السعودية تعزز صادرات النفط عبر شمال البحر الأحمر
تتجه السعودية إلى تعزيز نقل النفط الخام عبر المسار الشمالي للبحر الأحمر، في محاولة لتجنب المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في جنوب المنطقة.
وتساعد شركات متخصصة في تشغيل السفن، من بينها سينوكور غروب، في نقل الشحنات السعودية عبر هذا المسار الأكثر أمانًا.
ويأتي ذلك مع استمرار تهديد ميليشيات مدعومة من إيران لحركة الملاحة السعودية بالقرب من مضيق باب المندب، جنوبي البحر الأحمر.
السعودية تنقل النفط عبر البحر الأحمر
وبدأت شركة أرامكو السعودية، المملوكة للدولة، تصدير كميات أكبر من النفط من موانئ تقع على البحر المتوسط، ومن بينها سيدي كرير.
وجاء ذلك بعد بدء جماعة الحوثي اليمنية استهداف حركة الملاحة السعودية في البحر الأحمر.
وخلال الشهر الماضي، رُصدت سفن تابعة لشركات سينوكور الكورية الجنوبية، وديناكوم اليونانية، ودي إتش تي مانجمنت النرويجية.
وتولت هذه السفن نقل شحنات النفط بين ينبع والعين السخنة. وبعد ذلك، يجري تفريغ الخام ونقله شمالًا عبر خطوط الأنابيب.
ولم ترد شركات سينوكور وديناكوم ودي إتش تي مانجمنت على رسائل البريد الإلكتروني التي طلبت منها التعليق حتى الآن.
ناقلات مكوكية تدعم صادرات أرامكو
وساعدت الناقلات المكوكية في استمرار تدفق النفط السعودي إلى الأسواق العالمية.
كما شاركت سفن تسيطر عليها السعودية، إلى جانب سفن تجارية نفذت رحلات في اتجاه واحد للخروج من البحر الأحمر عبر المسار الشمالي.
وبذلك، تمكنت السعودية، العضو في منظمة «أوبك»، من مواصلة ضخ النفط والحفاظ على تدفق الإمدادات العالمية.
ويشبه هذا التحرك نهجًا اتبعته الإمارات لنقل نفطها من الخليج العربي عبر مسارات تتجاوز مضيق هرمز.
صادرات النفط السعودي ترتفع 33%
وقال خافيير تانغ، كبير محللي السوق لدى «فورتيكسا»، إن مشغلي الناقلات الأكثر استعدادًا لتحمل المخاطر دخلوا هذا النشاط.
وأوضح أن ذلك ساعد على تسيير الناقلات المكوكية بين ينبع والعين السخنة لنقل إمدادات الخام.
كما أتاح هذا المسار لعملاء «أرامكو السعودية» استلام النفط الخام مباشرة من سيدي كرير بدلًا من ينبع.
ووفق بيانات «كبلر»، ارتفعت صادرات الخام السعودي عبر شمال البحر الأحمر بنحو 33% منذ تهديد الحوثيين لحركة الملاحة السعودية في 20 يوليو.
ووصلت الصادرات إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميًا.
كذلك، أتمت أربع ناقلات على الأقل الرحلة بين ينبع والعين السخنة مرتين أو أكثر وهي محملة بالنفط.
ونقلت هذه الرحلات نحو 16.3 مليون برميل، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ».
طريق البحر المتوسط يضيف أسابيع للرحلة
في المقابل، يؤدي تصدير النفط السعودي عبر البحر المتوسط إلى زيادة مدة الرحلات.
إذ يتعين على الناقلات الإبحار حول جنوب القارة الأفريقية للوصول إلى العملاء الرئيسيين للمملكة في آسيا.
وبالتالي، تضيف الرحلة أسابيع إضافية إلى زمن نقل الشحنات.
وكان ميناء ينبع قد أصبح محورًا رئيسيًا في جهود السعودية لتجاوز مضيق هرمز.
ومع بداية الحرب، سارعت المملكة إلى تغيير مسار إمدادات النفط من الخليج العربي. وتم ذلك عبر خط أنابيب شرق-غرب بهدف الحفاظ على تدفقات الخام.
ورغم ذلك، لا يزال بعض مالكي السفن ومستأجريها يفضلون المخاطرة بالعبور عبر مضيق باب المندب بالقرب من اليمن.
وتعكس هذه التحركات سعي السعودية إلى تنويع مسارات تصدير النفط، وتقليل تأثير المخاطر التي تواجه الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.



