عالميغاز

تركيا توسع التنقيب عن النفط والغاز في 10 دول

توسع تركيا التنقيب عن النفط والغاز خارج حدودها، ضمن استراتيجية تستهدف زيادة إنتاج الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات.

ويتزامن ذلك مع تحرك أنقرة لبناء شراكات جديدة في 10 دول عبر 3 قارات، وفق بيانات صادرة عن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية.

وتشمل هذه التحركات العراق وقازاخستان وليبيا وسوريا والصومال وباكستان وبلغاريا والجزائر وعُمان، إلى جانب تحركات أخرى مرتبطة بقطاع الطاقة في المنطقة.

ويعكس ذلك اتساع حضور شركة البترول التركية في الأسواق الخارجية.

إعلان

تركيا تعزز التنقيب عن النفط والغاز

تسعى أنقرة إلى زيادة إنتاجها المحلي من النفط والغاز. وفي الوقت نفسه، تعمل على توسيع نشاط شركة البترول التركية في الاستكشاف والإنتاج خارج البلاد.

ويهدف هذا التوجه إلى دعم أمن الطاقة. كما يستهدف تقليل مخاطر الاعتماد على الواردات.

ويبرز العراق باعتباره أحد أهم محاور التوسع التركي في التنقيب الخارجي.

فقد أبرمت شركة النفط التركية اتفاقًا للاستحواذ على حصة تبلغ 15% في عمليات شركة «بي بي» بحقول نفط كركوك.

وتشارك شركة كونوكو فيليبس في الاتفاق. وتشمل الحقول المذكورة بابا وعوانة وباي حسن وجمبور وخباز.

شراكات تركيا النفطية في قازاخستان وليبيا

وفي قازاخستان، تتعاون شركة النفط التركية مع شركة «كازموناي غاز».

ويأتي التعاون بموجب مذكرة تفاهم بشأن التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما. كما يشمل اتفاقًا آخر للتعاون في خدمات الصيانة والخدمات الحقلية النفطية.

وكانت تركيا وقازاخستان قد وقعتا اتفاقيات لتعزيز التعاون في استكشاف وإنتاج النفط والغاز ونقله وتخزينه.

أما في ليبيا، فتسعى تركيا إلى تعزيز حضور شركتها النفطية في شمال أفريقيا.

ويشمل ذلك اتفاقيات تقاسم الإنتاج ومناطق الامتياز البرية والبحرية.

وفي سوريا، تتضمن التحركات فرصًا للتعاون في قطاعي النفط والتعدين.

التنقيب التركي يتقدم في الصومال

دخلت أنشطة التنقيب التركية مرحلة أكثر تقدمًا في الصومال.

وبحسب البيانات الرسمية التركية، أمضت سفينة المسح الزلزالي التركية «عروج ريس» 234 يومًا في 3 قطاعات بحرية.

وفي الوقت نفسه، تنفذ سفينة «تشاغري بي» عمليات حفر وتنقيب في بئر «جورد-1».

وتُعد هذه أول عملية تنقيب تركية للاستكشاف في المياه العميقة خارج البلاد.

تركيا توسع شراكات الغاز والطاقة

لا تقتصر الاستراتيجية التركية الخارجية على عمليات التنقيب المباشر.

بل تشمل أيضًا اتفاقيات تستهدف تأمين إمدادات الغاز. كما تتضمن تعزيز التعاون في الخدمات النفطية.

وفي الجزائر، تشمل الشراكات اتفاقية بين شركات «بوتاش» و«سوكار» و«توتال إنرجي» و«أدنوك».

وتتضمن الاتفاقية خطة لتوريد الغاز لمدة 15 عامًا، تبدأ في عام 2029.

أما في سلطنة عُمان، فقد وقعت تركيا اتفاقية امتياز وتشغيل مشترك في المربع 80.

وفي باكستان، تتضمن التحركات التخطيط لبدء مسح زلزالي تمهيدًا لأنشطة التنقيب، وذلك بعد انتهاء موسم الرياح.

أما في بلغاريا، فتشارك شركة «شل» في أعمال التنقيب بحقل تيرفيل في البحر الأسود.

وتشمل التحركات في دول أخرى اتفاقيات للتعاون في مجالات النفط والغاز والتعدين والخدمات المرتبطة بالقطاع.

إنتاج النفط في تركيا يستهدف أرقامًا قياسية

وتأتي هذه التحركات الخارجية بالتزامن مع أهداف طموحة لزيادة إنتاج النفط في تركيا.

ويبلغ إنتاج شركة النفط التركية حاليًا نحو 330 ألف برميل يوميًا.

وتستهدف الشركة رفع الإنتاج إلى 600 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2028.

كما وضعت هدفًا طويل الأجل للوصول إلى إنتاج يبلغ مليون برميل يوميًا.

وتعكس هذه المستهدفات توجه أنقرة لتعزيز إنتاجها المحلي. وفي الوقت نفسه، تعمل على توسيع قاعدة أصولها الخارجية.

وتستفيد تركيا في ذلك من خبراتها في أعمال الحفر والمسح الزلزالي والإنتاج.

كما تتيح الاتفاقيات المبرمة الوصول إلى احتياطيات جديدة خارج البلاد.

تركيا تسعى لتعزيز مكانتها في سوق الطاقة

ومن خلال هذا التوسع، تسعى تركيا إلى تعزيز موقعها في سوق الطاقة الإقليمي.

كما تستهدف تنويع مصادر النفط والغاز وتقليل مخاطر الاعتماد على الواردات.

وفي الوقت نفسه، تعمل أنقرة على تحويل شركة البترول التركية إلى لاعب أكثر حضورًا في أنشطة الاستكشاف والإنتاج الدولية.

وبذلك، تجمع الاستراتيجية التركية بين زيادة الإنتاج المحلي وتوسيع الاستثمارات والشراكات النفطية والغازية خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى