عالمي

أسعار النفط تتراجع لأول مرة في 6 جلسات رغم بقائها فوق 100 دولار

تراجعت أسعار النفط لأول مرة خلال 6 جلسات، لكنها حافظت على التداول فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف اضطرابات الإمدادات في البحر الأحمر وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

أسعار النفط تتراجع لأول مرة في 6 جلسات رغم بقائها فوق 100 دولار

سجلت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، في أول انخفاض بعد خمس جلسات متتالية من المكاسب، بينما واصلت التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب الأسواق لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة إمدادات الطاقة العالمية.

ورغم هذا التراجع، تتجه أسعار الخام إلى تسجيل رابع مكاسب أسبوعية على التوالي، مدعومة بالمخاوف المتزايدة من تعطل تدفقات النفط عبر البحر الأحمر، إلى جانب تنامي المخاطر المرتبطة باحتمال اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 05:54 صباحًا بتوقيت غرينتش، الموافق 08:54 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر 2026 بنسبة 0.45% لتصل إلى 100.24 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم سبتمبر 2026، بنسبة 0.69% لتسجل 91.55 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا الانخفاض بعد جلسة قوية أمس الخميس، ارتفع خلالها خام برنت بنسبة 7.04%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.17%، مواصلين المكاسب للجلسة الخامسة على التوالي بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

مكاسب أسبوعية قوية للخامين القياسيين

رغم تراجع الأسعار خلال تعاملات اليوم، فإن خام برنت يتجه لإنهاء الأسبوع على مكاسب تبلغ 14.6%، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتحقيق ارتفاع أسبوعي يصل إلى 11.8%.

وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان الحوثيين في اليمن استهداف السفن التي تنقل النفط السعودي في مضيق باب المندب، إلى جانب إعلان فرض حصار بحري على السعودية، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية.

اضطرابات الإمدادات تدعم أسعار النفط

أكد محللو بنك آي إن جي أن سوق النفط يواجه أكبر مخاطر على الإمدادات منذ اندلاع الحرب، موضحين أن الأزمة لم تعد تقتصر على تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بل امتدت أيضًا إلى تهديد صادرات النفط السعودي عبر البحر الأحمر.

وأشار المحللون إلى أن أي تصعيد إضافي في منطقة الخليج أو توسع للصراع العسكري قد يعرض كميات كبيرة من الإمدادات النفطية العالمية للخطر، وهو ما يفسر استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم التراجع الحالي.

تراجع غير مسبوق لحركة الناقلات عبر مضيق هرمز

أظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن انخفاض عدد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط أمس الخميس، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ 7 مايو.

ويُعد مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ثاني أهم ممر عالمي لشحن النفط بعد مضيق هرمز، الأمر الذي يجعل أي اضطرابات فيه مؤثرة بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحاسبة إيران على أي هجمات جديدة قد تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران، يوم الإثنين، فرض حصار بحري على السعودية، في وقت كانت المملكة تحول جزءًا من صادراتها النفطية عبر خط أنابيب بديل لتجاوز تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

كما مارست إيران ضغوطًا على الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وذلك عقب انهيار الهدنة المؤقتة بين الطرفين قبل أسبوعين.

خفض إنتاج النفط في قازاخستان يزيد الضغوط

وفي تطور جديد، أعلنت وزارة الطاقة في قازاخستان أن شركات النفط المحلية خفضت إنتاجها بصورة مؤقتة بعد تعرض محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود لهجمات بطائرات مسيرة يُشتبه في تنفيذها من جانب أوكرانيا.

كما أوقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين استقبال النفط القازاخستاني بعد تعليق عمليات التحميل في المحطة المستهدفة، رغم أن هذا المسار ينقل نحو 2% من إمدادات النفط الخام العالمية اليومية.

ولم تكشف وزارة الطاقة القازاخستانية عن حجم خفض الإنتاج، إلا أن أحد المصادر أوضح أن أكبر حقل نفطي في البلاد قلص إنتاجه بأكثر من 50%، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن استمرار الضغوط على سوق النفط العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى