تقاريرعربي

سوريا ترفع أسعار الوقود مؤقتاً مع زيادة تكلفة الاستيراد

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

أعلنت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في سوريا نشرة جديدة ومؤقتة لأسعار المشتقات النفطية.

ويبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتباراً من اليوم الأحد.

وبحسب النشرة، ارتفع سعر لتر بنزين 95 إلى 195 ليرة سورية. كما وصل سعر لتر بنزين 90 إلى 185 ليرة.

إعلان

كذلك ارتفع سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة. وسجل سعر الغاز المنزلي 1600 ليرة، بينما بلغ سعر الغاز الصناعي 2560 ليرة.

أما أسعار المنتجات النفطية الأخرى، فقد ارتفع سعر طن الفيول إلى 52.8 ألف ليرة.

ووصل سعر طن زفت Mc إلى 88.2 ألف ليرة. كما بلغ سعر طن بيتومين أسفلت 60/70 نحو 59.44 ألف ليرة.

وسجل سعر كيروسين الطيران نحو 4,770 دولاراً للغالون، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السورية «سانا».

لماذا ارتفعت أسعار المشتقات النفطية في سوريا؟

أكدت وزارة الطاقة السورية أن زيادة أسعار المشتقات النفطية جاءت نتيجة ارتفاع استثنائي في تكلفة تأمين هذه المنتجات من الأسواق العالمية.

ويتزامن ذلك مع دخول مصفاة بانياس في فترة عمرة.

وأوضحت الوزارة أن التعديل الحالي مؤقت. ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات، والحفاظ على توفر المشتقات النفطية في السوق المحلية.

كما أشارت إلى أن السوق السورية تتأثر بارتفاع تكلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول عالمياً.

وفي الوقت نفسه، دخلت مصفاة بانياس في عمرة شاملة تستمر لنحو شهرين. وهذا يزيد الحاجة مؤقتاً إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.

ارتفاع تكلفة المشتقات يضغط على السوق السورية

وأوضحت وزارة الطاقة أن الزيادة الحالية لا ترتبط بسعر النفط الخام وحده.

فأسواق المشتقات النفطية المكررة تواجه أيضاً ضغوطاً بسبب تراجع المعروض. كما تتأثر باضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وبالتالي، ترتفع تكلفة تأمين المشتقات النفطية اللازمة للسوق السورية.

وبحسب الأسعار التي تتابعها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار.

كما يقترب سعر طن البنزين من 1350 دولاراً، في حين يدور سعر خام برنت حول مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل.

سوريا تحتاج 300 ألف برميل يومياً

وأوضحت الوزارة أن احتياجات سوريا الحالية تصل إلى نحو 300 ألف برميل يومياً من النفط ومشتقاته.

في المقابل، يبلغ إنتاج البلاد المحلي من النفط الخام نحو 100 ألف برميل يومياً.

لذلك، تعتمد سوريا على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجات السوق.

لكن وجود إنتاج محلي من الخام لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات المنتجة إلى بنزين ومازوت.

ويرجع ذلك إلى أن جزءاً من الخام السوري ثقيل، ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة.

وفي المقابل، تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم لاحتياجات المصافي.

وبالتوازي، تستورد سوريا المنتجات النفطية المطلوبة لتلبية احتياجات السوق المحلية.

استهلاك المازوت والبنزين في سوريا

تبلغ احتياجات السوق السورية من المازوت نحو 7.72 مليون لتر يومياً، وفق بيانات وزارة الطاقة.

ومن هذه الكمية، يوفر الإنتاج المحلي نحو 3.09 مليون لتر.

بينما يصل حجم المازوت المستورد إلى نحو 4.63 مليون لتر يومياً.

وبذلك، يعتمد نحو 60% من إمدادات المازوت على الاستيراد.

أما البنزين، فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون لتر.

ويأتي نحو 1.54 مليون لتر من الإنتاج المحلي. بينما يبلغ حجم البنزين المستورد نحو 775 ألف لتر يومياً.

وبالنسبة إلى الغاز المنزلي، يصل متوسط الإمداد إلى نحو 912 طناً يومياً، مع اعتماد كبير على الاستيراد.

عمرة مصفاة بانياس تزيد الحاجة إلى الاستيراد

وأشارت وزارة الطاقة إلى أن مصفاة بانياس دخلت في عمرة شاملة.

ومن المتوقع أن تستمر أعمال العمرة لنحو شهرين.

وتؤدي هذه الفترة إلى خفض قدرات التكرير المحلية مؤقتاً. لذلك، تزداد حاجة سوريا إلى شراء المشتقات النفطية الجاهزة من الأسواق الخارجية.

وأكدت الوزارة أن التعامل مع هذا الوضع لا يستهدف رفع أسعار المحروقات بشكل دائم.

بل يهدف التعديل إلى معالجة فجوة مؤقتة بين تكلفة تأمين المشتقات وأسعار بيعها محلياً.

ويضمن ذلك تمويل الشحنات المتتالية، واستمرار توفر المنتجات النفطية في السوق.

استمرار دورة توريد المشتقات النفطية

وقالت الوزارة إن الشركة السورية للبترول تتحمل مسؤولية تأمين احتياجات السوق والحفاظ على استمرار الإمدادات.

ومع ارتفاع تكلفة المشتقات الجاهزة عالمياً، إلى جانب زيادة الحاجة إلى استيرادها خلال فترة عمرة بانياس، تتسع الفجوة بين تكلفة الشراء وسعر البيع المحلي.

وأوضحت الوزارة أن التعديل السعري يستهدف الحفاظ على دورة تمويل التوريد.

وتبدأ هذه الدورة من شراء الشحنة. ثم بيعها وتوزيعها. وبعد ذلك، تأمين السيولة اللازمة لشراء الشحنة التالية.

وبذلك، تسعى الوزارة إلى منع تحول فجوة التكلفة إلى أزمة تؤثر في توفر المشتقات النفطية.

مستحقات قطاع الطاقة تصل إلى 1.7 مليار دولار

وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه منظومة الطاقة السورية التزامات مالية كبيرة.

وبحسب وزارة الطاقة، بلغت مستحقات الشركة السورية للبترول لدى الشركة السورية للكهرباء خلال عام 2026 نحو 1.7 مليار دولار.

وتتعلق هذه المستحقات بالغاز وحوامل الطاقة.

أسعار الوقود في سوريا تخضع للمراجعة

وشددت وزارة الطاقة على أن تعديل الأسعار مؤقت.

كما أكدت أنه مرتبط بظروف استثنائية تمر بها سوق المشتقات النفطية.

وستظل التكلفة والأسعار قيد المراجعة. ويعتمد ذلك على تطورات الأسواق العالمية، إلى جانب عودة قدرات التكرير المحلية بعد الانتهاء من عمرة مصفاة بانياس.

وأكدت الوزارة أن تقليل اعتماد سوريا على الخارج يتطلب تنفيذ مجموعة من الإجراءات.

وتشمل هذه الإجراءات زيادة إنتاج النفط والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار، ورفع طاقات التكرير.

كما تتضمن إعادة تأهيل المصافي وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية.

وتشمل الخطة أيضاً تعزيز التخزين وأمن الإمدادات. إلى جانب تنويع مصادر التوريد وجذب الاستثمارات والشراكات في قطاع النفط والغاز.

وأكدت وزارة الطاقة أن زيادة الإنتاج والتكرير محلياً ستساعد على خفض الاعتماد على الاستيراد.

كما ستحد من تأثر السوق السورية بالصدمات العالمية.

وفي الوقت نفسه، تستهدف الوزارة ضمان استمرار توريد البنزين والمازوت والغاز إلى السوق خلال المرحلة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى