السودان يسعى لجذب استثمارات أجنبية لإنعاش قطاعي النفط والكهرباء
تتحرك وزارة الطاقة والنفط السودانية لجذب الاستثمارات والتمويل الأجنبي، بهدف إعادة تشغيل القطاعات الحيوية ودعم جهود تعافي الاقتصاد، مع التركيز بصورة خاصة على إعادة تأهيل قطاع الكهرباء وزيادة إنتاج النفط.
وفي هذا الإطار، كشف وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم أحمد، عن إجراء الوزارة مباحثات مع روسيا وتركيا ومصر وبيلاروسيا، إلى جانب شركات وجهات دولية، لتوفير التمويل الأجنبي اللازم لتنفيذ مشروعات استراتيجية في قطاعي الكهرباء والنفط.
وأوضح أحمد أن هذه التحركات أسفرت عن الحصول على موافقات مبدئية وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم. كما أشار إلى أن جهات دولية أبدت استعدادها لتوفير الجزء الأكبر من التمويل المطلوب لتنفيذ المشروعات المستهدفة، وفقًا لموقع «المشهد» السوداني.
إعادة تأهيل قطاع الكهرباء في السودان
تركز خطة وزارة الطاقة والنفط في قطاع الكهرباء على معالجة الأضرار التي تعرضت لها البنية التحتية، إلى جانب إعادة تأهيل المنشآت المتضررة.
وفي الوقت نفسه، تعمل الوزارة على توطين صناعة المعدات الكهربائية داخل السودان. وتشمل هذه الخطوة تصنيع المحولات والكابلات والمعدات محليًا.
ومن شأن ذلك تقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن دعم إنشاء قاعدة صناعية مرتبطة بقطاع الطاقة.
كما تتضمن الخطة توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المائية والشمسية. وتولي الوزارة أولوية للمشروعات التي تخدم النشاط الزراعي وتساعد على خفض تكلفة الإنتاج.
وبذلك، يرتبط تطوير قطاع الكهرباء بصورة مباشرة باحتياجات القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في السودان.
خطة لزيادة إنتاج النفط السوداني
أما في قطاع النفط، فأعلن الوزير المعتصم إبراهيم أحمد عن ترتيبات متقدمة تستهدف رفع إنتاج الحقول العاملة.
وتشمل هذه الترتيبات تفعيل اتفاقيات تقاسم الإنتاج، إلى جانب طرح مناطق استثمارية جديدة أمام الشركات العالمية في المناطق التي تتمتع بالاستقرار والأمان.
وتستهدف هذه الخطوات جذب استثمارات جديدة إلى قطاع النفط السوداني، ودعم زيادة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.
إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية
وتعمل وزارة الطاقة والنفط خلال الفترة المقبلة على استكمال الجوانب الفنية والمالية اللازمة لتحويل التفاهمات والاتفاقيات الأولية إلى مشروعات قيد التنفيذ.
وفي هذا السياق، تشمل الأولويات إعادة تأهيل مستودعات التخزين والموانئ وخطوط نقل النفط.
وتُعد هذه المنشآت مكونات أساسية لرفع كفاءة البنية التحتية النفطية. كما أن تطويرها يدعم قدرة قطاع النفط السوداني على استعادة نشاطه وتعزيز مستويات الإنتاج.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع جهود جذب التمويل الأجنبي، بما يستهدف إعادة تشغيل قطاعات الطاقة الحيوية ودعم تعافي الاقتصاد السوداني.



