شهدت أكبر الصفقات النفطية في يوليو 2026 نشاطًا لافتًا، مع توقيع اتفاقيات تطوير واستحواذ واستثمارات ضخمة امتدت إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، في إطار خطط تستهدف زيادة إنتاج النفط، وتعزيز أمن الإمدادات، واستقطاب الشركات العالمية للمشاركة في مشروعات المنبع والطاقة.
وجاءت هذه التحركات مدفوعة باستمرار الطلب العالمي على النفط، إلى جانب توجه الحكومات لتطوير الحقول القائمة، وتسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج، والتوسع في استغلال الغاز المصاحب، مع رفع كفاءة التشغيل عبر شراكات مع كبرى شركات الطاقة الدولية.
صفقات متنوعة تعزز الاستثمارات النفطية
أظهرت الاتفاقيات المعلنة خلال يوليو تنوعًا في طبيعتها، حيث شملت:
- عقود تطوير طويلة الأجل.
- استثمارات مباشرة.
- اتفاقيات استكشاف وتقاسم إنتاج.
- عقود بحرية.
- مشروعات لتحديث البنية التحتية.
وتعكس هذه الصفقات استمرار جاذبية قطاع النفط، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، مع تركيز واضح على تطوير الحقول العملاقة وزيادة الطاقة الإنتاجية للدول المنتجة.
العراق يوقع اتفاقيات لتطوير 9 حقول نفطية
احتلت العراق موقعًا متقدمًا ضمن أكبر الصفقات النفطية في يوليو 2026، بعد تسارع الاتفاقيات مع شركات أمريكية لتطوير 9 حقول نفطية عملاقة، ضمن خطة حكومية تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 6 ملايين برميل يوميًا، مع تعزيز استثمار الغاز المصاحب.
وشهد يوليو توسع مشاركة شركات كونوكو فيليبس وشيفرون وهاليبرتون وإتش كيه إن في مشروعات التطوير، عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم تهدف إلى زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل وإدخال أحدث التقنيات في قطاع المنبع.
وشملت الاستثمارات أربعة حقول رئيسية في محافظة كركوك، بعد موافقة شركة كونوكو فيليبس على الاستحواذ على 42% من شركة بي بي إنرجي كومباني أوف كركوك، بما يسرع إعادة تطوير حقول كركوك بقبتي بابا وأفانا، إضافة إلى حقول باي حسن وجمبور وخباز.
وامتدت الاتفاقيات إلى حقول حمرين وغرب القرنة 2 والناصرية في محافظات ديالى والبصرة وذي قار، حيث يمتلك حقل الناصرية احتياطيات تقدر بنحو 4.3 مليار برميل مع إمكانات كبيرة لزيادة الإنتاج.
كما وقعت شركة هاليبرتون اتفاقيات لتطوير حقلي بن عمر والسندباد، ويضم حقل بن عمر احتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 3 مليارات برميل من النفط، إضافة إلى قرابة 6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
تحالف مصري ينفذ مشروعات نفطية في سلطنة عمان
برزت الاتفاقية التي أبرمتها شركة تنمية نفط عمان مع تحالف بتروجت وإنبي المصري ضمن أكبر صفقات الشهر، بعد فوز التحالف بعقد إطاري يمتد 6 سنوات لتنفيذ مشروعات الهندسة والإنشاءات المتكاملة في قطاع الطاقة العماني.
وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية أن الاتفاقية تستهدف تنفيذ مشروعات استراتيجية لصالح شركة تنمية نفط عمان، بما يدعم توسع الشركات المصرية في أسواق الخليج.
وتتجاوز قيمة المحفظة الاستثمارية للمشروعات المتوقع طرحها ضمن الاتفاقية 6 مليارات دولار، ما يتيح فرصًا جديدة للشركات المصرية في مشروعات النفط والغاز والبنية الأساسية، مع زيادة الصادرات الخدمية والهندسية.
كما يركز التحالف على دعم مستهدفات القيمة المحلية المضافة في سلطنة عمان عبر نقل الخبرات، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز التعاون الفني.
قطر تدخل قطاع النفط الليبي عبر حوض غدامس
شهد شهر يوليو توقيع اتفاقية استكشاف وتقاسم إنتاج في حوض غدامس الليبي بين المؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة يو سي سي هولدينغ القطرية.
ويستهدف المشروع تطوير المنطقة 47 ورفع إنتاجها إلى نحو 80 ألف برميل يوميًا، إلى جانب استغلال الغاز المصاحب في توليد الكهرباء وتعظيم الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية.
وأكدت المجموعة القطرية أن شركتها التابعة أورباكون إنرجي ليبيا وقعت الاتفاقية في خطوة تعكس تنامي اهتمام المستثمرين الإقليميين بقطاع الطاقة الليبي.
وتبلغ الاستثمارات المتوقعة للمشروع نحو مليار دولار بعد اعتماد خطة التطوير النهائية، بما يدعم زيادة إنتاج ليبيا إلى مليوني برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة.
إيني وتكنيب توسعان مشروع بالين في ساحل العاج
دخل مشروع بالين البحري في ساحل العاج قائمة أكبر الصفقات النفطية، بعد حصول شركة تكنيب إف إم سي على عقد جديد من إيني الإيطالية لتنفيذ المرحلة الثالثة من تطوير المشروع.
ويتضمن العقد تصميم وتصنيع خطوط التدفق والأنابيب الصاعدة المرنة لربط الآبار الواقعة على أعماق تصل إلى 1200 متر بوحدة إنتاج عائمة جديدة للتخزين والتفريغ.
وتتراوح قيمة العقد بين 75 و250 مليون دولار، فيما تستهدف المرحلة الثالثة رفع إنتاج النفط من 60 ألفًا إلى 150 ألف برميل يوميًا، وزيادة إنتاج الغاز من 80 إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميًا.
سلطنة عمان تبني 6 ناقلات نفط عملاقة
اختتمت سلطنة عمان قائمة أكبر الصفقات النفطية خلال يوليو، بعدما وقعت شركة أسياد للشحن اتفاقيات لبناء 6 ناقلات نفط متوسطة المدى ضمن خطة لتحديث أسطولها البحري.
وتبلغ قيمة العقد 119 مليون ريال عماني، بما يعادل نحو 309.5 مليون دولار أمريكي، بينما ستتولى هيونداي هيفي إندستريز الكورية الجنوبية تصميم السفن وبناءها، بسعة تقارب 50 ألف طن ساكن لكل ناقلة.
وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن برنامج استثماري تتراوح قيمته بين 2.3 و2.7 مليار دولار، يهدف إلى تحديث الأسطول، وتحسين كفاءة استهلاك الوقود، ودمج تقنيات صديقة للبيئة تقلل الانبعاثات.
كما نجحت الشركة في توقيع اتفاق لتأجير الناقلات الست لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ التسليم مع إحدى شركات الطاقة العالمية، بما يضمن تدفقات نقدية مستقرة ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع.
ومن المقرر أن يبدأ تسليم الناقلات اعتبارًا من عام 2029، في خطوة تدعم مكانة سلطنة عمان كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والطاقة، وتعزز تنافسية أسطول أسياد في الأسواق العالمية.



