توليد الكهرباء بالغاز في الإمارات يرتفع للعام الثاني
واصل توليد الكهرباء بالغاز في الإمارات تحقيق النمو خلال عام 2025، ليسجل ارتفاعًا للعام الثاني على التوالي بعد خمس سنوات متتالية من التراجع. وفق أحدث البيانات الصادرة عن وحدة أبحاث الطاقة.
وأظهرت البيانات أن إنتاج الكهرباء من محطات الغاز ارتفع بنسبة 1% على أساس سنوي، في وقت واصلت فيه الدولة تعزيز مصادر الطاقة النظيفة ضمن خططها لتنويع مزيج الطاقة.
وفي المقابل، انخفضت مساهمة الغاز في مزيج توليد الكهرباء. رغم زيادة حجم الإنتاج، مع استمرار التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والطاقة النووية.
إنتاج الكهرباء بالغاز في الإمارات يسجل 125.47 تيراواط/ساعة
بلغ توليد الكهرباء بالغاز في الإمارات نحو 125.47 تيراواط/ساعة خلال عام 2025، مقارنة مع 124.28 تيراواط/ساعة في عام 2024.
ورغم هذا الارتفاع، تراجعت حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء إلى 68% خلال العام الماضي، مقابل 69% في العام السابق.
وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي إنتاج الكهرباء من جميع المصادر إلى 184.41 تيراواط/ساعة خلال 2025. مقارنة مع 179.26 تيراواط/ساعة في عام 2024.
تطور توليد الكهرباء بالغاز خلال آخر 8 سنوات
شهد إنتاج الكهرباء عبر محطات الغاز في الإمارات تراجعًا خلال معظم السنوات الثماني الماضية. قبل أن يعود إلى النمو في عامي 2024 و2025.
وجاءت مستويات الإنتاج على النحو التالي:
- 2018: 134.81 تيراواط/ساعة.
- 2019: 134.80 تيراواط/ساعة.
- 2020: 129.77 تيراواط/ساعة.
- 2021: 129.72 تيراواط/ساعة.
- 2022: 127.08 تيراواط/ساعة.
- 2023: 119.74 تيراواط/ساعة.
- 2024: 124.28 تيراواط/ساعة.
- 2025: 125.47 تيراواط/ساعة.
ورغم التعافي خلال العامين الأخيرين، ما يزال الإنتاج أقل بنحو 7% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في عام 2018.
نمو تاريخي منذ عام 2000
حقق توليد الكهرباء بالغاز في الإمارات نموًا كبيرًا على مدار ربع قرن.
فقد ارتفع الإنتاج من 39.94 تيراواط/ساعة في عام 2000 إلى 134.81 تيراواط/ساعة في عام 2018. بنسبة نمو تجاوزت 237% خلال تلك الفترة.
لكن بعد ذلك، بدأ الإنتاج في التراجع اعتبارًا من عام 2019، واستمرت الانخفاضات حتى عام 2023. الذي سجل أدنى مستوى خلال عقد كامل عند 119.74 تيراواط/ساعة.
وبعدها، عاد القطاع إلى التعافي خلال عامي 2024 و2025.
وعلى المدى الطويل، سجل إنتاج الكهرباء بالغاز نموًا إجماليًا بلغ 214% بين عامي 2000 و2025، بعدما ارتفع من 39.94 إلى 125.47 تيراواط/ساعة.
حصة الغاز تتراجع رغم زيادة الإنتاج
تكشف بيانات عامي 2024 و2025 عن مفارقة لافتة.
فعلى الرغم من ارتفاع كمية الكهرباء المنتجة من الغاز للعام الثاني على التوالي، واصلت حصته في مزيج الكهرباء التراجع لتصل إلى 68%، وهو أدنى مستوى على الإطلاق.
وكانت حصة الغاز قد بلغت 69% في عام 2024، بينما وصلت إلى 99% في عام 2018.
وبدأ هذا التراجع بشكل واضح منذ عام 2019، عندما انخفضت الحصة إلى 97%، لتدخل بعدها في مسار هبوطي متواصل خلال السنوات السبع الأخيرة.
الطاقة الشمسية والنووية تغيران مزيج الكهرباء
شهدت الفترة بين عامي 2020 و2023 أكبر انخفاض في مساهمة الغاز، بعدما هبطت حصته من 94.5% إلى 71.5% خلال ثلاث سنوات فقط.
ويرجع ذلك إلى دخول مشروعات الطاقة الشمسية الكبرى إلى الخدمة، إلى جانب تشغيل محطات براكة للطاقة النووية ضمن منظومة إنتاج الكهرباء في الدولة.
وفي السياق نفسه، تستهدف الإمارات رفع القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة إلى 22 غيغاواط بحلول عام 2031.
ومن المتوقع أن ترتفع حصة الكهرباء النظيفة إلى 35% من مزيج الطاقة الوطني، مع اعتماد الجزء الأكبر منها على مشروعات الطاقة الشمسية.
كما تشير البيانات الحكومية إلى أن القدرة المركبة للطاقة الشمسية وبقية مصادر الطاقة المتجددة تجاوزت 7.7 غيغاواط، محققة نموًا قياسيًا بنسبة 117% خلال الفترة الممتدة من عام 2022 حتى عام 2025.



