قروض في بريطانيا تدعم شراء المنزل الأول

أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستطرح برنامج قروض جديداً لمساعدة مشتري المنازل للمرة الأولى على شراء منازل جديدة، إذ يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام إلى تحفيز بناء المساكن ومساعدة الناس على امتلاك العقارات.
أعلن حزب “العمال”، في بيانٍ عبر البريد الإلكتروني، أن العرض المتاح للمشترين الذين يدفعون دفعة أولى بنسبة 2.5 في المئة ويقدمون قرضاً عقارياً بنسبة 20 في المئة، سيُفصّل وزير الخزانة جون هيلي تفاصيله خلال إعلان الموازنة الشهر المقبل.
وأضاف الحزب أن الخطة ستُموّل من خلال خفض موازنات الحكومة في قطاعات أخرى.
تمثل حزمة بيرنهام، التي تحمل اسم “منزلك الأول”، إحياءً لبرنامج “المساعدة على الشراء” الذي قدمه وزير الخزانة المحافظ السابق جورج أوزبورن واستمر لمدة عقد من الزمن بدءاً من عام 2013. ووجدت مراجعة حديثة أجرتها الحكومة لبرنامج “المساعدة على الشراء” أن المبادرة زادت من القدرة على تحمل كلفة السكن ومن المعروض منه.
قال بيرنهام في البيان، “يعاني كثير من الشباب صعوبة تحمل كلفة السكن، وقد فقد كثر الأمل في امتلاك منزل خاص بهم. سنتدخل لمساعدة مزيد من مشتري المنازل للمرة الأولى على تحقيق حلمهم، وبخاصة أولئك الذين لا يستطيعون الاعتماد على دعم عائلاتهم.”
وقالت الحكومة إن التسجيل المسبق للبرنامج سيفتح بحلول نهاية عام 2026.
يأتي هذا الإعلان في بداية المؤتمر السنوي لحزب “العمال” في ليفربول، إذ يحاول بيرنهام البناء على ارتفاع استطلاعات الرأي والحفاظ على بعض الزخم الإيجابي الذي تمتع به منذ أن أصبح رئيساً للوزراء في يوليو (تموز) الماضي.
1.5 مليون منزل جديد
ويأتي ذلك أيضاً بظل معاناة حزب “العمال” في الوفاء بتعهده الرئيس ببناء 1.5 مليون منزل جديد بحلول عام 2029، وقد تفشل المملكة المتحدة في تحقيق هذا الهدف بنسبة 40 في المئة في الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن “بلومبيرغ إنتليجنس”، إذ تأثرت شركات بناء المنازل بعوامل معاكسة مثل ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الأميركية – الإيرانية وارتفاع معدلات الرهن العقاري التي تكبح الطلب.
قال رئيس قسم الأبحاث السكنية في “سافيلز”، لوسيان كوك، “من دون تدخل ما، كانت الحكومة ستخاطر بفقدان قدرتها بصورة دائمة في قطاع بناء المساكن. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسعار المنازل انخفاضاً نسبياً، مما يعني أن الحكومة ستجني عائداً مالياً جيداً على استثمارها، على أساس انخفاض أسعار الفائدة على المدى المتوسط”.
بلغت كلفة برنامج “المساعدة على الشراء” الأصلي نحو 30 مليار جنيه استرليني (39.75 مليار دولار) على مدار عقد من الزمن، بينما حقق نحو 27 مليار جنيه استرليني (35.78 مليار دولار) من سداد القروض والدخل، وفقاً لتقرير التدقيق الذي أجرته الحكومة.
وخلص التقرير إلى أن البرنامج قد حقق قيمة اجتماعية حالية صافية تُقدر بنحو 25 مليار جنيه استرليني (33.13 مليار دولار)، وذلك بفضل المكاسب الاجتماعية الناتجة من زيادة المعروض من المساكن العالية الجودة.
وقالت الحكومة إن المطورين سيدفعون أيضاً كلفة تشغيل البرنامج، والقروض الصادرة ستكون لها فترة أولية من دون فوائد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت وزيرة الإسكان أنجيلا راينر في بيان لها، “سيستفيد هذا العرض من الدروس المستفادة من البرامج السابقة، مع الحفاظ على المزايا. نحن نقدم جيلاً جديداً من قروض الأسهم بطريقة حزب العمال”.
دعم التوظيف
قبل انعقاد مؤتمرها الذي يستمر أربعة أيام، أعلن حزب “العمال” أيضاً خططاً لتوسيع نطاق عرض الحكومة لفرص العمل المدعومة من الدولة ليشمل الشباب الذين يعانون مشكلات صحية.
ستغطي الحكومة أجور الشركات التي توظف من هم دون 24 سنة، ممن يعانون مشكلات صحية جسدية وعقلية أو حالات صحية طويلة الأمد خلال الأشهر الستة الأولى من العمل.
يأتي هذا الدعم الموسع بعدما أظهرت النتائج الأولية لتقرير بتكليف من الحكومة أن ما يقارب نصف مليون شاب غير ملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب في المملكة المتحدة أبلغوا عن وجود إعاقة لديهم، إذ تبين أن سوء الصحة العقلية عامل رئيس في ارتفاع معدلات بطالة الشباب.
تُقدّم سياسة ضمان الوظائف التي أطلقتها الحكومة فرص عمل ممولة من دافعي الضرائب للشباب الذين تراوح أعمارهم ما بين 18 و24 سنة والذين ظلوا عاطلين عن العمل لمدة 18 شهراً. وبموجب هذه التغييرات، سيُتاح الدعم أيضاً للشباب الذين تلقوا إعانات صحية لمدة 13 أسبوعاً بدءاً من أبريل (نيسان) 2027.
سيُمنح الأفراد المؤهلون وظيفة مضمونة ودعماً مُصمماً خصيصاً لصحتهم وأمورهم المالية وسكنهم، وأعلن حزب “العمال” أن الحكومة ستساعد أصحاب العمل في كلفة التوظيف وستغطي كلفة الأجور كاملة لمدة تصل إلى 25 ساعة أسبوعياً لمدة ستة أشهر.



