تقاريرخليجي

سومو تنفي بيع النفط العراقي بخصومات كبيرة وتوضح الحقيقة

دافعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عن سياسة تسعير النفط العراقي، نافية ما يتردد بشأن بيع الخام بخصومات كبيرة خلال الفترة الحالية، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على حركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز.

وأكد رئيس الشركة، علي نزار الشطري، أن العراق يعتمد آلية تسعير مرنة تستند إلى أوضاع السوق والمنافسة بين المشترين، مشيرًا إلى أن بعض الدول الخليجية تبيع نفطها بأسعار ثابتة تتراوح بين 40 و45 دولارًا للبرميل، بينما لا تتبع بغداد هذا النهج.

سومو: نعتمد أفضل الأسعار المتاحة في السوق

أوضح علي نزار الشطري أن سومو تصدر تسعيرة شهرية معلنة تأخذ في الاعتبار مؤشرات السوق العالمية، وحركة الأسعار، ومستويات الطلب على أنواع النفط العراقي المصدرة.

وأضاف أن الشركات القادرة على عبور مضيق هرمز تتقدم بعروض تنافسية لشراء النفط العراقي، ثم تختار الشركة أعلى العروض السعرية، قبل تعميم السعر على بقية الشركات المتنافسة.

وأشار إلى أن هذه الآلية تضمن بيع النفط العراقي بأفضل سعر ممكن لكل شهر، موضحًا أن التسعير الحالي يخص شحنات أغسطس 2026.

رد على اتهامات تقديم خصومات كبيرة

رفض رئيس سومو الاتهامات التي تتحدث عن تقديم خصومات سعرية مرتفعة على النفط العراقي، متسائلًا عن الأساس الذي استندت إليه تلك المقارنات.

وقال إن البعض يقارن أسعار النفط العراقي بدول مثل الكويت والسعودية وقطر، رغم أن هذه الدول تواجه أيضًا تأثيرات أزمة إغلاق مضيق هرمز داخل الخليج العربي.

وأضاف أن هناك دولًا خليجية تعتمد بيع النفط بأسعار ثابتة تتراوح بين 40 و45 دولارًا للبرميل بهدف زيادة حجم المبيعات، لكنه امتنع عن الكشف عن أسماء تلك الدول، مؤكدًا أن العراق يعتمد سعرًا متحركًا يتوافق مع ظروف السوق.

الشطري: لو كانت الخصومات مرتفعة لبعنا جميع الكميات

أكد علي نزار الشطري أن الخصومات المطبقة تعكس أفضل العروض التنافسية المقدمة من الشركات المشترية، مضيفًا أنه لو كانت الخصومات كبيرة كما يروج البعض، لتمكنت سومو من بيع جميع كميات النفط المعروضة.

وأشار إلى أن العراق كان يصدر نحو 3.4 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب على إيران.

وأوضح أن إجمالي ما تم بيعه خلال يوليو 2026 بلغ نحو 35.5 مليون برميل عبر الموانئ الجنوبية، إضافة إلى 7 ملايين برميل من خلال ميناء جيهان، مقارنة بإجمالي صادرات بلغ 24.5 مليون برميل خلال يونيو الماضي.

تقرير يتحدث عن خصومات وصلت إلى 30 دولارًا

أثار ملف خصومات النفط العراقي جدلًا واسعًا داخل العراق، خاصة بعد مطالبات شعبية بتوضيح أسباب هذه التخفيضات والاستفادة من الأسعار الفعلية في الأسواق العالمية.

وكان تقرير نشرته وكالة رويترز قد أشار إلى أن سومو قدمت خصومات وصلت إلى 30 دولارًا للبرميل على خام البصرة المخصص للتحميل خلال أغسطس، بهدف جذب المشترين الراغبين في تحميل الشحنات من داخل مضيق هرمز، في ظل ارتفاع مخاطر الملاحة وتكاليف التأمين.

اضطرابات مضيق هرمز تضغط على صادرات العراق

تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه صادرات العراق النفطية مواجهة ضغوط منذ اندلاع الحرب على إيران، والتي أثرت بصورة مباشرة على أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأدى ذلك إلى اضطراب حركة شحن النفط وتراجع الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، في وقت يُعد فيه العراق من أكثر الدول تأثرًا بأي تعطيل للملاحة في الخليج العربي، نظرًا إلى أن معظم صادراته النفطية تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي، ما يجعل أي اضطراب في حركة الناقلات ينعكس مباشرة على حجم الصادرات والإيرادات النفطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى