عالمي

هل ينجح بيرنهام في طمأنة الأسواق مع اقترابه من رئاسة الوزراء؟

يعتزم آندي بيرنهام استخدام خطاب سياسي الأسبوع المقبل للتعهد بدفع النمو الاقتصادي والالتزام بالقواعد المالية لحزب “العمال”، في إطار استعداده المحتمل لدخول مقر رئاسة الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت، بعد استقالة السير كير ستارمر.

ومن المتوقع أن يصبح بيرنهام رئيس وزراء بريطانيا السابع خلال عقد واحد، بعد إعلان ستارمر تنحيه في خطاب مؤثر ألقاه أمام مقر الحكومة.

ويُنظر إلى عمدة مانشستر الكبرى السابق على أنه يتجه نحو “تتويج” سياسي من دون منافسة حقيقية، مع احتمال توليه المنصب في الـ17 من يوليو (تموز) المقبل، مما يمنحه فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع للتحضير لتشكيل الحكومة.

وقال بعض المقربين من بيرنهام إن حجم التحديات المقبلة “مُرعب”، في ظل تسارع الانتقال السياسي داخل حزب “العمال”.

في المقابل، يدرس كبير المسؤولين في مكتب رئاسة الوزراء دارين جونز، خوض سباق القيادة على رغم اعتراف مقربين منه بأنه لا يملك فرصاً حقيقية للفوز.

ومن المقرر فتح باب الترشيحات في التاسع من يوليو المقبل وإغلاقه في الـ16 من الشهر نفسه، مما يعني أن بيرنهام قد يتولى المنصب في اليوم التالي إذا لم يتمكن أي نائب من جمع الدعم الكافي.

ويُقال إن جونز يشعر بالقلق إزاء التوجه الاقتصادي المحتمل لحكومة بيرنهام، خصوصاً احتمال تعيين إد ميليباند وزيراً للخزانة، بينما يرى منتقدون أنه لن يتمكن من حشد العدد المطلوب من النواب (81 نائباً) لدخول المنافسة.

تزايد مخاوف الأسواق

وسيحاول بيرنهام في خطابه المرتقب تعزيز صدقيته الاقتصادية في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسواق المالية من توليه رئاسة الحكومة.

ومن المتوقع أن يتعهد بخفض الدين العام وكلف الاقتراض، وتقديم خطة “ذات صدقية” للنمو ضمن القواعد المالية الحالية.

ووفقاً لصحيفة الـ”تايمز” نقلاً عن مصادر مطلعة، يدرس بيرنهام تعيين اللورد أونيل من غيتلي، وهو مصرفي سابق في “غولدمان ساكس” ووزير خزانة سابق، إضافة إلى كبير الاقتصاديين السابق في بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) آندي هالدين، ضمن فريقه الحكومي بهدف طمأنة الأسواق.

وتشير التقارير إلى أن خطة الاستثمار الدفاعي التي أثارت خلافات داخل الحكومة وأدت إلى استقالة وزير الدفاع جون هيلي، سيتم تأجيلها إلى حين تولي بيرنهام رئاسة الوزراء لاتخاذ القرار بنفسه. كذلك تم تأجيل قمة بريطانية أوروبية كانت تهدف لإعادة ضبط العلاقات بعد “بريكست”.

وفي سياق متصل، تسعى مديرة مجلس الوزراء دام أنتونيا روميو، إلى بدء محادثات انتقال السلطة مع مرشحي القيادة في أقرب وقت، ومن المتوقع أن يتلقى بيرنهام إحاطات أمنية ودفاعية خلال الأسابيع المقبلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب الـ”تايمز”، فإن ستارمر اتخذ قراره بالاستقالة يوم السبت أثناء إعداد مسودة خطابه مع مساعديه، بينما لم يُبلغ معظم موظفي داونينغ ستريت إلا صباح أول من أمس الإثنين قبل الإعلان الرسمي.

وفي خطابه، دافع ستارمر عن حصيلته قائلاً إن خلفه سيرث “بريطانيا أقوى وأكثر عدلاً مما كانت عليه قبل عامين”، لكنه أقر بأنه فقد ثقة نواب حزب العمال ولم يعد قادراً على الاستمرار، وقال متأثراً إنه سيكرّس وقته لعائلته بعد مغادرة المنصب.

من جهته، أشاد بيرنهام بستارمر واصفاً إياه بأنه “قدم خدمة كبيرة للبلاد”، داعياً إلى انتقال منظم ومسؤول يضمن الاستقرار واستمرار التركيز على القضايا الأساسية.

لكن المشهد السياسي ظل مضطرباً، إذ يسعى بعض النواب إلى دفع دارين جونز إلى الترشح لتجنب ما يعتبرونه “تتويجاً تلقائياً” لبيرنهام، خصوصاً مع الجدل حول احتمال استبدال راشيل ريفز بإد ميليباند في وزارة الخزانة.

مصدر مقرب من جونز قال إنه “غير ميال للترشح”، لكنه يريد ضمانات في شأن السياسات الاقتصادية والأمن القومي قبل اتخاذ قرار نهائي.

في المقابل، دعا زعيم حزب “ريفورم يو كيه” نايجل فاراج إلى انتخابات عامة مبكرة، قائلاً إن استبدال رئيس الوزراء من دون العودة للناخبين يفتقر إلى الشرعية.

وهاجمت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك ستارمر، متهمة إياه بعدم القيام بواجباته البرلمانية، ومحذرة من حالة “غياب القيادة” في البلاد.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوصف ستارمر بأنه “رجل لطيف”، لكنه انتقد سياساته في الطاقة والهجرة، وأشار إلى أن رفضه السابق السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد بريطانية في سياق الحرب مع إيران “أضر به كثيراً”.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى