الإمارات ترفع مستهدف الطاقة النظيفة إلى 35% بحلول 2030
رفعت الإمارات مستهدف مساهمة الطاقة النظيفة في إنتاج الكهرباء إلى نحو 35% بحلول عامي 2030 و2031. وقد ترتفع هذه النسبة إلى مستويات أكبر خلال السنوات التالية.
ويأتي ذلك ضمن توجه الدولة لتنويع مزيج الطاقة. كما تستهدف الإمارات زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي أن الإمارات حدّثت مستهدفاتها في هذا القطاع. وأكد أن مصادر الطاقة النظيفة أثبتت جدواها التجارية، خاصة في منطقة الخليج.
الإمارات ترفع مساهمة الطاقة النظيفة في الكهرباء
وقال المزروعي، خلال كلمته في معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026، إن المنافسة ستظل قائمة بين مصادر الطاقة المختلفة. وتشمل هذه المنافسة الطاقة الأحفورية والطاقة النظيفة والطاقة النووية.
وفي هذا السياق، ارتفعت مساهمة الطاقة النظيفة في إنتاج الكهرباء بالإمارات إلى 32.4% خلال عام 2025.
كذلك، سجلت القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة نمواً كبيراً خلال عقد واحد. فقد ارتفعت بأكثر من 63 ضعفاً، من 129 ميغاوات في عام 2015 إلى أكثر من 8.2 غيغاوات خلال العام الماضي.
وبالإضافة إلى ذلك، وصلت القدرة المركبة لمحطات الطاقة النظيفة إلى نحو 13.8 غيغاوات. وتشمل هذه المحطات الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب مشروعات تحويل النفايات إلى طاقة.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام» عن شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، تعكس هذه الأرقام توسع الدولة في قدرات إنتاج الكهرباء النظيفة.
مشروعات الطاقة الشمسية تدعم أهداف الإمارات
وفي الوقت نفسه، تعمل الإمارات على زيادة مشروعات الطاقة الشمسية واسعة النطاق. وتركز الدولة على مشروعات يمكنها توفير الكهرباء على مدار الساعة.
وأشار المزروعي إلى مشروع يجمع بين 5 غيغاواط من الطاقة الشمسية و19.5 غيغاواط من البطاريات. ويستطيع المشروع توفير غيغاوات واحد من الكهرباء بصورة مستمرة.
كما أوضح الوزير أن تكلفة الكهرباء الناتجة عن المشروع يمكنها منافسة الكهرباء المولدة باستخدام الغاز الطبيعي.
وفي أكتوبر الماضي، وضعت شركة «مصدر» حجر الأساس لمشروع وصفته بأنه «أول وأكبر مشروع طاقة متجددة من نوعه في العالم يوفر الطاقة على مدار الساعة» في أبوظبي.
ويضم المشروع محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 5.2 غيغاواط. كما تتصل المحطة بنظام بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 19 غيغاواط/ساعة.
وبذلك، يستهدف المشروع توفير طاقة حمل أساسي تصل قدرتها إلى واحد غيغاواط على مدار اليوم.
كفاءة الكهرباء أولوية إلى جانب زيادة الإنتاج
من ناحية أخرى، يرى وزير الطاقة والبنية التحتية أن زيادة إنتاج الكهرباء وحدها لن تكون كافية لمواجهة نمو الطلب.
لذلك، دعا المزروعي إلى رفع كفاءة منظومة الطاقة. كما شدد على ضرورة خفض الفاقد في شبكات نقل الكهرباء.
وأكد كذلك أهمية تعزيز الربط الكهربائي بين الدول والقارات. ويساعد ذلك على الاستفادة من اختلاف أنماط الطلب الموسمية.
ومن ثم، يمكن تحسين كفاءة استخدام قدرات توليد الكهرباء المتاحة. ويأتي ذلك بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة النظيفة.
الإمارات تطور شبكة الكهرباء والربط الإقليمي
وتأتي زيادة مستهدف الطاقة النظيفة في الإمارات بالتزامن مع مواصلة الدولة تطوير شبكة الكهرباء. كما تعمل على تعزيز البنية التحتية اللازمة لدعم التحول في قطاع الطاقة.
وبلغ إجمالي الكهرباء المولدة في الإمارات نحو 192.7 ألف غيغاواط ساعة خلال عام 2025. في المقابل، وصل استهلاك الكهرباء إلى 174.5 ألف غيغاواط ساعة خلال العام نفسه.
وبحسب شريف العلماء، تعمل الحكومة كذلك على تطوير سوق الكهرباء. وتركز الجهود على تعزيز مشروعات الربط الإقليمي.
إضافة إلى ذلك، تتجه الإمارات إلى استخدام التقنيات الحديثة في إدارة شبكة الكهرباء. ويهدف ذلك إلى رفع كفاءة الشبكة ودعم خطط الدولة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.



