أسعار النفط

غولدمان ساكس يحذر من شح الديزل عالميًا

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

حذّر غولدمان ساكس من تزايد نقص طاقة التكرير حول العالم، بسبب تداعيات الحروب في الشرق الأوسط والصراع بين موسكو وكييف.

وفي الوقت نفسه، رفع البنك توقعاته لأرباح إنتاج الديزل إلى أكثر من ضعف تقديراته السابقة. ويأتي ذلك مع تصاعد الضغوط على المصافي وتراجع إمدادات المنتجات المكررة.

وقال محللون، من بينهم يوليا جيستكوفا غريغسبي ودان سترايفن، في مذكرة إن الضربات المتزايدة على المصافي في الشرق الأوسط وروسيا فرضت مزيدًا من القيود على طاقة التكرير العالمية.

وأوضح المحللون أن قطاع التكرير كان يواجه ضغوطًا قوية بالفعل. ومع استمرار الهجمات، ارتفعت هوامش المنتجات المكررة إلى مستويات قياسية جديدة.

إعلان

وأضافوا أن الديزل لا يزال في صدارة موجة الصعود الحالية.

ارتفاع هوامش أرباح إنتاج الديزل

وبحسب محللي غولدمان ساكس، ارتفعت معدلات تعطل المصافي حاليًا بنسبة 60% فوق المستويات الموسمية المعتادة.

وفي المقابل، تتراجع مخزونات المنتجات المكررة. ويحدث ذلك رغم تراجع جزء من الطلب.

ويتوقع البنك أن يصل متوسط هامش ربح إنتاج برميل الديزل مقارنة بخام برنت خلال العام المقبل إلى 63 دولارًا في الولايات المتحدة.

كما يتوقع أن يبلغ الهامش 49 دولارًا في الاتحاد الأوروبي.

وتتجاوز هذه التقديرات التوقعات السابقة بشكل واضح. فقد كان البنك يتوقع في وقت سابق هامشًا قدره 27 دولارًا في الولايات المتحدة و19 دولارًا في الاتحاد الأوروبي.

أزمة وقود عالمية تلوح في الأفق

في الوقت نفسه، يواجه سوق الوقود العالمي أزمة متزايدة. إذ ترتفع أسعار المنتجات النفطية، ومنها البنزين، بوتيرة تفوق بكثير مكاسب أسعار النفط الخام.

ومن المتوقع أن تزداد حدة نقص الإمدادات خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك بعدما مددت روسيا حظر صادرات الديزل حتى سبتمبر.

كما يتزامن ذلك مع ارتفاع الطلب على الوقود في البرازيل، التي تعد ثاني أكبر مستورد عالميًا.

إضافة إلى ذلك، قد يؤدي اقتراب فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية إلى زيادة الطلب على وقود التدفئة.

صادرات الخليج تتعافى جزئيًا

وفي الشرق الأوسط، قال محللو غولدمان ساكس في مذكرة مؤرخة 28 أغسطس، إن صادرات النفط الخام من الخليج العربي قد تعود إلى مستويات تتراوح بين 70% و80% من مستويات ما قبل الحرب.

لكن الوضع يختلف بالنسبة لشحنات المنتجات النفطية. إذ لا تزال عند نحو 40% فقط من مستوياتها السابقة.

وأكد المحللون أن التعافي الكامل لمعدلات تشغيل المصافي يحتاج إلى تراجع التوترات الجيوسياسية على مستوى العالم.

«شل» تحذر من تهديد ثلاثي

من جانبه، قال وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة «شل» (Shell Plc)، الأسبوع الماضي، إن سوق المنتجات النفطية تواجه ضغوطًا متزايدة.

وأوضح أن السوق تواجه ما وصفه بـ«تهديد ثلاثي». ويشمل ذلك الهجمات على المصافي الروسية، والمخاطر التي تواجه حركة الشحن في الخليج العربي والبحر الأحمر.

توتال إنرجيز: المنتجات لا تعبر مضيق هرمز

وفي المقابل، قال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» (TotalEnergies SE)، إن بعض شحنات النفط الخام تمكنت من عبور مضيق هرمز.

لكن بويانيه أشار إلى أن أي شحنات من المنتجات النفطية المكررة لم تخرج عبر المضيق.

وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي يواجهها سوق الوقود العالمي. كما تشير إلى استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة التكرير والإمدادات وأسعار المنتجات النفطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى