غاز

أسواق الغاز تستعد لاستمرار شح الإمدادات حتى الصيف المقبل

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تتجه أسواق الغاز العالمية إلى الاستعداد لفترة أطول من شح الإمدادات، قد تمتد إلى ما بعد فصل الشتاء، في ظل تداعيات الحرب على إيران.

وقال مينيلاوس يدريوس، الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز، إن الصراع يعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج. كما يزيد ذلك من صعوبة جهود أوروبا لإعادة بناء مخزونات الغاز.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتنافس فيه أوروبا وآسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال. وتسعى أوروبا إلى إعادة ملء منشآت التخزين قبل حلول فصل الشتاء.

في المقابل، لا تزال حالة من الضبابية قائمة بشأن تأثير الصراع على صادرات الغاز من قطر، التي تعد واحدة من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم.

إعلان

أسعار الغاز تشير إلى استمرار الضغوط

وأوضح يدريوس أن أسعار الغاز الآجلة تعكس توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار والمخاطر المرتبطة بالإمدادات حتى الصيف المقبل.

وبحسب هذه التوقعات، قد تبدأ الأسعار في التراجع بعد ذلك.

ويمثل أعضاء الاتحاد الدولي للغاز أكثر من 90% من سوق الغاز العالمية. وقال يدريوس لوكالة «رويترز»: «تشير السوق حالياً إلى توقعات باستمرار الصراع لفترة أطول».

وأشار كذلك إلى أن منحنيات العقود الآجلة الحالية تظهر توقعات باستمرار شح الإمدادات حتى العام المقبل.

ويمثل ذلك تحولًا ملحوظًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر. ففي ذلك الوقت، كان المتعاملون يتوقعون تراجع الأسعار بعد انتهاء فصل الشتاء.

أوروبا تنافس آسيا على شحنات الغاز

وقال يدريوس إن أوروبا بدأت تتفوق في المزايدة على آسيا للحصول على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأوضح أن السبب يعود إلى حاجة أوروبا لإعادة ملء منشآت التخزين.

وأضاف: «بدأت أوروبا تتفوق في المزايدة على آسيا لأنها بحاجة إلى إعادة ملء منشآت التخزين».

ويرى يدريوس أن الأزمة الحالية تختلف عن أزمة الطاقة التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022.

وأوضح أن الأزمة الحالية تؤثر في عدة مناطق في الوقت نفسه، ما يزيد تعقيدات سوق الغاز العالمية.

الطلب على الغاز يواجه تساؤلات طويلة الأجل

وفي الوقت نفسه، أشار يدريوس إلى وجود بعض التراجع في الطلب على الغاز على المدى القصير.

وقال: «هناك بعض التراجع في الطلب على المدى القصير»، مضيفًا أن السؤال المطروح يتمثل في مدى تعافي الطلب بعد استقرار الأوضاع.

كما أشار إلى احتمال وجود آثار طويلة الأجل مرتبطة بالسياسات.

الحظر الأوروبي يضيف ضغوطاً على الغاز الروسي

ومن شأن الحظر الذي تعتزم أوروبا فرضه على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارًا من يناير المقبل أن يزيد حالة الضبابية في السوق.

ومن المتوقع أن تبحث الشحنات الروسية المتجهة حاليًا إلى أوروبا عن مشترين بدلاء.

ومع ذلك، قد تتم هذه المبيعات بأسعار أقل.

وقال يدريوس إن أي تعطل في تدفقات الغاز الروسي سيزيد الضغوط على السوق. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السوق بالفعل مخاوف بشأن إمدادات الغاز من الشرق الأوسط.

وبالتالي، تتزامن المنافسة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات، خاصة من منطقة الخليج وقطر، إلى جانب التغييرات المرتقبة في واردات الغاز الروسي إلى أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى