نواف السعود: الكويت تطمح إلى رفع طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً

قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف السعود، إن الكويت تطمح إلى رفع طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035، بزيادة تقارب 25 % عن مستويات الإنتاج الحالية، وذلك من خلال مشروعين إستراتيجيين أعلن عنهما سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، هما «شاهين» و«السيف».
جاء خلال حفل افتتاح معرض ومؤتمر الكويت للنفط والغاز في مركز جابر الأحمد الثقافي
وأضاف السعود، في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر «KOGS» الذي حضره 4050 مشاركاً، أن المؤسسة نفذت السنوات الأخيرة إستراتيجيتها على مختلف المستويات، حيث وصلت الطاقة التكريرية نحو 1.4 مليون برميل يومياً، إضافة بأكثر من 600 ألف برميل ضمن إستراتيجيتها الخارجية، إلى جانب التقدم المحقق في رفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام محلياً، مع الاستمرار في تنفيذ هذه الإستراتيجية وفق الخطط المرسومة.
«شاهين» و«السيف»
وبيّن السعود أن مشروع «شاهين»، يركز على تأجير وإعادة تأجير خطوط إنتاج وتصدير النفط الخام في الكويت، باعتباره أحد أدوات تمويل المشاريع التوسعية، أما مشروع «السيف» فيُعد الأكبر من حيث الأثر، والذي يُعلن عنه لأول مرة في الكويت، ويهدف إلى الاستعانة بشركات نفط عالمية لدعم شركة نفط الكويت في تطوير الاكتشافات النفطية التي تحققت العامين الماضيين، وتشمل حقول النوخذة وجزة والجليعة، متوقعاً أن تسهم هذه الحقول بشكل ملموس في تحقيق هدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035.
وفيما يتعلق بالإنتاج المتوقع من المشاريع الجديدة، أوضح السعود أنها ستسهم بشكل كبير في سد فجوة المليون برميل يومياً اللازمة للانتقال من مستوى إنتاج يقارب 3 ملايين برميل يومياً إلى 4 ملايين.
وأكد السعود أن الاستقرار والاعتمادية يمثلان عنصرين أساسيين في تعامل الكويت مع الأسواق العالمية، متوقعاً ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة نحو 50 % بحلول 2050، وأن يظل النفط عنصراً محورياً في مزيج الطاقة العالمي، حيث سيغطي ما لا يقل عن 25 % من الطلب العالمي، ما يعادل نحو 100 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقارب الإنتاج العالمي الحالي.
وأضاف، أن العالم سيحتاج سنوياً إلى إضافة طاقة إنتاجية تعادل إنتاج دولتين بحجم إنتاج الكويت لتلبية الطلب المستقبلي، مؤكداً ثقة المؤسسة بدور النفط الكويتي في منظومة الطاقة المستقبلية، لا سيما أن البرميل الكويتي يُعد من الأقل تكلفة عالمياً والأدنى من حيث الانبعاثات الكربونية.
وكشف السعود توقيع اتفاقية مع شركة عالمية لتطوير حقل المطربة التابع لشركة نفط الكويت، موضحاً أن جزءاً من الزيادة الإنتاجية المستهدفة سيأتي من مشروع السيف، وجزءاً آخر من تطوير حقل المطربة.
وفيما يخص محطات الوقود، أعلن أن جميع محطات شركة البترول الوطنية الكويتية ستتحول تدريجياً إلى محطات «Q8»، على أن يبدأ تشغيل أول 8 محطات بداية السنة المالية الجديدة، مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على تغيير العلامة التجارية، بل يشمل إعادة تطوير شاملة للمحطات وفق أعلى المعايير الأوروبية، لافتاً إلى أن عدد المحطات يبلغ 64، متوقعاً الانتهاء من تطويرها خلال عامين.
وبشأن صفقة مشروع شاهين، أوضح السعود أن التفاصيل المالية لم تُعلن رسمياً حتى الآن، إلا أن ردود فعل المستثمرين كانت إيجابية للغاية، وتعكس اهتماماً متزايداً بالاستثمار في الكويت.
وحول الطاقة الإنتاجية في المنطقة المقسومة، أكد أن حصة الكويت تتجاوز 200 ألف برميل يومياً، فيما يتجاوز الإنتاج الإجمالي 400 ألف برميل يومياً.
تطوير الاكتشافات
وحول تطوير الاكتشافات البحرية، أكد السعود أن الإطار التعاقدي للمشروعات المقبلة يتوافق بالكامل مع الدستور الكويتي، ولا يتضمن أي تنازل عن الملكية أو الموارد الطبيعية، مشدداً على أن النموذج المعتمد يقوم على عقود خدمات دون امتيازات أو شراكات ملكية.
وأشار إلى أن هذا الإطار يوفر حوافز مشجعة لشركات النفط العالمية للمشاركة في التطوير والاستكشاف، لافتاً إلى أن المؤسسة حفرت 3 آبار بحرية أسفرت عن 3 اكتشافات كبيرة، مع توقعات بأن يكون الحوض البحري الكويتي غنياً بمزيد من الفرص الواعدة.
وبيّن السعود أن اختيار الشركات سيتم عبر عملية مفتوحة وعادلة وشفافة وفق القوانين الكويتية، مؤكداً أن التنافس سيشمل الجوانب الفنية وخطط التطوير والكفاءة التشغيلية، وليس الجوانب المالية فقط، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية في المراحل اللاحقة.



