عالمي

التضخم الأميركي يهدأ… هل اقترب موعد خفض الفائدة؟

من المرجح أن الأسعار التي دفعها المستهلكون الأميركيون قد ارتفعت بصورة طفيفة الشهر الماضي بعد انخفاضها للمرة الأولى منذ ستة أعوام، وهو ما يمثل تهدئة مرحب بها للضغوط التضخمية الأخيرة الناجمة عن الحرب.

من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الذي يحظى بمتابعة دقيقة بنسبة 0.1 في المئة خلال يوليو (تموز) بعد انخفاض بنسبة 0.4 في المئة في الشهر السابق، وذلك بناء على متوسط التوقعات في استطلاع أجرته “بلومبيرغ” للاقتصاديين قبل إصدار مكتب إحصاءات العمل الأربعاء المقبل.

ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 

باستثناء الوقود والغذاء، من المرجح أن يكون المؤشر الأساس قد ارتفع بنسبة 0.2 في المئة عن الشهر السابق، وتشير التقديرات إلى أن مؤشر أسعار المستهلك الأساس قد ارتفع بنسبة 2.5 في المئة منذ يوليو 2025، وهو أدنى ارتفاع سنوي منذ فبراير (شباط).

إعلان

في أعقاب تقرير الوظائف الضعيف لشهر يوليو الصادر الجمعة الماضي، قد يساعد تباطؤ نمو الأسعار في تخفيف بعض المخاوف بشأن التضخم في مجلس الاحتياط الفيدرالي بعد أن عارض ثلاثة مسؤولين في 29 يوليو لمصلحة رفع أسعار الفائدة.

ومن المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك انخفاضاً في ضغوط الأسعار المتعلقة بالطاقة، التي اشتدت في الأشهر التي أعقبت مباشرة بدء الحرب الأميركية مع إيران في نهاية فبراير.

أسعار تذاكر الطيران 

انخفضت أسعار البنزين بالتجزئة في أوائل يوليو إلى أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً، قبل أن ترتفع مجدداً لتتجاوز أربعة دولارات للغالون في أواخر الشهر. وقد يُشير التقرير أيضاً إلى انخفاض أسعار تذاكر الطيران مع استقرار كلفة وقود الطائرات.

سيكون تقرير مؤشر أسعار المستهلك حاسماً، إذ تتوقع “بلومبيرغ” أن ينخفض المؤشر الأساس إلى أدنى مستوى له على أساس سنوي منذ مارس (آذار) 2021.

وهذا من شأنه أن يتحدى الحجة الشائعة بين المتشددين في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأن التضخم كان أعلى من الهدف المحدد لمدة خمسة أعوام، بالتالي يحتاج “الاحتياط الفيدرالي” إلى اتخاذ إجراءات جذرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لم يُسهم الارتفاع الأخير في التضخم حتى الآن إلا قليلاً في إبطاء وتيرة الاقتصاد، ومن المتوقع أن تُظهر الأرقام الحكومية المقرر صدورها الجمعة نمواً مطرداً في مبيعات التجزئة خلال يوليو، مما يُعزز فترة مرونة المستهلك. وفي اليوم نفسه، من المتوقع أن يُظهر استطلاع رأي أجرته جامعة ميشيغان انخفاضاً في ثقة المستهلك في أوائل أغسطس (آب) للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.

ترمب وأسعار الفائدة 

يتحدث الرئيس دونالد ترمب ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بصورة متكررة عن الاقتصاد، وفق ما ذكره كيفن هاست، مدير المجلس الاقتصادي الوطني.

وسلطت تصريحات كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض مزيداً من الضوء على مضمون ونطاق المكالمات الهاتفية بين ترمب ووارش منذ توليه رئاسة الفيدرالي في مايو (أيار). وقال هاست إنه لا يستمع إلى تلك المكالمات، لكنه “متأكد” من أن الرئيس لا يمارس ضغوطاً على رئيس “الفيدرالي” بشأن قرارات أسعار الفائدة.

كثيراً ما هاجم ترمب سلف وارش، جيروم باول، واصفاً إياه بأنه “متأخر جداً” في خفض أسعار الفائدة، وشن حملة ضغط ضده شملت استدعاءات من وزارة العدل مرتبطة بتجديد مقر البنك، ومحاولة فاشلة لإقالة عضوة مجلس الفيدرالي ليزا كوك. وقد أنهت تلك الخطوات العرف الحديث المتمثل في احترام البيت الأبيض لاستقلالية “الفيدرالي”.

لكن ترمب منح وارش، الذي أبقى حتى الآن على أسعار الفائدة من دون تغيير، مساحة أكبر في السياسة النقدية.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى