830 دولار.

وبلغ اليورو في أحدث التعاملات مستوى 1.1576 دولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام في اجتماع الخميس الماضي، واستقر سعر صرف الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.3414 دولار.

وفي مذكرة حديثة للعملاء، كتب محللون من “وست باك”، “تغيرت اتجاهات الأسواق في أواخر الجلسة الأميركية بعد أن ألغى الرئيس ترمب الهجمات المخطط لها على إيران، مما يشير إلى توقيع اتفاق خلال مطلع الأسبوع”.

في سوق النفط وفي نهاية تعاملات الأسبوع المضي، انخفض سعر خام القياس العالمي “برنت” بنسبة 1.6 في المئة إلى مستوى 88.94 دولار للبرميل مع استئناف التداول في آسيا، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحات نهاية الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام مطلع الأسبوع، وهو من شأنه أن يعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. وردت إيران بأنها لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق.

بيانات حديثة تدفع إلى تهدئة مخاوف التضخم

وأظهرت بيانات حديثة، أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت أكثر من المتوقع في مايو الماضي، محققة أكبر زيادة في ثلاثة أعوام ونصف العام، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكلفة منتجات الطاقة.

وفي مذكرة بحثية حديثة، قال محلل السوق لدى “آي جي” في سيدني، توني سيكامور “جاءت قراءة مؤشر أسعار المنتجين الأساسية الأكثر أهمية، التي عادة ما تؤثر بشكل مباشر على التضخم الأساس في نفقات الاستهلاك الشخصي، عند 4.9 في المئة على أساس سنوي، أي أقل من التوقعات البالغة 5.4 في المئة”. وأضاف “ساعد هذا، إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة، في تهدئة مخاوف التضخم”. وتغيرت التوقعات في شأن توقيت رفع سعر الفائدة الأميركية إلى ديسمبر (كانون الأول) المقبل بعد صدور التقرير. ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، من المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر (أيلول) المقبل.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى