خليجينفط

العراق يوسع أسطول ناقلات النفط لتعزيز الصادرات وتقليل مخاطر هرمز

يستعد العراق لتنفيذ خطة لتوسيع أسطول ناقلات النفط خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز قدراته في النقل البحري، ودعم صادرات الخام، وتقليل الاعتماد على شركات الشحن الخارجية، بالتزامن مع جهود لتأمين مسارات تصدير بديلة بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى رفع كفاءة قطاع النفط، وزيادة الطاقة التصديرية، إلى جانب السعي للتوصل إلى تفاهم مع منظمة أوبك لزيادة الحصة الإنتاجية للعراق.

خطة عراقية لتطوير أسطول ناقلات النفط

أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، أن الوزارة أعدت خطة متكاملة لتعزيز أسطول ناقلات النفط، مشيرًا إلى أن العمل على تنفيذها بدأ بالفعل.

وأوضح أن الوزارة لم تحدد حتى الآن عدد الناقلات المستهدف إضافتها، كما لم تكشف عن حجم الاستثمارات أو الجدول الزمني المخصص لتنفيذ المشروع.

العراق يمتلك 6 ناقلات فقط

بحسب عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية في البرلمان العراقي، عامر عبد الجبار إسماعيل، يمتلك العراق حاليًا ست ناقلات نفطية.

ويتضمن الأسطول أربع ناقلات صغيرة مخصصة لنقل المشتقات النفطية، تبلغ حمولة كل منها 13 ألف طن، إضافة إلى ناقلتين بحمولة 33 ألف طن يمكن استخدامهما لنقل النفط الخام.

ودعا إسماعيل إلى تخصيص موازنات لشراء ناقلات نفط عملاقة، بما يواكب خطط العراق لزيادة الإنتاج والصادرات.

الاعتماد على الناقلات المستأجرة

يعتمد العراق بصورة كبيرة على استئجار ناقلات النفط أو إبرام شركة سومو اتفاقيات مع الشركات المشترية لتولي عمليات نقل الخام إلى الأسواق العالمية.

وأوضح الخبير النفطي عاصم جهاد أن هذا النموذج يزيد من ارتباط صادرات النفط العراقية بظروف سوق النقل البحري وتقلبات تكاليف الشحن.

فجوة كبيرة مقارنة بدول الخليج

لا تزال قدرات العراق البحرية أقل بكثير من أساطيل شركات النفط في دول الخليج.

وتشير البيانات إلى أن شركة البحري السعودية تمتلك نحو 107 سفن حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، من بينها 50 ناقلة نفط خام عملاقة.

كما تدير شركة أدنوك للإمداد والخدمات الإماراتية أكثر من 245 سفينة، بينما يضم أسطول شركة ناقلات النفط الكويتية نحو 31 ناقلة، وفق بيانات نشرتها منصة “الطاقة” خلال أبريل الماضي.

مسارات تصدير بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز

تسعى بغداد إلى تنويع منافذ تصدير النفط لتقليل المخاطر الناتجة عن التوترات الإقليمية وتأثر الملاحة في مضيق هرمز.

وتعمل الحكومة على تطوير عدد من المسارات البديلة، أبرزها:

  • خط أنابيب يمتد من البصرة إلى كركوك ثم إلى ميناء جيهان التركي.
  • خط آخر يربط حديثة بـ ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.

وتهدف هذه المشروعات إلى تعزيز مرونة صادرات النفط وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج.

العراق يستهدف رفع الإنتاج إلى أكثر من 7 ملايين برميل

يخطط العراق لزيادة طاقته الإنتاجية من نحو 4.8 مليون برميل يوميًا حاليًا إلى أكثر من 7 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة.

وتفرض هذه الزيادة المرتقبة الحاجة إلى توسيع أسطول النقل البحري والبنية التحتية الخاصة بالتصدير لضمان استيعاب الكميات الإضافية.

بغداد تطالب أوبك بزيادة حصتها الإنتاجية

يواصل العراق مطالبة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) برفع حصته الإنتاجية بما يتناسب مع إمكاناته النفطية الكبيرة وخططه التنموية.

ويستند هذا الطلب إلى الأهمية المحورية لقطاع النفط في الاقتصاد العراقي، إذ يمثل نحو 90% من الإيرادات الحكومية، ويسهم بأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل تطوير منظومة الإنتاج والتصدير أولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى