تتجه ماليزيا إلى إعادة حصص الوقود المدعومة لمستوياتها السابقة، رغم استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وتأتي الخطوة في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء أنور إبراهيم إلى تخفيف أعباء المعيشة.
كما يأمل أنور في تعزيز الدعم الشعبي لحكومته، بعد تعرض ائتلافه لانتكاسات انتخابية متتالية خلال الفترة الأخيرة.
ماليزيا ترفع حصص البنزين والديزل المدعوم
وقال أنور إبراهيم، في خطاب عشية الاحتفال بالذكرى الـ69 للاستقلال، إن الحكومة سترفع الحصة الشهرية للبنزين المدعوم.
وبداية من الأول من سبتمبر المقبل، سترتفع الحصة من 200 لتر إلى 300 لتر شهريًا.
وفي الوقت نفسه، ستزيد حصة الديزل المدعوم من 300 لتر إلى 400 لتر شهريًا.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء تصريحات رئيس الوزراء بشأن القرار. كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» تفاصيل أخرى عن الخطوة.
16 مليون ماليزي يستفيدون من زيادة البنزين
وأكد أنور إبراهيم أن زيادة حصة البنزين المدعوم ستعود بالنفع على نحو 16 مليون ماليزي.
وقال إن رفع حصة الديزل سيقدم دعمًا لنحو 500 ألف شخص.
وبذلك، تستهدف الحكومة توسيع نطاق الاستفادة من الوقود المدعوم. ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط المعيشية التي تواجه المواطنين.
ضغوط سياسية على رئيس الوزراء
ولا يرتبط القرار بالجانب الاقتصادي فقط. إذ يسعى أنور إبراهيم أيضًا إلى استعادة الزخم السياسي بعد سلسلة من النتائج الانتخابية غير المواتية لائتلاف باكاتان هارابان، المعروف باسم «تحالف الأمل».
وخلال الشهرين الماضيين، تعرض الائتلاف لهزائم متتالية في انتخابات ولايتي جوهر ونيجيري سيمبيلان.
وقد زادت هذه النتائج من الضغوط السياسية على رئيس الوزراء. ويأتي ذلك قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في مطلع عام 2028.
ومن ثم، تمثل زيادة حصص الوقود المدعوم خطوة تستهدف دعم المواطنين من ناحية، ومحاولة تخفيف الضغوط السياسية على حكومة أنور إبراهيم من ناحية أخرى.



