عالميغاز

الحرب تقلص إنتاج الغاز الإيراني 35%.. وحقل بارس الجنوبي في قلب الأزمة

كشفت الحكومة الإيرانية عن خسارة كبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي، بعدما فقدت نحو 230 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو ما يعادل أكثر من 35% من طاقتها الإنتاجية، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب الأخيرة.

ويأتي هذا التراجع في وقت يمثل فيه حقل بارس الجنوبي أحد أهم مصادر الغاز في العالم، ما يسلط الضوء على تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة وإمدادات الغاز.

أضرار الحرب تطال البنية التحتية لحقل بارس الجنوبي

أوضحت الحكومة الإيرانية أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي تسببت في تعرض أجزاء من البنية التحتية في حقل بارس الجنوبي لأضرار مباشرة، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج بشكل ملحوظ.

وأدى ذلك إلى فقدان نحو 230 مليون متر مكعب من الغاز، بما يعادل أكثر من ثلث القدرة الإنتاجية للبلاد.

أكبر حقل غاز طبيعي في العالم

يعد حقل بارس الجنوبي، المعروف في قطر باسم حقل الشمال، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، إذ يمتد داخل مياه الخليج العربي بصورة مشتركة بين إيران وقطر.

وتبلغ مساحة الحقل نحو 9700 كيلومتر مربع، منها 6000 كيلومتر مربع داخل المياه القطرية، و3700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني، حيث يحمل اسم جنوب بارس.

واكتُشف الحقل عام 1971، بينما بدأ الإنتاج التجاري منه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

احتياطيات ضخمة تدعم سوق الطاقة العالمية

وفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، يحتوي الحقل على نحو 1800 تريليون قدم مكعبة، أي ما يعادل 51 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.

كما يضم ما يقارب 50 مليار برميل من مكثفات الغاز، ما يجعله أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج.

ويمثل الحقل نحو 10% من إجمالي احتياطيات الغاز العالمية، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة في أسواق الطاقة الدولية.

إنتاج يومي يتجاوز 700 مليون متر مكعب

تشير البيانات الإيرانية الرسمية إلى أن إنتاج حقل بارس الجنوبي يبلغ نحو 716 مليون متر مكعب يوميًا.

ويخصص نحو 70% من الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة في قطاع توليد الكهرباء والأنشطة الصناعية، بينما يتم توجيه الكميات المتبقية إلى التصدير.

أهمية جيوسياسية كبيرة لحقل بارس

يحظى الحقل بمكانة جيوسياسية بارزة، إذ تشير التقديرات إلى أن احتياطياته الضخمة قادرة نظريًا على تلبية احتياجات العالم من الغاز الطبيعي لمدة تصل إلى 13 عامًا.

كما يمكنها إنتاج كهرباء تكفي لتغطية احتياجات الولايات المتحدة لأكثر من 35 عامًا.

ورغم هذه الاحتياطيات الهائلة، لا تمتلك إيران منشآت لتسييل الغاز الطبيعي، لذلك تعتمد على خطوط الأنابيب في تصدير إنتاجها.

وخلال عام 2024، صدرت إيران نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى كل من تركيا والعراق، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج محل متابعة من أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى