حذرت شركات تشغيل شبكات الغاز الطبيعي في ألمانيا من شبه استحالة الوصول إلى مستوى التخزين المستهدف للغاز قبل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ويستهدف قطاع الغاز الوصول إلى ملء مستودعات التخزين بنسبة 70% من إجمالي الطاقة الاستيعابية.
لذلك، طالبت الشركات الحكومة الألمانية باتخاذ إجراءات عاجلة. وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان توافر مخزونات كافية خلال ذروة الطلب على الغاز في الشتاء.
مخزون الغاز في ألمانيا عند 50%
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن مستودعات الغاز الألمانية، وهي الأكبر في أوروبا، ممتلئة حاليًا بنسبة 50% فقط.
في المقابل، كان متوسط مستوى التخزين في الفترة نفسها من العام يبلغ نحو 61%.
وبالتالي، تواجه ألمانيا فجوة واضحة مقارنة بمستويات التخزين المعتادة، مع اقتراب موسم ارتفاع استهلاك الغاز.
أسعار الغاز تعرقل زيادة المخزونات
وكانت ألمانيا قد دخلت بالفعل موسم تخزين الغاز خلال الربيع الماضي، مع مستويات مخزون منخفضة للغاية.
وجاء ذلك في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بالأسواق العالمية بسبب الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط.
وأدى ارتفاع الأسعار إلى جعل شراء الغاز وتخزينه خلال الصيف الحالي أكثر تكلفة من شرائه خلال فصل الشتاء.
وبالتالي، تراجعت الرغبة في ضخ كميات أكبر من الغاز داخل مستودعات التخزين، وفق وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ».
مخزونات الغاز مهمة لفصل الشتاء
وتشكل مخزونات الغاز احتياطيًا مهمًا خلال أشهر الشتاء الباردة.
ويرتفع الطلب على الغاز في هذه الفترة. لذلك، تحتاج أنظمة الطاقة إلى المخزونات لتغطية فترات الاستهلاك المرتفع.
كما تساعد هذه الاحتياطيات في التعامل مع أي انقطاعات محتملة في الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، يواجه الاتحاد الأوروبي ضيقًا في الوقت المتبقي أمامه لزيادة مخزونات الغاز قبل حلول فصل الشتاء.
معدل ضخ الغاز أقل من المطلوب
وقالت رابطة مشغلي شبكات نقل الغاز في ألمانيا، في بيان، إن معدل الضخ اليومي الحالي في مستودعات التخزين يقل عن 0.5 تيراواط/ساعة.
وأوضحت الرابطة أن استمرار هذا المعدل سيؤدي إلى وصول مستويات التخزين إلى أقل بكثير من الهدف المحدد عند 70% من إجمالي الطاقة الاستيعابية.
ويزداد هذا التحدي مع انخفاض قدرة حقن الغاز، نتيجة امتلاء بعض المنشآت.
الغاز المسال لا يكفي وحده
وأكدت الرابطة أن الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال وحده لن يكون كافيًا لتغطية الاحتياجات.
وأضافت أن انخفاض مستويات التخزين إلى مستويات حرجة يرفع بشكل كبير مخاطر نقص إمدادات الغاز خلال فصل الشتاء.
وبالتالي، تزداد الضغوط على الحكومة الألمانية لاتخاذ إجراءات تضمن توفير احتياطيات كافية قبل ارتفاع الطلب خلال الأشهر الباردة.



