شركة NESR تخصص مليار دولار لشراء معدات وتوسع أعمالها في السعودية
تخطط شركة «إن إي إس آر» الأميركية لخدمات الطاقة (NESR) لتخصيص مليار دولار للنفقات الرأسمالية الموجهة لشراء المعدات خلال خمس سنوات. ويأتي ذلك بالتزامن مع توسع أعمال الشركة في السعودية، التي تستحوذ على أكثر من 50% من أنشطتها عالميًا، وفقًا لشريف فودة، الرئيس التنفيذي للشركة.
وتعمل الشركة بالتعاون مع «أرامكو السعودية» على تطوير موارد الغاز غير التقليدي في حقل الجافورة. ووصف فودة المشروع بأنه الأكبر ضمن أعمال الشركة، خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش مؤتمر الطاقة العالمي.
وأوضح أن قيمة المشروع تتراوح بين 3 و8 مليارات دولار على مدى خمس سنوات. ولا تشمل هذه القيمة الإنفاق المخصص للمعدات.
NESR وأرامكو تطوران موارد الغاز في حقل الجافورة
توفر شركة «إن إي إس آر» منشآت ومعدات التكسير الهيدروليكي اللازمة لتطوير موارد الغاز غير التقليدي. وتهدف هذه الخدمات إلى تنفيذ العمليات بكفاءة تماثل نظيراتها في الولايات المتحدة أو تتجاوزها.
وأشار فودة إلى أن الجدوى الاقتصادية لإنتاج الغاز غير التقليدي والمكثفات في حقل الجافورة أصبحت تضاهي حوض بيرميان الأميركي أو تتفوق عليه. وأضاف أن الوصول إلى هذا المستوى في حوض بيرميان استغرق نحو 20 عامًا.
وبدأ حقل الجافورة الإنتاج في أواخر عام 2025. ويُعد أكبر حقل منفرد للغاز الصخري خارج أميركا الشمالية.
وتستثمر «أرامكو السعودية» أكثر من 100 مليار دولار في تطوير الحقل. وتستهدف الشركة الوصول إلى إنتاج ملياري قدم مكعب قياسي من الغاز يوميًا بحلول عام 2030.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحرير نحو مليون برميل من النفط يوميًا للتصدير. ويأتي ذلك من خلال إحلال الغاز محل النفط في توليد الكهرباء.
السعودية تستحوذ على أكثر من نصف أعمال NESR عالميًا
أكد شريف فودة أن السعودية تمثل أكثر من 50% من أعمال شركة «إن إي إس آر» حول العالم. كما توقع أن تبلغ إيرادات الشركة نحو ملياري دولار خلال العام الحالي.
وتستهدف الشركة زيادة إيراداتها إلى 3 مليارات دولار. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية للوصول إلى هذا المستوى خلال ثلاث سنوات.
وتعمل «إن إي إس آر» في 15 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدم خدمات متعددة تغطي مراحل الاستكشاف والتطوير والإنتاج.
وتشمل هذه الخدمات تسجيل قياسات الآبار، وتدعيمها بالأسمنت، والحفر، وصيانة الآبار وإصلاحها.
مشروع مشترك بين NESR وأرامكو لإنتاج كربونات الليثيوم
بالتوازي مع توسع أعمال الغاز، تعمل «إن إي إس آر» مع «أرامكو السعودية» على تنفيذ مشروع تجريبي لاستخلاص الليثيوم.
ويستهدف المشروع إنتاج 2000 طن متري سنويًا من كربونات الليثيوم المخصصة للبطاريات. كما تخطط الشركة لإنجاز المنشأة والوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة بنهاية عام 2027.
وأوضح فودة أن المشروع يأتي بعد نجاح تجربة أولية نُفذت خلال العام الماضي. ويعتمد على تقنية الاستخلاص المباشر لليثيوم من المياه.
وبعد ذلك، تُعاد المياه إلى مصدرها عبر إعادة الحقن، بينما يُحوّل الليثيوم المستخلص إلى كربونات بالمواصفات المناسبة لصناعة البطاريات. كذلك، تبحث الشركة إمكانية استخلاص معادن أخرى باستخدام هذه التقنية.
عقد بقيمة 200 مليون دولار لمشروع الليثيوم السعودي
كانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري اتفاقًا مع «أرامكو» لتنفيذ المشروع. وتبلغ قيمة العقد نحو 200 مليون دولار، لمدة تصل إلى خمس سنوات.
ووفقًا لبيان منشور على موقع الشركة الإلكتروني، يستهدف المشروع بدء التشغيل والإنتاج في أواخر عام 2027.
وأكد فودة أن إنتاج الكمية المستهدفة بالأسعار التجارية السائدة يجعل المشروع مجديًا من الناحية الاقتصادية. وأضاف أن نجاح جميع مراحله سيمهد الطريق للانتقال إلى مشروع تجاري أكبر.
ومن شأن هذه الخطوة تلبية احتياجات المنطقة والأسواق العالمية من الليثيوم المستخدم في صناعة البطاريات.



