شهدت مصفاة الزاوية في ليبيا، صباح اليوم السبت 8 أغسطس/آب، حادثًا أمنيًا بعد انفجار طائرة مسيرة داخل موقع المصفاة.
ووقع الحادث عند الساعة 03:45 فجرًا، أي 04:45 صباحًا بتوقيت السعودية.
وبحسب مصادر مطلعة، وجّه رئيس الحكومة فورًا بتشكيل لجنة تحقيق موسعة. وتضم اللجنة مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بهدف الوقوف على ملابسات الحادث.
وبعد ساعات من التوجيه الحكومي، وصلت الأجهزة المختصة إلى موقع الحادث. كما بدأت معاينة الأضرار الناتجة عن الانفجار.
طائرة مسيرة تصيب خزان النافثا في مصفاة الزاوية
أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط أن طائرة دون طيار «مسيرة» انفجرت بخزان النافثا غير المعالجة.
وأدى الحادث إلى إحداث ثقبين في جدار الخزان. كما تسبب في تسرب كميات من النافثا.
ومع ذلك، أكدت الشركة في بيان صحفي السيطرة على الموقف. كما جرى إيقاف التسرب، دون تسجيل حرائق أو خسائر في الأرواح.
من أطلق الطائرة المسيرة على المصفاة؟
بحسب مصادر مطلعة، فإن الطائرة المسيرة التي استهدفت مصفاة الزاوية أُطلقت من داخل الأراضي الليبية، وليس من خارج البلاد.
وأضافت المصادر أن الجهات المعنية قد تكشف التفاصيل المتعلقة بالحادث مساء اليوم. كما يمكن أن يتم الإعلان عنها خلال 24 ساعة كحد أقصى.
وفي السياق نفسه، دعت شركة الزاوية لتكرير النفط أطرافًا لم تسمها إلى إبعاد مرافق الشركة عن الاشتباكات والظواهر المسلحة.
وأكدت الشركة أهمية ذلك. فالمصفاة وعملياتها ومعداتها تتمتع بأهمية وحساسية وطابع استراتيجي.
معلومات عن مصفاة الزاوية في ليبيا
تقع مصفاة الزاوية على مسافة 45 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس.
وتعد المصفاة ثاني أكبر مصفاة نفط في ليبيا. وتبلغ طاقتها التكريرية نحو 120 ألف برميل يوميًا.
وتأتي مصفاة الزاوية بعد مصفاة رأس لانوف. وتحتل الأخيرة المركز الأول في ليبيا بطاقة تكرير تبلغ 220 ألف برميل يوميًا.
وتعود نشأة شركة الزاوية لتكرير النفط إلى عام 1974. وبدأت المصفاة حينها بطاقة أولية بلغت 60 ألف برميل يوميًا.
وبعد ذلك، أضيفت وحدة ثانية إلى المصفاة في عام 1977. ونتيجة لذلك، ارتفعت الطاقة التكريرية الإجمالية إلى 120 ألف برميل يوميًا.
ما هي النافثا التي استهدفها الانفجار؟
أثار انفجار خزان النافثا داخل مصفاة الزاوية تساؤلات حول طبيعة هذه المادة. ويعود ذلك إلى أن مصطلح النافثا أقل شيوعًا من النفط والغاز وباقي مصادر الطاقة.
والنافثا منتج نفطي يمكن استخراجه من النفط أو الغاز أو الفحم أو المخلفات النباتية المتحللة.
ومع ذلك، فإن معظم النافثا المنتجة حاليًا تأتي من النفط والغاز. ويتم الحصول عليها من خلال عمليات الفصل أو التكرير أو التقطير.
وتتميز النافثا بأنها مادة سائلة خفيفة ومتطايرة. لذلك، تتبخر بسرعة، كما أنها سريعة الاشتعال.
وتنقسم النافثا إلى نوعين رئيسيين:
النافثا الخفيفة
تُنتج النافثا الخفيفة بطريقة سهلة نسبيًا. ويتم ذلك عبر تسخين النفط الخام إلى درجات حرارة تتراوح بين 30 و90 درجة مئوية.
النافثا الثقيلة
أما النافثا الثقيلة فتحتاج إلى درجات حرارة أعلى لفصلها عن النفط.
وتتجاوز درجات الحرارة المستخدمة درجة غليان الماء. وقد تصل إلى 200 درجة مئوية.
وبالتالي، يظل حادث مصفاة الزاوية قيد المتابعة، مع استمرار التحقيقات لمعرفة ملابسات إطلاق الطائرة المسيرة والجهة المسؤولة عنها.



