طاقة متجددة

العراق يعرض خام البصرة بخصومات قياسية تصل إلى 37 دولاراً للبرميل

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» (SOMO) إمدادات تعاقدية من الخام لشهر أكتوبر/تشرين الأول بخصومات كبيرة تصل إلى 37 دولاراً للبرميل مقارنة بالأسعار القياسية الإقليمية.

وجاء ذلك وفقاً لوثيقة اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ».

وتعكس هذه الخصومات حجم التحديات التي يواجهها العراق في شحن النفط خلال حرب الشرق الأوسط. ويبدو أن تأثير صعوبات النقل على بغداد كان أكبر من بعض الدول المجاورة.

ويرتبط ذلك، من بين عوامل أخرى، بالموقع الجغرافي للعراق الأبعد عن مضيق هرمز. كذلك لا تمتلك بغداد أسطولاً كبيراً خاصاً بها لنقل النفط.

إعلان

لذلك، تلجأ إلى تقديم خصومات حادة بهدف تشجيع المشترين على مواصلة نقل شحنات الخام عبر الخليج العربي، رغم استمرار المخاطر التي تواجه السفن.

خصومات كبيرة على خام البصرة

وفي تفاصيل العروض، طرحت شركة سومو خام البصرة المتوسط بخصم قدره 34.50 دولار للبرميل عن السعر القياسي.

كما عرضت خام البصرة الثقيل بخصم يصل إلى 37 دولاراً للبرميل.

ويُحدد مقدار الخصم مقارنة بالسعر القياسي وفقاً لوجهة شحنات النفط.

وتحمل الوثيقة تاريخ 29 سبتمبر/أيلول، فيما تغطي عمليات التحميل خلال الفترة من 1 أكتوبر/تشرين الأول وحتى 31 أكتوبر/تشرين الأول.

ولم ترد شركة «سومو» على طلب للتعليق خارج ساعات العمل المعتادة.

كيف تُحدد أسعار النفط العراقي؟

تختلف آلية التسعير بحسب الوجهة التي تتجه إليها الشحنات.

وبالنسبة إلى الأسواق الآسيوية، يعتمد السعر القياسي على متوسط أسعار خامي عُمان ودبي.

أما الشحنات المتجهة إلى أوروبا، فيتم تسعيرها مقارنة بخام برنت المؤرخ.

وفي المقابل، تعتمد الشحنات المتجهة إلى أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية على مؤشر «أرغوس» للخام عالي الكبريت.

وتأتي هذه الأسعار المخفضة بعد فترة شهدت فيها عروض «سومو» خصومات أقل من 30 دولاراً للبرميل. ففي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، كانت الخصومات المقدمة من الشركة دون هذا المستوى.

منافسة خليجية على مشتري النفط العراقي

وفي سياق متصل، تحدث علي نزار، رئيس شركة «سومو»، عن اشتداد المنافسة على المشترين في سوق النفط الخليجي.

وقال نزار في 20 سبتمبر/أيلول، وفقاً لمقطع فيديو نشرته القناة الرسمية للبرلمان العراقي على «يوتيوب»، إن المنافسة بين دول الخليج العربي على بيع النفط دفعت بعض الشركات التي كانت تشتري الخام العراقي في السابق إلى تغيير وجهتها.

وبحسب تصريحاته، اتجهت بعض هذه الشركات إلى دول أخرى تقدم خصومات أكبر على شحنات النفط.

ارتفاع تكاليف نقل النفط يضغط على المشترين

ولا تقتصر التحديات التي تواجه سوق النفط العراقي على الخصومات السعرية.

فمشترو الخام يواجهون أيضاً ارتفاعاً في تكلفة نقل النفط حول العالم. ويأتي ذلك في ظل نقص ناقلات النفط العملاقة المتاحة.

وبالتالي، أصبحت بعض صفقات شراء النفط غير مجدية اقتصادياً بسبب ارتفاع تكاليف الشحن.

وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه العراق دعم مبيعات خام البصرة والحفاظ على المشترين، بينما تفرض ظروف الشحن والمنافسة الخليجية ضغوطاً إضافية على تسويق الخام العراقي في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى