العراق يخطط لخط نفطي يتجاوز مضيق هرمز
تستعد وزارة النفط العراقية لتنفيذ مشروع جديد لنقل الخام بعيدًا عن مخاطر مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، اتفقت الوزارة مع تحالف نفطي عالمي تقوده شركة شيفرون الأميركية على إنشاء خط أنابيب يربط البصرة بأقصى شمال العراق.
وتصل الطاقة المستهدفة للخط إلى مليوني برميل يوميًا. بينما تُقدَّر تكلفة المشروع بنحو 15 مليار دولار.
ومن ثم، قال وزير النفط العراقي باسم العبادي إن المشروع يأتي ضمن التحركات الرامية إلى تطوير مسارات جديدة لصادرات النفط.
خط أنابيب عراقي لتجاوز مضيق هرمز
في السياق نفسه، تواصل شيفرون محادثاتها مع بغداد لإعداد الدراسات الفنية للمشروع.
كما تبحث الشركة مسارات محتملة لخطوط أنابيب تنقل الخام إلى خارج العراق.
ويهدف ذلك إلى توفير مسار بديل يتجاوز مضيق هرمز، الذي تمر عبره غالبية صادرات العراق النفطية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تهدد فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران حركة الملاحة في المضيق.
وكان وزير النفط العراقي قد تحدث عن هذه الخطط في تصريحات خلال يوليو/تموز الماضي.
العراق يعزز مسارات تصدير النفط عبر تركيا
وبالتوازي مع مشروع خط البصرة، يتحرك العراق لتوسيع خيارات تصدير الخام بعيدًا عن الخليج.
وفي هذا الإطار، وقع العراق وتركيا مطلع الشهر الجاري اتفاقًا لمدة عام لمواصلة تصدير النفط العراقي عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.
وتصل الطاقة التصديرية القصوى للخط إلى 750 ألف برميل يوميًا.
ويستهدف الاتفاق الحفاظ على تدفقات الخام عبر أحد أهم المسارات البديلة لمضيق هرمز.
كذلك، تأتي الخطوة ضمن خطة أوسع تتبناها بغداد لإعادة تنشيط مسارات تصدير النفط خارج الخليج.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في أبريل/نيسان نيتها إعادة تشغيل خط كركوك-جيهان.
وتستهدف الخطة رفع التدفقات عبر تركيا إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية لتقليل الاعتماد على طرق النقل البحرية المعرضة للمخاطر في مضيق هرمز.
إنتاج العراق النفطي يرتفع إلى 2.7 مليون برميل
وخلال مؤتمر صحفي في العاصمة بغداد، قال وزير النفط باسم العبادي إن إنتاج العراق النفطي بلغ نحو 2.7 مليون برميل يوميًا منذ بداية أغسطس/آب.
ويُصدّر العراق من هذا الإنتاج نحو 1.7 مليون برميل يوميًا.
وقبل اندلاع الحرب، كانت صادرات العراق النفطية تبلغ نحو 106 ملايين برميل شهريًا.
وبحسب تقديرات بلومبرغ، قاد العراق زيادات إنتاج منظمة أوبك خلال يوليو/تموز.
وزاد الإنتاج بنحو 460 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 2.3 مليون برميل يوميًا.
استثمارات شيفرون في العراق تتجاوز 150 مليار دولار
لا تقتصر خطط شيفرون في العراق على إنشاء خطوط نقل الخام.
فقد تتجاوز قيمة الاستثمارات المرتبطة بمشروعات الشركة الأميركية في العراق 150 مليار دولار عند اكتمالها، وفق تصريحات سابقة لوزير النفط العراقي.
وكانت شيفرون قد وقعت مؤخرًا مذكرات تفاهم مع الحكومة العراقية لتطوير حقلين نفطيين عملاقين في جنوب البلاد.
ويشمل ذلك حقلي غرب القرنة 2 والناصرية.
العراق يبحث حلولًا لأزمة مضيق هرمز
تأتي خطط تطوير خطوط الأنابيب وخزانات التخزين في ظل سعي بغداد إلى تقليل تأثير اضطرابات الملاحة على صادراتها النفطية.
وفي هذا السياق، أعلن وزير النفط العراقي أبرز التحركات الحالية، مؤكدًا العمل على إنشاء خزانات في عدد من الدول لتعزيز مرونة التصدير.
كما أشار إلى أن أزمة مضيق هرمز أثرت في صادرات الخام.
وأكد أن العراق أصبح بحاجة إلى إيجاد حلول تمنع تكرار هذه التداعيات.
وأوضح الوزير أن بلاده نجحت في تأمين المنتجات النفطية رغم تحديات الملاحة وأزمة مضيق هرمز.
الغاز ضمن خطط العراق المستقبلية
وبالتزامن مع خطط النفط، يركز العراق أيضًا على تطوير موارده من الغاز.
وقال العبادي إن الخطة المستقبلية تتضمن استثمار حقلي الغاز في عكاز والمنصورية.
وأضاف أن بغداد وقعت عقودًا لاستثمار الغاز مع شركات عالمية.
كما تجري الحكومة العراقية محادثات مع إيران بشأن التصدير عبر مضيق هرمز.
ومن ثم تعكس هذه التحركات توجه العراق نحو تنويع منافذ تصدير النفط والغاز، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد في ظل التوترات الجيوسياسية.



