نفط

العراق يختبر نقل النفط من الجنوب إلى كركوك لتعزيز صادرات جيهان

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

بدأ العراق تجربة جديدة لنقل النفط الخام برًا من حقوله الجنوبية إلى منشأة تخزين في كركوك. وتستهدف الخطوة دعم إمدادات منظومة التصدير في شمال البلاد. كما قد تساهم لاحقًا في زيادة شحنات النفط عبر ميناء جيهان التركي.

وتأتي هذه التجربة ضمن تحركات عراقية أوسع لتعزيز مسار تصدير النفط عبر الشمال. ويأتي ذلك بعد تعطل شحنات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، الذي يمثل مسار التصدير الرئيسي للبلاد، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

نقل النفط الخام من الجنوب إلى كركوك

وقال متحدث باسم وزارة النفط العراقية إن الوزارة تعاقدت مع مجموعة كار المحلية لتنفيذ عمليات نقل النفط الخام. وتستخدم المجموعة أسطولها من شاحنات الصهاريج في هذه العملية.

وأكدت شركة نفط البصرة الحكومية هذا الترتيب في بيان رسمي. كما أوضحت أن التجربة بدأت في 13 سبتمبر/أيلول واستمرت لمدة يومين.

إعلان

وخلال فترة التجربة، جرى نقل ما يزيد قليلًا على 6 ملايين لتر من النفط الخام. وتعادل هذه الكمية نحو 38 ألف برميل.

ونُقلت الكميات باستخدام 209 شاحنات صهاريج. وتبلغ سعة الشاحنة الواحدة 30 ألف لتر.

تفاصيل عملية نقل النفط العراقي

وأوضح سليم الركابي، المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، أن عقد شركة كار يعتمد على إجمالي الكميات التي يتم نقلها بواسطة الشاحنات.

وأشار إلى أن حجم النفط المنقول يوميًا يرتبط بعدد الصهاريج المستخدمة. كما يتأثر بعدد شمعات التحميل، وظروف الطرق، والتصاريح الأمنية، إلى جانب العوامل اللوجستية الأخرى.

ولم ترد مجموعة كار حتى الآن على طلب للتعليق بشأن العملية.

صادرات العراق عبر ميناء جيهان التركي

وتشير بيانات وزارة النفط العراقية إلى أن تدفقات النفط الحالية من شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي تبلغ نحو 200 ألف برميل يوميًا.

ويمثل هذا الرقم تراجعًا مقارنة بنحو 250 ألف برميل يوميًا قبل الحرب مع إيران.

ويكتسب مسار كركوك-جيهان أهمية متزايدة بالنسبة للعراق. ويرجع ذلك إلى اضطرابات حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما دفع بغداد إلى البحث عن مسارات بديلة لتعزيز مرونة صادراتها النفطية.

تحديات تواجه نقل النفط بالشاحنات

ورغم بدء التجربة، يواجه المشروع عددًا من التحديات اللوجستية. وأفادت مصادر في شركة نفط البصرة بوجود محدودية في أعداد الشاحنات المتاحة.

إضافة إلى ذلك، توجد قيود على البنية التحتية الخاصة بتحميل النفط في الحقول الجنوبية.

وبالتالي، لا تزال الكميات التي جرى نقلها خلال المرحلة الأولية محدودة للغاية. لذلك، فإنها لا تكفي في الوقت الحالي لزيادة صادرات النفط عبر الشمال بصورة ملموسة.

وتحتاج زيادة التدفقات إلى توسع كبير في قدرات النقل والتحميل. ويظل تطوير هذه القدرات عاملًا أساسيًا أمام إمكانية توسيع التجربة وتحويلها إلى مسار أكثر تأثيرًا في صادرات العراق النفطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى