أسرة التحرير

صادرات الكويت النفطية تقترب من مليون برميل يومياً رغم تحديات مضيق هرمز

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تقترب صادرات الكويت من مليون برميل من النفط الخام يومياً. وتشمل هذه الكميات شحنات يجري نقلها من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز.

ويأتي ذلك مع تحسن تدريجي في تدفقات النفط عبر الممر المائي، رغم استمرار التوترات التي تؤثر في حركة الطاقة بالمنطقة.

صادرات الكويت النفطية تستعيد جزءاً من مستوياتها

قال الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب للتسويق العالمي، إن مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة تسلم الشحنات مباشرة إلى العملاء.

وأوضح أن المؤسسة تعتمد على ناقلاتها الخاصة. كما تستخدم سفناً مستأجرة لنقل النفط.

إعلان

وفي الوقت نفسه، تعافت شحنات الخام الكويتية إلى ما يقارب ثلثي متوسط صادراتها خلال العام الماضي.

وكان متوسط الصادرات قد بلغ نحو 1.6 مليون برميل يومياً في 2025.

ويأتي هذا التعافي مع تمكن عدد أكبر من الناقلات من إيجاد طرق لعبور مضيق هرمز.

في المقابل، كانت الصادرات الكويتية قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات بعد اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير.

تسليم النفط الكويتي خارج هرمز يرفع التكلفة

أكد الشيخ خالد أن الكويت تستطيع مواصلة إمداد جميع عملائها.

لكنه أوضح أن بعض الكميات لا تزال أقل من مستوياتها السابقة.

وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول، الذي تنظمه «إس آند بي غلوبال إنرجي» في سنغافورة.

وأشار إلى أن المشترين الذين يحصلون على الخام الكويتي خارج مضيق هرمز سيتعين عليهم دفع تكلفة إضافية.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع مخاطر النقل والعبور.

أما العملاء الذين يستلمون الشحنات داخل الخليج العربي، فسيحصلون في المقابل على خصومات.

تدفقات النفط عبر مضيق هرمز دون مستويات ما قبل الحرب

تختلف التقديرات المتعلقة بحجم التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز.

وقدّر راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «فيتول»، إجمالي التدفقات بنحو 10 ملايين برميل يومياً.

ومن هذه الكمية، يصل حجم النفط الخام إلى نحو 9 ملايين برميل يومياً.

في المقابل، قدرت مجموعة «ماكواري» التدفقات بنحو 7 ملايين برميل يومياً من الخام والوقود المكرر.

ومع ذلك، تظل هذه المستويات أقل من نصف الكميات التي كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب.

فقد كانت التدفقات تصل إلى نحو 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب.

استمرار الشحنات رغم تجدد القتال

تتواصل شحنات النفط عبر المنطقة رغم تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء ذلك بعد فترة من الهدوء النسبي.

لكن عودة المواجهات تثير مخاوف من حدوث اضطرابات جديدة في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ولا تزال السيطرة على الممر المائي تمثل نقطة خلاف رئيسية.

وفي هذا السياق، أعلنت إيران أن التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن إدارة حركة الشحن عبر المضيق أصبح قريباً.

الكويت تخطط لزيادة تشغيل المصافي

في الوقت نفسه، كشف الشيخ خالد عن خطط كويتية لرفع معدلات تشغيل المصافي.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز إمدادات الوقود في الأسواق.

وتأتي الخطة مع استمرار حالة الشح في أسواق المنتجات النفطية، ومن بينها الديزل.

كما يبحث منتجو الخليج العربي عن حلول جديدة لتأمين وصول النفط إلى العملاء.

ويأتي ذلك في ظل وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

نقل النفط من سفينة إلى أخرى يتوسع

أصبحت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى أكثر انتشاراً في المنطقة.

وتعرف هذه العمليات باسم «تجارة النقل المكوكي».

وتتيح هذه الآلية للمنتجين مواصلة شحن النفط إلى العملاء، رغم المخاطر المرتبطة بالعبور المباشر لمضيق هرمز.

وفي المقابل، يدرس المنتجون خيارات أخرى لتقليل الاعتماد على الممر المائي.

ومن أبرز هذه الخيارات إنشاء خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز بالكامل.

الكويت تبحث عن مسارات بديلة للنفط

قال الشيخ خالد إن الكويت تقيّم بالفعل عدداً من المسارات البديلة لخطوط الأنابيب.

وتهدف هذه المسارات إلى دعم صادرات الخام وتقليل مخاطر الاعتماد على مضيق هرمز.

وتشمل الخيارات المطروحة إمكانية المرور عبر السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وبذلك، تسعى الكويت إلى تنويع طرق تصدير النفط. كما تعمل على تعزيز مرونة إمداداتها في مواجهة التطورات الجيوسياسية واضطرابات حركة الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى