تقاريرعالمي

وزير الطاقة الأميركي يحذر من انفراجة قريبة بشأن مضيق هرمز

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

حذّر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت متداولي النفط من التعويل على حدوث انفراجة سريعة بشأن مضيق هرمز. ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه إيران لطرح اتفاق مع دول خليجية بشأن المرور عبر الممر البحري الحيوي للطاقة.

وقال رايت، في مقابلة أُجريت يوم الأحد، إن الرهان على التوصل إلى اتفاق توافقي مع إيران في الوقت الحالي ليس خيارًا جيدًا. وأضاف أن أسواق النفط ستظل بحاجة إلى الاعتماد على حركة العبور عبر المضيق.

ويقدّر رايت تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز بنحو 10 ملايين برميل يوميًا. كما أشار إلى أن خطوط الأنابيب البديلة تسهم في استمرار تدفق الإمدادات.

وبناءً على ذلك، أوضح أن التدفقات عادت إلى نحو ثلثي مستوياتها السابقة أو أكثر من ذلك. ونتيجة لذلك، أصبحت أسواق النفط العالمية أكثر شحًا مما هو مرغوب فيه حاليًا، لكنها، بحسب تقديره، لا تواجه نقصًا مفرطًا في الإمدادات.

إعلان

إيران تستعد لطرح اتفاق بشأن المرور عبر هرمز

في المقابل، تستعد إيران للكشف عن اتفاق يتعلق بممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز يوم الإثنين في سلطنة عُمان.

وتأتي هذه الخطوة بعد جولة غير مسبوقة من التحركات الدبلوماسية الإقليمية بشأن الممر المائي. وشملت هذه التحركات محادثات مباشرة بين طهران وأبوظبي.

وتزامنت هذه التطورات مع مشاركة كريس رايت في اجتماعات بفيينا. وهناك يعتزم وزير الطاقة الأميركي توجيه تحذير شديد اللهجة إلى إيران داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن المقرر أن يبدأ المؤتمر العام السنوي للوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة يوم الإثنين. وفي هذا السياق، قال كبير مسؤولي الطاقة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن البرنامج النووي الإيراني سينتهي «بطريقة أو بأخرى».

وأكد رايت، في تصريحات لـ«بلومبرغ نيوز»، أن واشنطن تفضل التفاوض من أجل إنهاء الحرب.

وأضاف أن أمام إيران خيار مواصلة امتلاك برنامج سري ومدفون، قال إنه جرى الكذب بشأنه وإخفاؤه بهدف تطوير أسلحة نووية. وفي المقابل، حذر من مواجهة الجيش الأميركي الذي، بحسب تصريحاته، سيضمن عدم تطوير طهران أسلحة نووية.

البرنامج النووي الإيراني يعود إلى مجلس الأمن

وفي تطور متصل، قادت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي تحركًا داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدى إلى إحالة إيران مجددًا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ومنذ يونيو 2025، لم تسمح طهران للمفتشين الدوليين بالتحقق من وضع وموقع مخزونها من اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة.

وجاء ذلك بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على البرنامج النووي الإيراني واسع النطاق في يونيو 2025.

وقال رايت إن غياب المفتشين عن الأرض، إلى جانب عدم وجود رؤية واضحة لما يحدث، يمثل مستوى آخر من عدم الامتثال. وأضاف أن الوضع يثير القلق بالتأكيد.

وفي السياق نفسه، كرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الأسبوع الماضي تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن رصد نشاط جديد في موقع جبل «الفأس» الإيراني.

ويُعد الموقع شديد التحصين، ويُشتبه في ارتباطه بأنشطة نووية.

وقال غروسي، خلال مقابلة في 10 سبتمبر، إن هناك بعض المؤشرات على وجود حركة حول موقع البناء. لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الوكالة لا تملك معلومات ملموسة بشأن طبيعة الأنشطة التي قد تكون جارية هناك.

واشنطن تتحرك لتعزيز إمدادات اليورانيوم

وفي ملف آخر مرتبط بالبرنامج النووي، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى دفع إيران لتفكيك برنامج أجهزة الطرد المركزي ووقف تخصيب اليورانيوم.

وتُستخدم أجهزة الطرد المركزي لفصل نظائر اليورانيوم من خلال دورانها بسرعات عالية. وتمثل هذه التقنية عنصرًا أساسيًا في إنتاج الوقود النووي المستخدم في الطاقة أو الأسلحة.

وقال رايت إن الولايات المتحدة تستطيع توفير الوقود من خارج إيران. وأضاف أن بإمكان طهران العودة إلى مجتمع الدول والمساهمة في تحقيق السلام والازدهار لشعبها.

وبحسب وزير الطاقة الأميركي، تقترب الولايات المتحدة أيضًا من تعزيز سلسلة إمداداتها الخاصة باليورانيوم.

وأوضح أن وزارة الطاقة الأميركية تقترب من إبرام اتفاقات طويلة الأجل تتعلق بإنتاج اليورانيوم والشراكة في هذا المجال. لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن هذه الاتفاقات.

ورغم هذه التحركات، لا تزال الصناعة النووية الأميركية تعتمد بدرجة كبيرة على واردات منتجات اليورانيوم لتوفير الوقود للمفاعلات النووية.

وتنتج هذه المفاعلات نحو خُمس إجمالي الكهرباء في الولايات المتحدة، ما يجعل تأمين إمدادات اليورانيوم جزءًا مهمًا من منظومة الطاقة الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى