الصين تتجه لزيادة واردات خام الأورال الروسي مع ارتفاع تكاليف الشحن
استأنف تجار من روسيا نقل خام الأورال الروسي إلى آسيا باستخدام ناقلات النفط العملاقة، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن ومعلومات من متعاملين في سوق النفط.
وتتم عمليات النقل من خلال أسلوب النقل من سفينة إلى أخرى، وذلك في وقت يرتفع فيه الطلب الصيني على الخام، بالتزامن مع زيادة تكاليف الشحن.
وقال متعاملون إن الصين قد ترفع مشترياتها من النفط الخام الروسي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك بسبب نقص إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، نتيجة الاضطرابات المستمرة في المنطقة.
روسيا تنقل خام الأورال إلى الصين
تعتمد روسيا على أكثر من مسار لتزويد الصين بالنفط الخام.
فمن ناحية، يصل الخام الروسي إلى المصافي الصينية عبر خطوط أنابيب تربط حقول الإنتاج الروسية بمراكز التكرير في الصين.
ومن ناحية أخرى، تنقل موسكو شحنات النفط بحرًا من ميناء كوزمينو المطل على المحيط الهادي.
كما تتحرك كميات إضافية من الخام من الموانئ الواقعة غرب روسيا.
وتسلك بعض هذه الشحنات طريق البحر الأحمر، بينما تستخدم شحنات أخرى طريق بحر الشمال خلال موسم الملاحة الصيفي.
ناقلة عملاقة تحمل 200 ألف طن من خام الأورال
أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن المتعلقة بنشاط أرصفة الموانئ أن ناقلة النفط العملاقة «ديلا» غادرت المياه القريبة من ميناء السويس المصري في 21 أغسطس، متجهة إلى سنغافورة.
وكانت الناقلة تحمل نحو 200 ألف طن من خام الأورال الروسي.
وأوضحت البيانات أن الشحنة وصلت إلى الناقلة من خلال عملية نقل من سفينة إلى أخرى.
كما أشارت المعلومات إلى أن عملية التحميل تمت على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات.
ارتفاع تكاليف الشحن يدفع إلى النقل بين السفن
وأوضح متعاملون أن اللجوء إلى النقل من سفينة إلى أخرى يرتبط بارتفاع تكاليف الشحن.
وتزامن ذلك مع صعود أسعار النقل البحري، وسط زيادة المخاطر الأمنية التي تواجه طرق التجارة والشحن العالمية.
وبالتالي، يوفر هذا الأسلوب وسيلة لتجاوز جزء من الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف نقل النفط.
وكانت آخر شحنة معروفة من خام الأورال الروسي إلى آسيا على متن ناقلة نفط عملاقة قد وصلت خلال فصل الشتاء.
تحركات أسطول الظل الروسي
وأشار أحد المتعاملين إلى أن انخفاض حركة المرور عبر مضيق هرمز، إلى جانب تخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا، أتاح مساحة أكبر أمام جزء من أسطول الظل.
ويتكون هذا الأسطول من ناقلات نفط عملاقة.
وبحسب المتعامل، أدى ذلك إلى توفير فرص جديدة أمام المشاركين في سوق النفط الروسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة، بينما يدفع نقص الإمدادات من الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الشحن المستوردين الآسيويين إلى البحث عن مصادر ومسارات بديلة للنفط الخام.



