عالمي

مصريو الخارج يدعمون اقتصاد بلادهم بـ30 مليار دولار

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

كشفت بيانات حديثة للبنك المركزي المصري، عن ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 28.1 في المئة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات، سجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج نحو 29.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني)، وحتى نهاية يوليو (تموز) الماضي، مقابل نحو 23.2 مليار دولار خلال ذات الفترة من العام السابق.

وواصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مسارها التصاعدي، إذ ارتفعت بمعدل 20 في المئة خلال يوليو الماضي لتصل إلى نحو 4.5 مليار دولار مقابل نحو 3.8 مليار دولار خلال يوليو 2025.

إعلان

وتعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر السيولة الدولارية والنقد الأجنبي في مصر، إلى جانب إيرادات السياحة وعائدات قناة السويس والصادرات.

وقبل أيام، كشف البنك المركزي المصري، عن ارتفاع صافي الاحتياطات الأجنبية بقيمة 921 مليون دولار خلال أغسطس (آب) الماضي، بنسبة نمو شهرية بلغت 1.63 في المئة، ليسجل إجمال الاحتياطات نحو 57.214 مليار دولار.

حصيلة تتجاوز 143 مليار دولار في 5 أعوام

إحصاء “اندبندنت عربية”، يشير إلى أن حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الأعوام الخمس الماضية، بلغت نحو 143.8 مليار دولار. وخلال العام المالي 2020/ 2021 بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 31.4 مليار دولار، ثم ارتفعت بنسبة 1.6 في المئة خلال العام المالي 2022-2021 لتسجل نحو 31.9 مليار دولار.

فيما شهد الربع الأول من العام المالي 2022-2021  أزمة هروب الأموال الساخنة مع ارتباك حاد في سوق الصرف، مما تسبب في تراجع تحويلات المصريين العاملين في الخارج بنسبة 30.7 في المئة فاقدة نحو 9.8 مليار دولار لتسجل نحو 22.1 مليار دولار.

وشهد العام المالي 2024-2023 استمرار تراجع التحويلات لتسجل نحو 21.9 مليار دولار بنسبة انخفاض 0.9 في المئة متراجعة بقيمة 0.2 مليار دولار.

لكن الإجراءات التي أعلنها البنك المركزي المصري في مارس (آذار) 2024 والاتجاه إلى تحرير سوق الصرف بصورة كاملة وترك تسعير الدولار الأميركي لقوى العرض والطلب، دفعت تحويلات المصريين بالخارج إلى تسجيل مستويات قياسية وتاريخية، إذ زادت بقيمة 14.6 مليار دولار بما يعادل زيادة بنسبة 66.7 في المئة بعدما بلغت نحو 36.5 مليار دولار.

هل تصل تحويلات المصريين بالخارج إلى 46 مليار دولار؟

في وثائقه الأخيرة والخاصة بالمراجعة السابعة لبرنامج مصر، قدر صندوق النقد الدولي، أن تصل تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 40 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026. فيما توقع بنك “مورغان ستانلي”، في مذكرة بحثية حديثة، أن تسجل تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى تاريخياً يبلغ نحو 46 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبل أيام، أشار صندوق النقد، إلى أن الاحتياجات التمويلية لمصر تشكل نقطة ضعف رئيسة رغم تحسن وضع الاقتصاد الكلي، كما استعرض الوضع المالي للبلاد، مشيراً إلى أن مصر دخلت هذه المرحلة الزمنية، وما شهدته من صراع إقليمي لا يزال مستمراً في الوقت الحالي، بوضع اقتصاد كلي أقوى مقارنة بالأزمات السابقة، بيد أن التحديات التي تعترض طريقها لا تزال قائمة.

بحسب التقرير، من المتوقع أن تصل الاحتياجات التمويلية إلى ذروتها عند نحو 42 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2026-2025، بينما يُتوقع أن يصل الدين العام إلى 91 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل أن ينخفض إلى أقل من 72 في المئة بحلول 2031، وهو موقف مالي سيحظى في الغالب حينها بدعم من تحقيق فائض أولي مستدام.

العجز يتراجع مع زيادة كبيرة بإيرادات الضرائب

قبل أيام، كشفت بيانات رسمية، عن تراجع نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.2 نقطة مئوية، ليسجل 5.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو إلى مايو (أيار) من العام المالي الحالي مقابل 6.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

وفي المقابل، ارتفع الفائض الأولي محققًا معدل نمو سنوي بلغ 70 في المئة، ليصل إلى 985.1 مليار جنيه (18.944 مليار دولار)، بما يعادل 4.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مايو الماضي، مقارنة بنحو 580.4 مليار جنيه (11.161 مليار دولار)، تمثل 3.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق.

وأرجع التقرير الصادر عن وزارة المالية المصرية، هذا التحسن إلى النمو القوي في الإيرادات الضريبية، التي ارتفعت بنسبة 27.5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتسجل نحو 2.488 تريليون جنيه (47.846 مليار دولار) خلال أول 11 شهراً من العام المالي، بما يعادل 11.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي ما يتعلق بإدارة الإنفاق العام، أكد التقرير، أن وزارة المالية واصلت ضبط الإنفاق خلال فترة الدراسة في إطار جهودها لتحسين إدارة الدين العام، من خلال تنويع مصادر التمويل، وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، والالتزام بالحدود القانونية المنظمة لعمليات التمويل.

وأشار التقرير إلى استمرار تطبيق سقف الإنفاق الاستثماري المحدد عند 1.2 تريليون جنيه (23.076 مليار دولار) خلال العام المالي الحالي، في إطار سياسة تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد إلى أولويات التنمية، بما يدعم استدامة المالية العامة، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو وتحقيق الاستقرار المالي.

ولفت إلى أن التحسن الملحوظ في المالية العامة المصرية جاء مدعومًا باستمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، والتوسع في تطبيق الإصلاحات الضريبية، وتحسين كفاءة إدارة الإنفاق العام، بما انعكس على تراجع العجز المالي، وتحقيق فائض أولي قياسي، وزيادة الإيرادات الضريبية.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى