نفط

وكالة الطاقة الدولية: عجز إمدادات النفط 1.73 مليون برميل يوميًا في 2026

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تقل إمدادات النفط العالمية عن الطلب بنحو 1.73 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026. وجاء ذلك في تقريرها الشهري الصادر في أكتوبر، وسط اضطرابات الإمدادات وتحديات سلاسل التوريد التي تضغط على توازن سوق النفط.

وأوضحت الوكالة أن تصاعد الهجمات مؤخرًا يهدد تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط خلال سبتمبر. وبالتالي، تتزايد المخاوف بشأن استقرار تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق العالمية.

في المقابل، خفضت الوكالة توقعاتها للطلب العالمي على النفط. وتوقعت انخفاضه بنحو 2.6 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026. كما أكدت أن الاتفاق الخاص بتوريد الديزل الروسي لن يُحدث تغييرًا كبيرًا في أوضاع السوق العالمية.

وكالة الطاقة الدولية تحذر من استمرار أزمة الديزل

حذرت وكالة الطاقة الدولية من استمرار الضغوط على سوق الديزل العالمية خلال العام المقبل. وأكدت، في تقريرها الشهري لسوق النفط لشهر أكتوبر، أن الإمدادات ستظل محدودة حتى النصف الثاني من عام 2027.

إعلان

وأشارت الوكالة إلى أن أسواق زيت الغاز، المعروف بالديزل، شهدت تشددًا غير معتاد خلال الربع الثالث من العام. كذلك، تراجعت المخزونات بمعدلات تجاوزت المستويات الطبيعية خلال الأشهر السابقة.

ونتيجة لذلك، فقدت الأسواق العالمية جزءًا مهمًا من مخزونها الاحتياطي قبل موسم ذروة الطلب الشتوي. وهو ما يزيد صعوبة تلبية احتياجات المستهلكين خلال الفترة المقبلة.

تراجع صادرات الديزل العالمية بنحو 700 ألف برميل يوميًا

بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية، انخفضت صادرات الديزل العالمية خلال الشهر الماضي بنحو 700 ألف برميل يوميًا، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وجاء هذا التراجع مع فقدان السوق نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من الإمدادات القادمة من روسيا والشرق الأوسط. وفي المقابل، عوضت زيادات محدودة من مصادر أخرى جزءًا من الكميات المفقودة.

ورغم ارتفاع الأسعار وتباطؤ الطلب على النفط عمومًا، ظل الطلب على الديزل قويًا نسبيًا. ويرجع ذلك إلى محدودية تأثر استهلاكه بارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن المستهلكين في دعم الطلب.

نقص المخزونات يعزز الحاجة إلى إمدادات نفطية إضافية

أكدت الوكالة أن تراجع المخزونات وارتفاع هوامش التكرير واتساع الفارق بين الأسعار الفورية والعقود الآجلة، كلها مؤشرات على حاجة السوق إلى إمدادات إضافية.

ومن المتوقع أن تتعافى معدلات تشغيل المصافي بنهاية العام. ومع ذلك، ستظل إمدادات الديزل أقل من الطلب خلال الربع الرابع من عام 2026.

وبناءً على ذلك، ترى الوكالة أن تعويض المخزونات التي فقدتها الأسواق لن يكون مرجحًا قبل النصف الثاني من عام 2027.

أسعار الديزل تتجاوز 200 دولار للبرميل

على صعيد الأسعار، تجاوزت أسعار الديزل بالجملة 200 دولار للبرميل في سنغافورة خلال منتصف سبتمبر. كما سجلت الأسعار مستويات قياسية قاربت 220 دولارًا للبرميل في أوروبا والولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار التجزئة إلى مستويات غير مسبوقة في معظم الاقتصادات الكبرى. وحذرت الوكالة من أن التوترات في سوق شحن النفط قد تدفع أسعار الديزل المسلّم إلى الأسواق المستوردة الرئيسية إلى مزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة.

وتشمل الأسواق الأكثر عرضة لهذه الضغوط أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه حركة الإمدادات النفطية.

اتفاق الديزل الروسي لن يغير واقع السوق العالمية

في سياق متصل، رأت وكالة الطاقة الدولية أن الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بشأن توريد 300 ألف طن متري من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، لن يكون له تأثير اقتصادي كبير.

وأرجعت الوكالة ذلك إلى محدودية الكميات المعلنة مقارنة بحجم الطلب العالمي، وفقًا لشبكة «CNBC» الأميركية.

انتقادات أوروبية وأميركية لاتفاق توريد الديزل الروسي

أثار الاتفاق انتقادات واسعة في الولايات المتحدة وأوروبا. فقد حذر مفوض الاقتصاد والإنتاجية في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن الوقت الحالي غير مناسب لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

كما شكك دومبروفسكيس في قدرة موسكو على توفير الكميات المعلنة من الديزل. من جانبها، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن الاتفاق يتعارض مع الجهود الرامية إلى دفع روسيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى