مصر تعيد تشغيل حقل البركة بعد توقف 3 سنوات لدعم إنتاج النفط
استأنفت مصر أعمال الحفر في حقل البركة بمحافظة أسوان، بعد توقف استمر منذ عام 2022، في خطوة تستهدف زيادة إنتاج النفط المحلي. ضمن خطة وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة وتسريع وتيرة التنمية والإنتاج.
وجاءت عودة أعمال الحفر بالتزامن مع انطلاق برنامج جديد لإعادة تأهيل الآبار وتنفيذ عمليات حفر تنموية واستكشافية. بما يعزز إنتاج الحقل ويزيد من جاذبية الاستثمار في مناطق جنوب مصر.
وزير البترول يتابع انطلاق برنامج تطوير حقل البركة
تفقد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي. يرافقه محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين. أعمال إعادة تشغيل حقل البركة بمنطقة كوم أمبو.
وشملت الجولة متابعة برنامج إعادة التأهيل والحفر الذي تنفذه شركة ميديتيرا إنرجي الكندية بالتعاون. مع شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
ويمثل هذا البرنامج بداية مرحلة جديدة لإحياء أحد أبرز الحقول النفطية الواعدة في جنوب مصر. من خلال ضخ استثمارات جديدة تشمل صيانة الآبار الحالية، إلى جانب حفر آبار تنموية واستكشافية لرفع الإنتاج.
خطة لزيادة إنتاج النفط وجذب الاستثمارات
تعول وزارة البترول على نجاح المشروع في فتح آفاق جديدة أمام أنشطة البحث والاستكشاف بجنوب مصر.
وفي الوقت نفسه، تواصل الوزارة تنفيذ أكبر مشروع للمسح السيزمي في المنطقة. بالتوازي مع تطبيق حوافز استثمارية تستهدف جذب المزيد من الشركات العالمية للعمل في قطاع النفط والغاز.
وأكد الوزير أن صعيد مصر يمثل أحد المحاور الرئيسة في إستراتيجية الوزارة لزيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج. نظرًا لما تمتلكه المنطقة من إمكانات بترولية واعدة لم تحصل على نصيب كافٍ من أعمال البحث خلال السنوات الماضية.
مشروع المسح السيزمي يغطي 100 ألف كيلومتر مربع
أوضح كريم بدوي أن مشروع المسح السيزمي الجاري تنفيذه في جنوب مصر يغطي مساحة تصل إلى 100 ألف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 10% من مساحة الجمهورية.
وأضاف أن المشروع سيوفر بيانات جيولوجية حديثة تساعد في تحديد الفرص الاستثمارية الجديدة والترويج لها.
وأشار أيضًا إلى أن الوزارة ستطرح فرصًا استثمارية جديدة فور الانتهاء من تقييم نتائج المشروع.
حوافز جديدة لدعم الاستثمار في قطاع النفط
أكد وزير البترول أن الوزارة تطبق حزمة من الحوافز الاستثمارية، من بينها نظام R-Factor ودمج مناطق الامتياز.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات وتشجيع الشركات على ضخ استثمارات إضافية في قطاع النفط.
وأضاف أن تنمية النشاط البترولي في صعيد مصر لا تقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل تشمل أيضًا توفير فرص عمل، وتنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع، إلى جانب إعداد كوادر بترولية من أبناء الصعيد لدعم خطط التنمية الشاملة.
كما أكد دعم الوزارة الكامل لشركة ميديتيرا إنرجي الكندية، مشيرًا إلى أن استئناف ضخ الاستثمارات جاء بعد تسوية مستحقات الشركاء الأجانب تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وهو ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين في قطاع النفط المصري.
برنامج جديد لإحياء حقل البركة
من جانبه، أوضح رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول الدكتور سمير رسلان أن استئناف أعمال الحفر يمثل بداية مرحلة جديدة لإحياء النشاط النفطي في المنطقة بعد توقف دام منذ عام 2022.
وأشار إلى أن العمل استؤنف خلال الشهر الماضي عبر برنامج يشمل:
- صيانة 7 آبار إنتاجية.
- حفر بئرين جديدين.
- دراسة حفر 5 آبار إضافية بعد تحديد أفضل المواقع بالتعاون مع بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج.
وأضاف أن الشركة تعمل أيضًا على إسناد 6 مناطق جديدة للبحث عن النفط والغاز في جنوب مصر.
وتشمل هذه المناطق جنوب وشمال البركة وخارط لصالح شركتي ميديتيرا إنرجي الكندية والشركة العامة للبترول، إضافة إلى منطقة في البحر الأحمر مخصصة لشركة بي بي، باستثمارات تتراوح بين 60 و70 مليون دولار.
دمج مناطق الامتياز لرفع الجدوى الاقتصادية
لفت سمير رسلان إلى أن دمج منطقتي البركة وغرب البركة يهدف إلى تعزيز الجدوى الاقتصادية للاستثمارات.
وأوضح أن مشروع المسح السيزمي الجاري سيرفع عدد المناطق الجاهزة للاستثمار إلى أكثر من 10 مناطق خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الجولة، تفقد وزير البترول أعمال إعادة تأهيل بئر البركة-20.
كما استمع إلى عرض قدمه رئيس شركة كوم أمبو للبترول المهندس محمود طلبة حول معدلات تنفيذ برنامج الحفر والصيانة.
وصعد الوزير إلى جهاز الحفر لمتابعة سير العمليات، مؤكدًا أهمية الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية، إلى جانب تسريع تنفيذ برامج صيانة وحفر الآبار.
حقل البركة أول اكتشاف نفطي تجاري في حوض كوم أمبو
بدأت مصر خلال يوليو/تموز تنفيذ برنامج متكامل لإعادة تنشيط حقل البركة، بعد وصول جهاز حفر وصيانة جديد إلى موقع العمل، إيذانًا بانطلاق أعمال التطوير التي تنفذها شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول بالتعاون مع شركة ميديتيرا إنرجي الكندية.
ويتضمن البرنامج صيانة الآبار المنتجة، إلى جانب حفر آبار تنموية واستكشافية جديدة، بما يدعم زيادة إنتاج النفط من أحد أبرز الحقول الواعدة في جنوب البلاد، ضمن المحور الأول من إستراتيجية وزارة البترول الهادفة إلى رفع الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتسريع تنمية الحقول القائمة.
ويقع حقل البركة غرب مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان، ويُعد أول اكتشاف نفطي تجاري في حوض كوم أمبو، إذ اكتُشف عام 2007، وأسهم في تأكيد الإمكانات البترولية الواعدة لجنوب مصر، وفتح الباب أمام تنفيذ برامج استكشاف جديدة بالمنطقة.
ويتولى تشغيل الحقل شركة كوم أمبو للبترول تحت إشراف شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، بالشراكة مع شركة ميديتيرا إنرجي الكندية.
ويعتمد برنامج التطوير على ضخ استثمارات جديدة لإعادة تأهيل البنية الإنتاجية، وصيانة الآبار الحالية، وتنفيذ أعمال حفر تستهدف رفع معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الحقل.
وتستند عمليات الإنتاج في حقل البركة إلى خزانات رملية تعود إلى العصر الطباشيري، خاصة تكوينات Six Hills، التي أثبتت الدراسات الجيولوجية امتلاكها خصائص مكمنية جيدة ونسب تشبع نفطي مرتفعة، ما يجعلها من أبرز الأهداف لبرامج التنمية والاستكشاف المستقبلية.



