يواصل حقل الظلوف، ثالث أكبر حقل نفط في العالم من حيث حجم الاحتياطيات المتبقية، تنفيذ خطط التوسع الهادفة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية بأكثر من مليون برميل يوميًا، في إطار مشروعات تطوير البنية التحتية وتعزيز التصنيع المحلي بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
عقد جديد لدعم تطوير حقل الظلوف
شهد مشروع تطوير حقل الظلوف توقيع عقد جديد، بعدما منحت مجموعة المقاولات كات (C.A.T)، المسؤولة عن أعمال الهندسة والتوريد والبناء الخاصة بتطوير الحقل، عقدًا لشركة أمبو العربية (AMPO Arabia)، وهي مشروع مشترك بين شركة أمبو بويام الإسبانية ودار مصادر السعودية.
وبموجب الاتفاق، ستتولى أمبو العربية تصنيع حزمة من الصمامات محليًا لتلبية احتياجات خطة تطوير الحقل النفطي.
تصنيع 1200 صمام داخل المملكة
يشمل العقد تصنيع وتوريد نحو 1200 صمام عالي الهندسة، وفقًا لتفاصيل المشروع، على أن يتم إنتاجها داخل مصنع الشركة في المدينة الصناعية الثانية بمدينة الدمام.
وتتضمن الأعمال تصنيع صمامات بأحجام وأنواع مختلفة بما يتوافق مع المتطلبات الفنية لمشروعات البنية التحتية في حقل الظلوف، الذي تطوره أرامكو السعودية.
كما يشمل العقد توريد معدات متخصصة للتحكم في تدفق النفط، بما يدعم كفاءة العمليات التشغيلية داخل الحقل.
أكبر طلب إنتاج في تاريخ أمبو العربية
يمثل هذا العقد أكبر طلب إنتاج تنفذه أمبو العربية منذ تأسيسها، ويعكس توجه الشركة نحو تعزيز التصنيع المحلي وتوفير منتجات وحلول هندسية يتم تصميمها وتصنيعها داخل المملكة لخدمة مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
كما ينسجم المشروع مع برنامج اكتفاء الذي أطلقته أرامكو السعودية، والهادف إلى توطين سلاسل التوريد الصناعية وزيادة الاعتماد على المحتوى المحلي في قطاع الطاقة.
خطة لرفع إنتاج الحقل إلى 1.4 مليون برميل يوميًا
يستهدف العقد دعم خطة أرامكو لتطوير حقل الظلوف، الذي يقع على بعد نحو 40 كيلومترًا من الساحل الشمالي الشرقي للمملكة.
وتشمل أعمال التطوير تحديث المنصات البحرية، وإنشاء بنية تحتية جديدة، إلى جانب توسيع مرافق المعالجة البرية والبحرية، بما يرفع الطاقة الإنتاجية للحقل إلى 600 ألف برميل يوميًا في المرحلة الأولى، مع خطط مستقبلية للوصول إلى 1.4 مليون برميل يوميًا.
ثالث أكبر حقل نفط في العالم
يُعد حقل الظلوف أحد أبرز الحقول البحرية المنتجة للنفط في السعودية، ويحتل المرتبة الثالثة بين أكبر خمسة حقول نفط وغاز في المملكة بعد حقلي الغوار والسفانية.
كما جاء في المرتبة الثالثة ضمن قائمة أكبر عشرة حقول نفط في العالم من حيث الاحتياطيات المؤكدة والمتبقية، وفق دراسة صادرة عن غلوبال داتا عام 2023.
احتياطيات ضخمة منذ اكتشافه عام 1965
اكتُشف حقل الظلوف البحري عام 1965 في منطقة السفانية بمياه الخليج العربي، على عمق يبلغ 118 قدمًا، ويضم تكويني الظلوف والربيان.
وتشير البيانات الرسمية التي أعلنتها أرامكو السعودية قبل عامين إلى أن الحقل يمتلك احتياطيات متبقية تُقدر بنحو 31.31 مليار برميل مكافئ، بينما يتراوح إنتاجه الحالي بين 500 ألف و550 ألف برميل يوميًا، ما يجعله ثالث أكبر حقل نفطي في العالم من حيث الاحتياطيات المتبقية.
مشروع استراتيجي يدعم قطاع الطاقة السعودي
يواصل حقل الظلوف ترسيخ مكانته كأحد أكبر المشروعات النفطية في المملكة، إذ سبق أن تصدر قائمة أضخم العقود الممنوحة عالميًا في قطاع الهندسة والمشتريات والبناء الخاصة بالحقول النفطية العملاقة خلال عام 2018.
وينتمي إنتاج الحقل إلى فئة الخام العربي المتوسط، فيما تمثل خطط التوسع الحالية خطوة مهمة لدعم قدرات أرامكو السعودية الإنتاجية، وتعزيز توطين الصناعات المرتبطة بقطاع النفط، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الصناعية والاستدامة الاقتصادية في المملكة.



