إنتاج السعودية من النفط يقفز إلى 8.37 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر
سجل إنتاج السعودية من النفط الخام ارتفاعاً كبيراً خلال سبتمبر الماضي، بعدما زاد بأكثر من مليوني برميل يومياً، ليصل إلى نحو 8.4 مليون برميل يومياً. ويُعد هذا المستوى الأعلى منذ اندلاع حرب إيران في فبراير، في مؤشر على تعافي جانب كبير من الإمدادات السعودية بعد الاضطرابات التي أثرت في الإنتاج والصادرات خلال الأشهر الماضية.
وأفادت بيانات التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، الصادر اليوم الثلاثاء، بأن السعودية أبلغت المنظمة بإنتاج 8.372 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 6.238 مليون برميل يومياً في أغسطس.
وبذلك، ارتفع الإنتاج السعودي بنحو 2.13 مليون برميل يومياً خلال شهر واحد.
إنتاج أوبك+ يرتفع خلال سبتمبر
بالتزامن مع زيادة الإنتاج السعودي، سجلت إمدادات تحالف «أوبك+» ارتفاعاً ملحوظاً. فقد زاد متوسط الإنتاج بنحو 900 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر، ليصل إلى 39.07 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات «أوبك» المستندة إلى المصادر الثانوية.
صادرات النفط السعودية تستعيد مستوياتها
لم يقتصر التعافي على الإنتاج فقط، بل امتد أيضاً إلى صادرات النفط السعودية. فقد بلغ متوسط صادرات الخام نحو 6.13 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، بزيادة تقارب 80% مقارنة بشهر أغسطس.
وكانت الصادرات قد تراجعت إلى 3.41 مليون برميل يومياً في أغسطس، وفقاً لبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبرغ».
وفي المقابل، قدرت شركة «كبلر» صادرات السعودية خلال سبتمبر بنحو 6.27 مليون برميل يومياً. وتعكس هذه البيانات عودة تدفقات النفط إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب.
خط أنابيب شرق-غرب يدعم صادرات النفط السعودية
أسهمت مرونة البنية التحتية النفطية في دعم تعافي الصادرات السعودية. فقد زادت المملكة اعتمادها على خط أنابيب «شرق-غرب» لنقل الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.
ومع تحسن ظروف الإمدادات، ارتفعت الشحنات عبر موانئ الخليج مجدداً خلال سبتمبر. ويعكس ذلك قدرة المملكة على الاستفادة من مسارات تصدير متعددة للتعامل مع اضطرابات حركة الشحن.
أوبك تعدل توقعات الطلب العالمي على النفط
جاء تعافي الإنتاج والصادرات السعودية بالتزامن مع تعديل منظمة «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط.
فقد خفضت المنظمة تقديراتها لنمو الطلب خلال عام 2026 للشهر السادس على التوالي، لتصل إلى 180 ألف برميل يومياً.
في المقابل، رفعت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب خلال عام 2027 إلى 2.55 مليون برميل يومياً. وبناءً على ذلك، توقعت أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 108.3 مليون برميل يومياً.
وأرجعت المنظمة تسارع النمو المتوقع خلال العام المقبل، جزئياً، إلى الحاجة لإعادة بناء المخزونات النفطية التي استُنزفت خلال اضطرابات الإمدادات.



