أخبار الخليج

تزايد تحميل النفط السعودي في الخليج مع استمرار تهديدات الحوثيين للملاحة

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تزايدت عمليات تحميل النفط السعودي داخل الخليج بصورة لافتة، في مؤشر جديد على استمرار المملكة في إعادة تنظيم مسارات شحن الخام، بالتزامن مع تهديدات جماعة الحوثي لحركة الملاحة في البحر الأحمر.

وأظهرت صور التقطتها أقمار «سنتينل 1 و2» التابعة للاتحاد الأوروبي، أن نحو 7 ملايين برميل من النفط كانت قيد التحميل، يوم الثلاثاء، في أجزاء مختلفة من محطة رأس تنورة.

وتُعد رأس تنورة أكبر منفذ لتصدير النفط في السعودية.

كما أظهرت الصور وجود 4 سفن في رأس تنورة والجعيمة. ويُعد هذا أعلى مستوى منذ الزيادة المؤقتة في حركة الشحن خلال أواخر يونيو.

إعلان

وجاء ذلك وقت توصلت فيه واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام مؤقت، لكنه لم يستمر طويلاً.

تحميل النفط السعودي يحظى باهتمام التجار

يراقب المتعاملون في سوق النفط عن كثب تحركات شحنات الخام السعودي منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير.

وتكتسب هذه الشحنات أهمية كبيرة. فالسعودية كانت أكبر مصدر للنفط في العالم بفارق واضح خلال فترات السلم.

وفي البداية، سارعت الرياض إلى تحويل إمداداتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

لكن الحوثيين أعلنوا الشهر الماضي فرض حصار على الشحنات السعودية. لذلك، اضطرت المملكة إلى إعادة ترتيب عملياتها اللوجستية مرة أخرى.

وتزامنت زيادة التحميل في الخليج مع مؤشرات على ارتفاع حركة الشحن من العراق ومنتجين آخرين.

كذلك، تسارعت حركة السفن الداخلة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وشملت الحركة عدة ناقلات عملاقة فارغة كانت في طريقها لتحميل شحنات.

وجاءت هذه البيانات وفقاً لمعلومات تتبع السفن، إلى جانب بيانات شركتي «كبلر» و«فورتيكسا» التي جمعتها بلومبرغ.

ارتفاع التحميل في الخليج لا يعني زيادة الصادرات

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت زيادة عمليات تحميل النفط في الخليج مؤقتة، أم أنها تستهدف تعويض الكميات التي كانت تُشحن في السابق عبر ينبع.

ورغم اعتماد المملكة على مسارات بديلة، فإن إجمالي صادراتها النفطية لا يزال أقل من مستويات ما قبل الحرب.

ورفضت «أرامكو السعودية» التعليق على هذه التطورات. كما لم ترد وزارة الطاقة السعودية على طلب للتعليق.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية والإشارات الرقمية للسفن، أن متوسط تدفقات النفط من الموانئ السعودية على الخليج والبحر الأحمر بلغ 3.23 مليون برميل يومياً خلال أول 23 يوماً من أغسطس.

ويقارن ذلك بأدنى مستوى سابق بلغ 3.65 مليون برميل يومياً خلال مايو بالكامل.

وبناءً على ذلك، سيكون مستوى أغسطس هو الأدنى على أساس شهري منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذا استمر الاتجاه الحالي.

صور الأقمار الصناعية لا ترصد كل الشحنات

مع ذلك، قد لا تعكس الصور كامل حركة تدفقات النفط السعودية.

ويرجع ذلك إلى أن الأقمار الصناعية تلتقط صوراً لمنشآت التصدير السعودية مرة كل 3 أيام تقريباً.

لذلك، يمكن أن تكون بعض عمليات التحميل قد جرت خلال فترات لم تتوفر فيها صور مسجلة.

تراجع نشاط تحميل النفط في ينبع

أظهرت الصور أيضاً انخفاض مستوى استخدام أرصفة تحميل النفط الخام في محطتي ينبع.

فخلال 10 أيام من الفترة التي بدأت في 22 يوليو، كان متوسط الأرصفة المشغولة 3 أرصفة فقط من أصل 7 مخصصة لتحميل الخام.

في المقابل، بلغ المتوسط 5 أرصفة مشغولة في الصور التي التُقطت بين 28 مايو و17 يوليو.

كما تغير حجم السفن المستخدمة في عمليات الشحن.

ففي الفترة السابقة، كانت غالبية السفن من ناقلات النفط الخام العملاقة. وتستطيع الناقلة الواحدة منها نقل نحو مليوني برميل من الخام.

أما في الفترة الأخيرة، فقد ارتفع عدد ناقلات «أفراماكس» الأصغر حجماً. وتستطيع الناقلة من هذا النوع حمل نحو ثلث الكمية التي تنقلها الناقلة العملاقة.

السعودية تعزز صادرات النفط من مصر

ورغم انخفاض إجمالي الصادرات من الموانئ السعودية، عززت المملكة في الوقت نفسه تدفقات النفط من مواقع التخزين في مصر.

وبلغ متوسط صادرات الخام من ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط 2.1 مليون برميل يومياً خلال أغسطس.

ويُقارن ذلك بنحو 700 ألف برميل يومياً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.

وتعتمد بلومبرغ في إعداد قائمة شحنات النفط من الموانئ السعودية على مجموعة من المصادر.

وتشمل هذه المصادر إشارات نظام التعريف الآلي للسفن «AIS»، وصور الأقمار الصناعية الملتقطة بواسطة أقمار «سنتينل» التابعة للاتحاد الأوروبي.

كما تستخدم بيانات الشحن والتجارة، إلى جانب معلومات شركتي «كبلر» و«فورتيكسا»، لرصد حركة صادرات النفط السعودي ومساراتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى