أسعار النفط

أسعار النفط تتراجع 1% مع تحسن الإمدادات وارتفاع المخزونات الأميركية

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تراجعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تحسن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط وارتفاع مخزونات النفط في الولايات المتحدة بصورة فاقت التوقعات.

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون أحدث التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ لإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1%، لتصل إلى 96.92 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.4% إلى 89.18 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد صعدا بنحو دولار واحد للبرميل خلال جلسة أمس الأربعاء.

إعلان

مكاسب قوية للنفط خلال سبتمبر

ورغم التراجع المسجل اليوم، حقق خام برنت مكاسب شهرية تقارب 14% خلال سبتمبر/أيلول. وتعد هذه الزيادة الأكبر منذ يوليو/تموز.

في المقابل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 5% خلال الشهر نفسه.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتراجع فيه بعض المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط العالمية، خصوصاً مع عودة تدفقات الخام من منطقة الخليج واستئناف بعض عمليات التصدير.

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 922 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر/أيلول، لتصل إلى 427.3 مليون برميل.

وجاءت هذه الزيادة مخالفة لتوقعات المحللين الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم، إذ كانوا يتوقعون انخفاض المخزونات بنحو 264 ألف برميل.

وفي هذا السياق، قالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس. إس ويلث ستريت» للأبحاث ومقرها نيودلهي، إن النظرة قصيرة الأجل للنفط لا تزال سلبية.

وأوضحت أن تعافي الشحنات من منطقة الخليج، إلى جانب استئناف السعودية صادرات النفط عبر ينبع وزيادة المخزونات الأميركية، ساهم في تقليص المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت يوم الثلاثاء بأن السعودية استأنفت تحميل النفط على متن ناقلات من ميناء ينبع، وذلك بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.

التحركات الأميركية الإيرانية تحت أنظار المستثمرين

وفي الوقت نفسه، تركز الأسواق على التطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد يكون لها تأثير مباشر في علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأسعار النفط.

وقالت ساشديفا إن استئناف التواصل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية، لكنها أشارت إلى أن تحقيق تقدم كبير لا يزال غير مؤكد.

من جانبها، أعلنت إيران أمس الأربعاء أنها تلقت رداً أميركياً على أحدث مقترحاتها المتعلقة بإحياء اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الخليج.

وفي المقابل، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقارير نشرتها «أكسيوس» و«سي. إن. إن»، واستندت إلى تصريحات لمسؤولين أميركيين، تحدثت عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

ومن ثم بحسب تلك التقارير، كان ذلك سيأتي مقابل اتخاذ طهران خطوات «ملموسة» بشأن برنامجها النووي.

صادرات الخليج تتعافى

وفي تطور آخر، قدر بنك غولدمان ساكس، في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء، أن صادرات النفط من دول الخليج تعافت إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

ويشمل هذا التقدير الشحنات المنقولة بواسطة ناقلات أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

وأشار البنك إلى أن مستوى الصادرات يتماشى مع متوسط عام 2025. كما ارتفعت الصادرات خلال سبتمبر/أيلول إلى مثلي مستواها السابق.

ومن ثم تعكس هذه البيانات تحسناً في تدفقات النفط من المنطقة، الأمر الذي ساهم بدوره في تخفيف الضغوط على أسواق الخام.

اجتماع أوبك+ المقبل

وعلى صعيد الإنتاج، قال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز» إن تحالف أوبك+ من المرجح أن يبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير لشهر نوفمبر/تشرين الثاني.

علاوة علة ذلك من المقرر أن يناقش التحالف مستويات الإنتاج خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد.

وبذلك، تتحرك أسعار النفط حالياً بين تأثيرين رئيسيين؛ أولهما تحسن الإمدادات وارتفاع المخزونات الأميركية، والثاني استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والتحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى