أسرة التحرير

انهيار شبكة الكهرباء في كوبا يغرق البلاد في الظلام

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

شهدت كوبا انهياراً تاماً لشبكة الكهرباء يوم الجمعة، ما أدى إلى انقطاع التيار عن ملايين السكان وإغراق البلاد في الظلام. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه أكبر جزر الكاريبي أزمة متفاقمة في إمدادات النفط، وسط حملة ضغط أميركية حدّت إلى حد كبير من وصول الوقود إلى البلاد.

انهيار شبكة الكهرباء في كوبا

أوضحت السلطات الكوبية أن الانهيار الأخير بدأ بسبب عطل في خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي بوسط البلاد.

ووقع العطل في حدود الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى خروج شبكة الكهرباء عن الخدمة على مستوى البلاد.

وقال فيليكس إسترادا، المسؤول في الاتحاد الوطني للكهرباء في كوبا (يو.إن.إي)، إن السلطات بدأت تطبيق البروتوكولات اللازمة لاستعادة الشبكة.

إعلان

وأضاف: “يجري الآن تطبيق بروتوكولات للبدء في استعادة النظام تدريجياً”.

عودة محدودة للكهرباء في هافانا

وفي وقت متأخر من مساء الجمعة، عادت الكهرباء إلى عدد محدود من الأحياء المتفرقة في العاصمة هافانا.

وكانت المناطق المحيطة بالمستشفيات من بين الأماكن التي شهدت عودة التيار. ومع ذلك، ظل معظم أنحاء العاصمة غارقاً في الظلام بشكل كامل.

وتزامن ذلك مع سماء ملبدة بالغيوم وهطول الأمطار، بينما واصل السكان مواجهة انقطاع الكهرباء.

ويُعد هذا الانقطاع على مستوى البلاد أحدث سلسلة من الانهيارات التي تشهدها شبكة الكهرباء في كوبا.

فمنذ يناير/ كانون الثاني، تعرضت الشبكة لما لا يقل عن ستة انهيارات جزئية أو كاملة.

سكان كوبا يواجهون ساعات طويلة دون كهرباء

ورغم اتساع نطاق الانقطاع الأخير، فإنه لم يكن حدثاً غير مألوف بالنسبة إلى سكان كوبا.

فالسكان اعتادوا بالفعل على قضاء ساعات طويلة، وأحياناً أيام كاملة، دون كهرباء.

وفي هافانا تحديداً، كان كثير من السكان قد أمضوا ساعات دون تيار قبل وقوع الانهيار الأخير.

وقال فرانك لورينزو، وهو أحد سكان العاصمة ويبلغ من العمر 23 عاماً، إنه يستعد لقضاء ليلة طويلة في ظل انقطاع الكهرباء وارتفاع الحرارة وانتشار البعوض.

وأوضح لورينزو: “أمس قضيت 24 ساعة بلا كهرباء. شغلوا الأنوار ساعة واحدة ثم انهارت الشبكة”.

نقص الوقود وتهالك البنية التحتية

ويواجه نظام توليد الكهرباء في كوبا ضغوطاً كبيرة منذ سنوات.

ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها نقص الوقود وتهالك البنية التحتية.

وفي الوقت نفسه، أدى الحصار النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة وبدأ في يناير/ كانون الثاني إلى زيادة حدة أزمة الكهرباء في البلاد.

وبحسب ما ورد، حد الحصار بدرجة كبيرة من وصول النفط إلى كوبا. ونتيجة لذلك، تفاقمت انقطاعات الكهرباء وتكررت انهيارات شبكة الكهرباء بوتيرة أكبر.

انقطاعات الكهرباء تتجاوز 30 ساعة

وتعرضت شبكة الكهرباء في كوبا لثلاثة انهيارات خلال يوليو/ تموز وحده.

ومنذ ذلك الوقت، امتدت فترات انقطاع الكهرباء بصورة دورية إلى 30 ساعة أو أكثر في معظم أنحاء البلاد.

وبالتالي، باتت أزمة الكهرباء تمثل ضغطاً إضافياً على السكان، في ظل استمرار مشكلات الوقود والبنية التحتية.

خبراء أمميون يحذرون من تداعيات أزمة الكهرباء

وفي سياق متصل، أدان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحصار النفطي الأميركي المفروض على كوبا.

ووصف الخبراء الحصار بأنه انتهاك للقانون الدولي.

كما حذروا من التداعيات المتزايدة للنقص في الوقود وانقطاعات الكهرباء، مشيرين إلى أن كوبا معرضة لأن تصبح “غزة صامتة” مع تزايد خطورة النقص واستمرار أزمة الكهرباء.

الشركات الأجنبية تسرّع انسحابها من كوبا

وتأتي أزمة الكهرباء في وقت تواجه فيه كوبا ضغوطاً اقتصادية متزايدة.

كما تتسارع وتيرة انسحاب الشركات الأجنبية من البلاد وسط الضغوط الأميركية، في ظل استمرار أزمة الطاقة ونقص الوقود.

وتزيد هذه التطورات من صعوبة الأوضاع التي تواجهها كوبا، بينما تستمر شبكة الكهرباء في التعرض لانقطاعات وانهيارات متكررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى