عالمي

مخاوف من تحول لندن إلى “مدينة أشباح” مع استمرار مغادرة السكان

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

في العام الماضي، تراجع بناء المنازل في لندن إلى مستويات قياسية منخفضة، بعدما بدأ العمل في ما يزيد قليلاً على 5500 منزل، وفق تحليل أعدته شركة الاستشارات العقارية “مولير”، بانخفاض نسبته 84 في المئة مقارنة بعام 2015.

وفي الوقت نفسه، جرى بيع أقل من 3 آلاف منزل جديد في العاصمة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) من هذا العام، لم يذهب منها سوى 589 وحدة إلى أفراد بريطانيين.

ويحذر المطورون من أنهم، في مواجهة التراجع الحاد بطلب المشترين، لم يعودوا قادرين على تحقيق الجدوى المالية للمشاريع، في وقت يكافحون فيه ارتفاع كلفة البناء وكثرة القواعد التنظيمية واشتراطات توفير نسب مرتفعة من المنازل الميسرة.

إعلان

ويهدد ذلك باندلاع أزمة تتسم بارتفاع سريع في الإيجارات وخروج متزايد للشباب الذين لا يستطيعون تحمل كلفة شراء منزل تعادل نحو 11 ضعف متوسط الراتب، ولا الاستمرار في دفع مبالغ متزايدة للعيش تحت سقف يملكه آخرون.

ويحذر الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر شركات بناء المنازل في بريطانيا من أن إحدى أخطر النتائج ستكون إفراغ “المحرك الاقتصادي للبلاد” من سكانه وعماله.

ويقول المسؤول، الذي لم يكشف عن اسمه، لصحيفة “تلغراف”، “لن تكون هناك مساكن كافية، وهذا يبدأ دورة من القلق الحقيقي: تستمر الإيجارات في الارتفاع، ويزداد الضغط على الإسكان الاجتماعي، وتتراجع معدلات المواليد، ويدفع الناس إلى مغادرة أكثر المناطق إنتاجية”.

ويضيف أن “كل هذه التداعيات الاجتماعية لن تحدث غداً، لكن ستظهر آثارها بعد 15 أو 20 عاماً”.

إصلاحات غيّرت سوق العقارات

قد لا يكون الأمر واضحاً في ذلك الوقت، لكن عام 2014 كان عاماً جيداً لسوق العقارات في لندن، فقد تزامن انخفاض البطالة مع انخفاض كلفة الاقتراض نتيجة أسعار الفائدة الشديدة الانخفاض. وكان برنامج “المساعدة على الشراء”، وهو برنامج حكومي يقوم على تقديم قروض للمشترين، في أوج نشاطه، مما أدى إلى تعزيز الطلب من جانب المشترين للمرة الأولى.

وفي الوقت نفسه، كانت هناك قاعدة واسعة من المستثمرين الأجانب تنتظر شراء العقارات في لندن، التي كانت لا تزال في ذلك الوقت عاصمة أوروبية جذابة للاستثمار.

ويقول ريتشارد دونيل من بوابة العقارات “زوبلا”، إن لندن شهدت “ازدهاراً في الطلب على المنازل للإيجار والشراء بين عامي 2009 و2014”.

ويضيف أن أسعار المنازل في لندن كانت ترتفع بنسبة 20 في المئة سنوياً، متقدمة بفارق كبير على المتوسط الوطني، “لأن الطلب والثقة كانا يدفعان الأسعار إلى الارتفاع”.

لكن بوادر المتاعب بدأت بالظهور في العام التالي، عندما بدأ جورج أوزبورن، الذي كان وزيراً للخزانة آنذاك، حملة استهدفت الملاك.

في فترة قصيرة، قلّص أوزبورن الإعفاء المتعلق بفوائد الرهن العقاري، وفرض رسماً إضافياً على ضريبة الدمغة بنسبة ثلاثة في المئة على العقارات المخصصة للتأجير، ودخل حيز التنفيذ قرار اتخذ قبل عامين بإغلاق ثغرة في ضريبة أرباح رأس المال كان يستفيد منها المستثمرون الأجانب.

ومع تصويت بريطانيا في صيف 2016 لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى التزام البلاد بمغادرة السوق الموحدة، كان تأثير هذه السياسات في الاستثمار العقاري كبيراً.

تراجع المشترين الأجانب

وبعدما بلغت نسبة المشترين الدوليين من الباحثين عن المنازل في وسط لندن الفاخر نحو ثمانية في المئة عام 2009، انخفضت إلى مستويات متدنية بلغت 2.9 في المئة العام الماضي، وفق وكالة العقارات “هامبتونز”.

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات المنازل الجديدة للمستثمرين قبل اكتمال بنائها، وهي مبيعات تمثل مصدراً مهماً للتمويل بالنسبة إلى المطورين قبل فترة طويلة من انتهاء المشروع.

وتظهر بيانات “هامبتونز” أنه في حين كان 73 في المئة من المنازل الجديدة في لندن يُباع قبل اكتمال البناء قبل عقد من الزمن، انخفضت النسبة اليوم إلى ما يزيد قليلاً على 60 في المئة.

ويقول كبير المحللين في وكالة “هامبتونز” العقارية، ديفيد فيل، إن المطورين واجهوا صعوبة في تعويض تراجع اهتمام المستثمرين، خصوصاً منذ انتهاء برنامج “المساعدة على الشراء” عام 2023.

برنامج القروض المدعوم من الحكومة قدم للمشترين قروضاً معفاة من الفوائد لمدة خمسة أعوام تصل إلى 40 في المئة من قيمة المنازل الجديدة، وساعد نحو 44 ألف مشترٍ في لندن خلال فترة عمله التي امتدت 10 أعوام.

ويقول فيل إن المشترين للمرة الأولى نجحوا في سد جزء من الفجوة، لكنهم “أقل استعداداً أو قدرة عموماً على الالتزام بشراء عقار قبل عام أو عامين من اكتمال بنائه”.

ومع ارتفاع كلفة الاقتراض، أصبحت المبيعات المبكرة أكثر أهمية بالنسبة إلى المطورين، لا سيما في مشاريع الأبراج السكنية التي لا يمكن لأي شخص الانتقال إليها قبل اكتمال المبنى.

ويقول فيل إن تمويل التطوير أصبح “أكثر كلفة بكثير مما كان عليه قبل عقد”، وشركات البناء أصبحت تحتاج بصورة متزايدة إلى تأمين المبيعات بسرعة حتى تتمكن من تحقيق الأرباح.

ارتفاع كلفة البناء

في الوقت نفسه، تضخمت الكلفة والأعباء التنظيمية المفروضة على المطورين، مما دفع الجدوى الاقتصادية لكثير من المشاريع إلى مستويات شديدة الصعوبة.

ويقدر “اتحاد بناة المنازل” أن متوسط كلفة بناء المنزل ارتفع بمقدار 76 ألف جنيه استرليني (100.7 ألف دولار) منذ عام 2020، نتيجة مزيج من التضخم والضرائب والقيود التنظيمية.

ويقول ستيف تيرنر من الاتحاد إن التضخم أضر بصناعة البناء في أنحاء العالم، لكن سياسات الحكومة البريطانية أضافت إلى “عبء التطوير”.

ومن بين الإجراءات الأكثر كلفة تلك التي تضمنها قانون سلامة المباني الذي أُقر بعد حريق برج “غرينفيل”، والتي أضافت مستويات جديدة من التعقيد والكلفة إلى بناء الأبراج السكنية، بما في ذلك إلزام بعض المشاريع بتركيب سلالم ثانية.

وتأثرت مشاريع لندن بصورة خاصة بهذه القواعد، لأن النقص في الأراضي داخل العاصمة يجعل المطورين يعتمدون بدرجة كبيرة على البناء الرأسي.

ويقول تيرنر “وصلنا إلى مرحلة تراكمت فيها كلفة السياسات إلى درجة لم يعد فيها التطوير مجدياً بالنسبة إلى المطورين… بعد دفع ثمن الأرض وكلفة بناء المنزل، لا يمكنك بيعه بأكثر مما أنفقت عليه. لذلك، من الواضح أنك لن تبدأ مشروعاً إذا كنت ستخسر المال”.

المنازل الميسرة تزيد الضغوط

لم تساعد متطلبات توفير المنازل الميسرة في العاصمة بتخفيف الأزمة، فحتى وقت قريب، كان يتعين على المطورين تخصيص ما لا يقل عن 35 في المئة من المنازل في أي مشروع جديد كمساكن ميسرة، حتى يتمكنوا من الاستفادة من مسار سريع للحصول على الموافقة على التخطيط.

ولم يكن أمام عمدة لندن صادق خان سوى خفض النسبة إلى 20 في المئة في أواخر العام الماضي، بعدما أصبح انهيار بناء المنازل في العاصمة من الوضوح بحيث لم يعد من الممكن تجاهله.

لكن تيرنر لا يزال يشك في أن صانعي السياسات أدركوا بالكامل نتائج مطالبة المطورين بتوفير مساكن بأسعار منخفضة في وقت أصبحت فيه هوامش الأرباح ضئيلة للغاية.

ويقول “إذا فرضت نسبة مرتفعة جداً من المنازل الميسرة على موقع ما، فسوف تحصل على نسبة مرتفعة من لا شيء”.

ويتفق الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر شركات بناء المنازل في بريطانيا، الذي رفض الكشف عن اسمه، على أن التنظيم مهم، لكنه يرى أن المعايير أصبحت “مرتفعة أكثر من اللازم بحيث يصعب اجتيازها”.

ويقول “لقد تجاوزنا نقطة التحول بالنسبة إلى الكلفة والطموحات المتعلقة بالسياسات”.

ومع ذلك، لا تزال وزيرة الإسكان أنجيلا راينر متمسكة بهدف حكومة حزب “العمال” الطموح لبناء 1.5 مليون منزل بحلول عام 2029، مؤكدة الأسبوع الماضي أنها لن “تتخلى عنه”.

مشاريع متوقفة ومطورون يغادرون

كان لكل هذه التطورات أثر كبير في قطاع بناء المنازل في لندن، ففي الوقت الحالي، توقف العمل في مشروع من بين كل خمسة مشاريع إنشائية في أنحاء العاصمة، فيما أُغلقت بوابات 56 مشروعاً، وفق شركة “مولير”.

ومن بين المشاريع التي لا تزال قيد التنفيذ، من المقرر الانتهاء من 70 في المئة منها خلال عامي 2026 و2027، مما يعني أن خط المشاريع المستقبلية يبدو محدوداً للغاية.

وبمجرد اكتمال هذه المشاريع، تتزايد المخاوف من أن يكون المطورون المحبطون قد وجهوا اهتمامهم بعيداً من سوق العقارات السكنية في لندن بصورة نهائية.

في الأسبوع الماضي، قالت مجموعة “كير”، وهي شركة تطوير مدرجة ضمن مؤشر “فوتسي 250″، إنها تعتزم “توجيه جهودها إلى البنية التحتية والإنشاءات، نظراً إلى تقلبات سوق العقارات”.

وجاء ذلك بعد إعلان شركة “بارات ريدرو” أنها خفضت توقعاتها لبناء المنازل عام 2027.

ويقول مدير الشؤون العامة في معهد “آدم سميث”، ماكسويل مارلو، إن المطورين “سيتجهون إلى البناء التجاري”، موضحاً أنهم يعيدون توجيه استثماراتهم نحو مراكز البيانات والمصانع والمتاجر.

ويضيف “سوق الإسكان في الوقت الحالي في حال ركود، والمطورون التجاريون لا يتعين عليهم التعامل مع الإسكان الميسر والاجتماعي، أو الاضطرابات الناتجة من الموازنات الحكومية. وهم أقل تعرضاً لهذه العوامل”.

ودفعت اقتصاديات بناء المنازل المطورين الذين استمروا في السوق إلى التركيز على الشقق المرتفعة الثمن التي توفر خدمات فاخرة، مثل موظفي الاستقبال على مدار الساعة والصالات الرياضية والمنتجعات الصحية.

ووفق وكالة العقارات “جيه إل إل”، ارتفع متوسط رسوم الخدمات في المشاريع الجديدة بنسبة تصل إلى 89 في المئة خلال الأعوام الخمسة الماضية.

محاولة جديدة لإحياء الطلب

في محاولة لعكس تراجع الطلب على العقارات الجديدة، أعلن رئيس الوزراء آندي بيرنهام الأحد إطلاق برنامج جديد للمساعدة على الشراء.

ويتيح البرنامج، الذي يحمل اسم “منزلك الأول”، للمشترين للمرة الأولى شراء منزل جديد من خلال دفع مقدم بنسبة 2.5 في المئة، إلى جانب قرض أسهم يعادل 20 في المئة من قيمة العقار.

ولا تزال التفاصيل محدودة، لكن من المتوقع أن يكون البرنامج أقل نطاقاً من برنامج “المساعدة على الشراء” الذي أطلقه المحافظون، والذي قدم نحو 24 مليار جنيه استرليني (31.8 مليار دولار) من القروض لأكثر من 375 ألف مشترٍ.

ويقول أحد مهندسي برنامج “المساعدة على الشراء” الحكومي الأصلي، كريس لي، إن الخطوة ستلقى ترحيباً من المطورين، بعدما بدا أن تركيز حكومة حزب العمال على الإسكان الميسر يعطل التدخل المطلوب بشدة في السوق.

لكنه يحذر من أن وضع حدود لقيمة العقار ودخل المشتري، كما حدث في البرنامج السابق، “سيحد في الأرجح من تأثير البرنامج وفاعليته”.

ويقول كريس لي إن الأشخاص العالقين في سوق الإيجار يواجهون صعوبة حتى في ادخار مقدم بنسبة 2.5 في المئة، فضلاً عن جميع كلف الشراء الأخرى.

ويضيف “هناك عاصفة مثالية تتشكل عبر قطاع الإسكان في لندن، وهناك حاجة إلى بعض التدخل الحكومي من جديد. لكن الحكومة الحالية كانت أكثر اهتماماً بالإسكان الاجتماعي والميسر، ولم تكن تدعم الفئة المتوسطة التي تحتاج إلى الصعود على سلم تملك المنازل”.

سكان لندن يدفعون الثمن

أصبحت كلفة الإيجار في العاصمة عقبة رئيسة أمام الراغبين في شراء منازلهم، إذ بلغ متوسط إيجار شقة من غرفتي نوم مستوى قياسياً يقارب 2500 جنيه استرليني (3314 دولاراً)، وفق أرقام جمعية لندن، بعدما ارتفع بنسبة ثلاثة في المئة خلال عام واحد فقط.

وبحسب توقعات “جيه إل إل”، من المتوقع أن ترتفع الإيجارات بنحو الخُمس تقريباً بحلول عام 2029 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

ويرد كثير من الشباب في العاصمة على هذه الضغوط بمغادرة لندن، ففي عام 2025، انخفض عدد سكان لندن للمرة الأولى منذ نحو 40 عاماً، باستثناء فترة جائحة كورونا، وكان الأشخاص الذين تراوح أعمارهم ما بين 25 و29 سنة الفئة العمرية الأكبر بين المغادرين.

وحذر مركز لندن، وهو مركز أبحاث، من أن مغادرة الشباب للمدينة بدلاً من تحمل الإيجارات المرتفعة للغاية تهدد بحرمان العاصمة من العمال الذين تحتاج إليهم، وفي الوقت نفسه تقويض “الترابط المجتمعي” الذي توفره الأسر.

وتظهر الأدلة على ذلك بصورة أكثر وضوحاً في تراجع أعداد الطلاب في المدارس داخل لندن، فبين يناير (كانون الثاني) 2020 ويناير الماضي، انخفض عدد طلاب المدارس الحكومية في جميع أحياء لندن تقريباً باستثناء حي واحد، وفق بيانات وزارة التعليم.

بدائل لامتلاك المنزل

بينما ينتظر قطاع العقارات مزيداً من التفاصيل حول برنامج القروض الجديد، يجري لي أيضاً محادثات مع هيئة لندن الكبرى في شأن إدخال نظام “الإيجار من أجل التملك”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبموجب هذا النظام، يدفع المشترون المحتملون إيجاراً لمطور العقار مقابل منزل جديد، بمعدل يعادل كلفة رهن عقاري بنسبة 95 في المئة.

ويُخصص جزء من المدفوعات الشهرية كوديعة مستقبلية لشراء المنزل، مع تثبيت سعر العقار عند قيمته عندما بدأ المستأجر بالإقامة فيه.

ويأمل كريس لي أن يوفر النظام بديلاً من برنامج الملكية المشتركة الذي تطبقه الحكومة، الذي يعده “مقيداً”، ويقول “لا أحد يريد امتلاك جزء من عقار، ثم تتعرض للاستنزاف من خلال القيمة السوقية كلما أردت شراء حصة أكبر من المنزل”.

“ضريبة الدمغة تعوق الناس”

من مجالات الإصلاح الأخرى التي تجمع بين الاقتصاديين والسياسيين ووكلاء العقارات والمطورين، ضريبة الدمغة، وعلى رغم أن الضريبة تدر مليارات الجنيهات على الخزانة البريطانية سنوياً، فإنها تعمل بمثابة “فرامل لسوق العقارات”، لأنها تضيف إلى كلفة شراء المنزل أو الانتقال منه، وفق الرئيس السابق لهيئة “بروبرتي مارك” المهنية، توبي ليك.

ويقول ليك “ضريبة الدمغة تعوق الناس. رأينا أنه عندما كانت هناك إعفاءات من ضريبة الدمغة، بدأ النشاط في السوق بالتحسن. وإذا تمت مراجعة الضريبة وأدى ذلك إلى تحريك السوق، فقد يعطي دفعة حقيقية للاقتصاد”.

أزمة السكن تتعمق في لندن

تقول وزارة الإسكان إنها “تعمل بصورة وثيقة مع القطاع لإزالة العقبات أمام بناء المنازل التي يحتاج إليها سكان لندن”، فضلاً عن “تعزيز الطلب لمساعدة مزيد من الأشخاص في لندن على الصعود إلى سلم تملك المنازل”.

لكن مع ابتعاد المطورين عن لندن وتحويل استثماراتهم إلى مشاريع خارج القطاع السكني، تتزايد المخاوف من أن تأتي هذه الإجراءات بعد فوات الأوان.

فإذا لم يعد هناك مطورون مستعدون لبناء المنازل الجديدة، في وقت تشجع فيه إصلاحات سوق الإيجار مزيداً من الملاك على الخروج من القطاع، فإن العاصمة تواجه احتمالاً متزايداً بفقدان سكانها لمصلحة الضواحي.

ويحذر مارلو من أن لندن قد تتحول إلى “مدينة أشباح” مع استمرار السكان في مغادرتها، ويقول “لماذا تريد أن تشتري في هذه السوق؟ ولا أرى سبباً يجعلك ترغب في إنفاق أموالك التي كسبتها بشق الأنفس على عقار في لندن، خصوصاً مع بقاء ضريبة العقارات الفاخرة وضريبة الدمغة من دون تغيير”.

ويضيف “لقد بنينا هذه المدينة المذهلة على مدى أكثر من ألف عام، لكن السياسات الاقتصادية الأخيرة أضرت بها”.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى