مصر تؤسس شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز لتخزين وتداول الخام
أعلنت مصر الانتهاء من إجراءات تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز»، بعد موافقة مجلس الوزراء على إنشاء منطقة حرة خاصة للشركة.
وتستهدف الشركة إقامة منطقة لوجستية متخصصة لتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية في مدينة العلمين الجديدة.
ويأتي المشروع ضمن شراكة مصرية إماراتية. كما يرتبط بتطوير ميناء الحمراء البترولي وتعظيم الاستفادة من موقعه وبنيته الأساسية على البحر المتوسط.
منطقة حرة لتخزين النفط في العلمين
وفي 18 أغسطس/آب الجاري، وافقت الحكومة المصرية على إنشاء منطقة حرة خاصة باسم شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز – ش.م.م».
وتقام المنطقة في مدينة العلمين الجديدة بمحافظة مطروح، على مساحة تبلغ نحو 737.9 ألف متر مربع.
وتقع المنطقة الحرة في الجزء الجنوبي على طريق إسكندرية–مطروح الساحلي، وفق الحدود والأبعاد المعتمدة للموقع، بحسب ما نشرته الجريدة الرسمية.
وتحد المنطقة شمالًا طريق إسكندرية–مطروح الساحلي بطول 1069.80 متر.
أما جنوبًا، فتحدها طريق M15 بعرض 49.20 متر، وهو طريق تحت الإنشاء، بطول 745.50 متر.
كما تحدها من الشرق أرض فضاء بطول 912.20 متر. ومن الغرب تقع منطقة توسعات ميناء الحمراء بطول 823.40 متر.

شراكة مصرية إماراتية في قطاع البترول
وتأتي الموافقة على إنشاء المنطقة الحرة ضمن الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع إمارة الفجيرة في دولة الإمارات خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتشمل هذه الاتفاقيات التعاون في قطاعات البترول والغاز. كما تتضمن مجالات التخزين والتداول وتوريد المنتجات البترولية.
وفي هذا الإطار، أكد مدير الديوان الأميري في إمارة الفجيرة، محمد الضنحاني، في وقت سابق، أن مذكرة التفاهم تعكس التعاون المثمر بين الإمارات ومصر.
وأوضح أن التعاون يأتي بتوجيهات قيادتي البلدين.
كما أشار إلى أن المذكرة جاءت بتوجيهات الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، ودعم الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة.
وتهدف هذه الشراكة إلى تقديم الإمكانات والخبرات والتجارب التي راكمتها الإمارة في مجال التجارة البترولية، وفق وكالة أنباء الإمارات «وام».
تطوير ميناء الحمراء البترولي
وشملت الاتفاقيات التعاون في إنشاء منطقة لوجستية لتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية في منطقة العلمين.
كما تتضمن تطوير ميناء الحمراء على البحر المتوسط بالتعاون مع مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز.
ويستهدف التعاون نقل الخبرات وتطبيق أحدث النظم والتقنيات.
وبالتالي، يسعى المشروع إلى رفع كفاءة الميناء والارتقاء بمستواه إلى المعايير العالمية.
ويتضمن التعاون أيضًا عقدًا لتخزين النفط الخام باستخدام التسهيلات التخزينية التابعة لميناء الحمراء البترولي في العلمين الجديدة.
ويهدف الاتفاق إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية من البنية الأساسية المصرية.
كما يستهدف استثمار الموقع الاستراتيجي للميناء وإمكاناته المتطورة. ويدعم ذلك توجه تطويره ليصبح مركزًا إقليميًا لتخزين ونقل الخام.
اتفاق لتوريد المنتجات البترولية
ولا تقتصر الاتفاقيات المصرية الإماراتية على التخزين والتداول فقط.
بل تشمل أيضًا اتفاقًا تجاريًا لتوريد المنتجات البترولية لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول.
ويأتي الاتفاق ضمن جهود توسيع الشراكات الدولية. كما يستهدف تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع البترول والمنتجات النفطية.
وزير الاستثمار: تسريع تنفيذ المشروع
وقال وزير الاستثمار المصري محمد فريد إن سرعة الانتهاء من تأسيس الشركة تعكس حرص الوزارة على الاستخدام الفعال للنظم الاستثمارية المتاحة.
وأضاف أن ذلك يسهم في تسهيل إجراءات إقامة المشروعات وتسريع تنفيذها، خاصة المشروعات المرتبطة بقطاع الطاقة.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
وتأتي وزارة البترول والثروة المعدنية في مقدمة هذه الجهات. ويهدف التنسيق إلى استكمال الإجراءات والمتطلبات اللازمة، إلى جانب إزالة أي تحديات قد تؤثر في سرعة التنفيذ.
وزير البترول: المشروع ينتقل إلى التنفيذ
من جانبه، ثمّن وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي الانتهاء من إجراءات تأسيس الشركة.
كما أشار إلى عقد اجتماع جمعيتها التأسيسية في ميناء الحمراء البترولي التابع لشركة ويبكو بالعلمين الجديدة.
وأكد أن تأسيس الشركة يمثل انتقالًا من مرحلة التخطيط والاتفاقات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات المشتركة في أنشطة استقبال وتخزين وتداول وتجارة النفط الخام والمنتجات البترولية.
العلمين مركز إقليمي لتجارة الطاقة
وأوضح وزير البترول أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من البنية الأساسية القائمة.
كما يستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والطاقة.
وأكد بدوي أهمية موقع ميناء الحمراء على البحر المتوسط.
ويمتلك الميناء بنية أساسية وطاقات تخزينية وإمكانات لوجستية متطورة.
وتؤهله هذه المقومات لأداء دور محوري في حركة تجارة وتداول البترول على المستويين الإقليمي والدولي.
ماذا يعني مشروع الفجيرة العلمين للنفط والغاز؟
يرتبط إنشاء شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» بمجموعة متكاملة من الأنشطة.
وتبدأ هذه الأنشطة بتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية وتداولها.
ثم تمتد إلى تطوير البنية الأساسية لميناء الحمراء. كما تشمل توريد المنتجات البترولية لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول.
وبحسب الاتفاقيات المعلنة، يجمع المشروع بين الاستثمار والتخزين والتداول وتطوير البنية الأساسية والتجارة البترولية.
ويأتي ذلك كله في إطار التعاون بين مصر وإمارة الفجيرة، بما يعزز الاستفادة من البنية التحتية والموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء في العلمين الجديدة.



