تستعد شركة شل العالمية وشريكتها الماليزية بتروناس لضخ استثمارات جديدة في قطاع الغاز الطبيعي المصري.
وتبلغ قيمة الاستثمارات المرتقبة 400 مليون دولار. وتستهدف إنتاج كميات جديدة من الغاز من امتياز المياه العميقة في غرب دلتا النيل بالبحر المتوسط.
ومن المقرر أن تبدأ هذه الكميات الجديدة في الظهور خلال النصف الأول من عام 2028، بحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق بلومبرغ» مشترطًا عدم الكشف عن هويته.
شل تحفر 3 آبار جديدة في غرب الدلتا
ووفقًا للمسؤول، ستوجه شل وبتروناس الاستثمارات الجديدة إلى استخراج احتياطيات تقدر بنحو 110 مليارات متر مكعب من الغاز.
وتعتمد الخطة على حفر 3 آبار جديدة ضمن المرحلة الثانية عشرة من امتياز المياه العميقة في غرب الدلتا بالبحر المتوسط.
ومن ثم، تستهدف الشركتان الاستفادة من الاحتياطيات المتاحة عبر تطوير آبار جديدة ضمن الامتياز.
ربط آبار الغاز الجديدة بالبنية التحتية
وأوضح المسؤول أن الآبار الجديدة من المقرر ربطها بشبكة البنية التحتية الموجودة تحت سطح البحر.
وتتبع هذه الشبكة شركة راشبتكو، وهي كيان مشترك بين شركة شل وهيئة البترول المصرية.
وبذلك، ستعتمد الآبار الجديدة على البنية التحتية القائمة تحت سطح البحر ضمن عمليات تطوير إنتاج الغاز.
شل تواصل عمليات الاستكشاف في البحر المتوسط
وتدير شركة شل عدة امتيازات استكشافية في البحر المتوسط.
وتقع هذه الامتيازات بين دلتا النيل وحوض هيرودوت.
وفي إطار عمليات الاستكشاف، حفرت الشركة البئر فيلوكس، وسط مؤشرات على إمكانية تحقيق كشف نفطي.
من جانبها، قالت شل ردًا على طلب «الشرق بلومبرغ» للتعليق إن «المرحلة 12 قيد التوقيع حالياً مع الحكومة».
ولم تكشف الشركة عن أي تفاصيل مالية مرتبطة بالمرحلة الجديدة.
شل تضيف 160 مليون قدم مكعب يوميًا
وفي وقت سابق، تستهدف شل إضافة 160 مليون قدم مكعب يوميًا إلى إنتاج الغاز في مصر بنهاية عام 2026.
كما أوضح المسؤول أن الشركة استثمرت 70 مليون دولار في إجراء مسح زلزالي رباعي الأبعاد بمنطقة امتياز غرب الدلتا العميق.
ويهدف المسح إلى المساعدة في تحديد إمكانات الغاز القابلة للاستخراج، وكذلك الاحتياطيات المتبقية في حقول امتياز غرب الدلتا.
مصر تقدم حوافز لشركات الغاز الأجنبية
وفي عام 2025، سمحت مصر لعدد من الشركات الأجنبية، ومن بينها شل، بتصدير شحنات من الغاز المسال من مصنع إدكو.
وجاء ذلك رغم انخفاض الإنتاج المحلي ووجود فجوة بين مستويات الإنتاج والاستهلاك.
وتأتي الخطوة ضمن حزمة حوافز حكومية تستهدف تشجيع الشركات الأجنبية على زيادة أنشطة الاستكشاف.
كما تهدف الحوافز إلى دفع الشركات نحو ضخ استثمارات جديدة في قطاع الغاز الطبيعي.
مصر تستهدف رفع إنتاج الغاز إلى 6.6 مليار قدم
وتتحرك مصر في الوقت نفسه لزيادة إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي.
وتستهدف البلاد الوصول بالإنتاج إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030.
ويأتي ذلك مقارنة بمتوسط إنتاج حالي يبلغ قرابة 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا.
في المقابل، يصل الطلب المحلي على الغاز إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا.
ويرتفع الاستهلاك إلى 7.5 مليار قدم مكعب يوميًا خلال ذروة فصل الصيف.
وبسبب الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، تلجأ مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق المحلية.
مصر تخطط لحفر 14 بئرًا استكشافية
وفي إطار خطط زيادة الاحتياطيات والإنتاج، تستهدف مصر حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026.
وتهدف هذه العمليات إلى تقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة يوميًا.
وتأتي الاستثمارات الجديدة من شل وبتروناس ضمن تحركات قطاع الطاقة في مصر لتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج، ودعم جهود زيادة إمدادات الغاز الطبيعي في السوق المحلية.



