خليجي

توتال إنرجي تكشف موعد التشغيل الكامل لمصفاة ساتورب السعودية

أعلنت شركة توتال إنرجي الفرنسية مستجدات تشغيل مصفاة ساتورب السعودية، إلى جانب استعراض تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أعمالها وإنتاجها من النفط والغاز، فضلًا عن الكشف عن أحدث مشروعاتها وتوسعاتها في عدد من الدول العربية.

وأكدت الشركة أن الحرب في المنطقة فرضت تحديات على عملياتها، سواء من خلال تراجع الإنتاج في بعض الأصول أو القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أنها واصلت تنفيذ خططها الاستثمارية والتوسعية في المنطقة.

موعد التشغيل الكامل لمصفاة ساتورب السعودية

أوضحت توتال إنرجي، في تقرير نتائج أعمالها للربع الثاني الصادر يوم الخميس 23 يوليو، أن مصفاة ساتورب السعودية ستعود للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية مع نهاية الربع الثالث من العام الجاري.

وكانت المصفاة قد تعرضت للاستهداف في 8 أبريل 2026، ما أدى إلى توقفها عن العمل قبل أن تستأنف التشغيل بصورة جزئية منذ مطلع مايو الماضي، بطاقة تشغيل بلغت نحو 70% من قدرتها التكريرية، بعد تعرض ثلاث وحدات تشغيلية لأضرار نتيجة هجوم بثلاث طائرات مسيرة.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض معدلات تشغيل المصفاة انعكس على نسبة استغلال طاقات مشروعاتها التكريرية خلال الربع الثالث، والتي من المتوقع أن تتراوح بين 80% و85%.

ورغم إعلانها استعادة التشغيل الكامل بنهاية الربع الثالث، كانت توتال إنرجي قد أوضحت في يونيو الماضي أن أعمال الإصلاح الشاملة للأضرار لن تُستكمل قبل بداية العام المقبل.

معلومات عن مصفاة ساتورب السعودية

تعد مصفاة ساتورب السعودية ثاني أكبر مشروعات تكرير النفط في المملكة، وهي مشروع مشترك بين شركة أرامكو السعودية التي تمتلك 62.5% من المشروع، وشركة توتال إنرجي الفرنسية التي تمتلك 37.5%.

وتقع المصفاة في مدينة الجبيل الصناعية، وتُصنف ضمن أكثر المصافي تطورًا على مستوى العالم، بفضل قدرتها على معالجة النفط العربي الثقيل.

وبدأت المصفاة عملياتها التشغيلية عام 2014 بطاقة إنتاجية تصل إلى 460 ألف برميل يوميًا، كما حصلت عام 2022 على شهادة الاستدامة والاقتصاد الدائري الدولية (+ISCC)، لتصبح أول مصفاة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنال هذا الاعتماد.

الحرب في الشرق الأوسط تضغط على إنتاج توتال إنرجي

كشفت الشركة الفرنسية أن إنتاجها في منطقة الشرق الأوسط تأثر خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث بلغ متوسط الخسائر نحو 210 آلاف برميل مكافئ نفطي يوميًا، نتيجة تداعيات الحرب والقيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ورغم ذلك، تمكنت توتال إنرجي من الحد جزئيًا من آثار هذه الخسائر، مستفيدة من زيادة الإنتاج في عدد من المشروعات الجديدة التي دخلت الخدمة خلال العامين الماضي والحالي، وفي مقدمتها استئناف تشغيل مشروع المبروك في ليبيا.

وتوقعت الشركة أن يتراوح تأثير التصعيد في الشرق الأوسط والخليج على إنتاجها خلال الربع الثالث بين 5% و10%.

كما أكدت أن أصولها التشغيلية لا تزال تتمتع بالقوة، متوقعة نموًا سنويًا في الإنتاج يبلغ 3% خلال الربع الثالث، حال استبعاد تداعيات الصراع في المنطقة.

وأوضحت أن استعادة مستويات الإنتاج بصورة كاملة ستظل مرتبطة بانتظام عمليات التصدير عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية.

4 دول عربية دعمت توسعات توتال إنرجي

ساهمت عدة دول عربية في تعزيز نشاط توتال إنرجي خلال الربع الثاني، سواء عبر توقيع اتفاقيات جديدة أو التوسع في مشروعات قائمة، وهو ما ساعد الشركة على تعويض جزء من خسائرها التشغيلية.

سوريا

وقعت الشركة في مايو الماضي مذكرة تفاهم مع الشركة السورية للبترول، بمشاركة شركتي قطر للطاقة وكونوكوفيليبس الأميركية، لإجراء مراجعة فنية تهدف إلى تقييم فرص التنقيب في المنطقة الثالثة بحوض الشام البحري.

الإمارات

واصلت توتال إنرجي تعزيز استثماراتها في الإمارات، عبر المشاركة بحصة 10% في مشروع الغطاء الغازي لحقل باب البري.

كما وافق الشركاء، ومن بينهم الشركة الفرنسية، على اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في مشروع الغطاء الغازي لحقل أم الشيف.

مصر

شهد الربع الثاني عودة توتال إنرجي إلى قطاع الغاز المصري، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، لاستئناف أعمال الاستكشاف في غرب البحر المتوسط.

كما أبدت الشركة اهتمامًا خاصًا بحوض هيرودوت في شرق البحر المتوسط، باعتباره أحد أهم المناطق الواعدة باحتياطيات الغاز في المياه العميقة.

ليبيا

واصل حقل المبروك في ليبيا دعم إنتاج الشركة الفرنسية، حيث استمر في المساهمة برفع معدلات الإنتاج للربع الثاني على التوالي منذ إعادة تشغيل وحداته الرئيسية خلال الربع الأول من العام الجاري.

وساعد الإنتاج المنتظم من الحقل في تعويض جزء من خسائر الشركة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

توقعات سوق الغاز خلال الفترة المقبلة

أشارت توتال إنرجي إلى أن اضطرابات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر قد تستمر في التأثير على الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة، مع تصاعد المنافسة بين أوروبا وآسيا على الشحنات المتاحة.

وتوقعت الشركة أن يتجاوز متوسط أسعار الغاز الطبيعي المسال 11.5 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الربع الثالث من العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى