تقاريرخليجي

أكبر صفقات الطاقة المتجددة في يوليو تقودها الإمارات وعُمان

شهدت أكبر صفقات الطاقة المتجددة في يوليو 2026 نشاطًا واسعًا، مع إبرام اتفاقيات تمويل وتوريد ومناقصات ضخمة في الإمارات وسلطنة عُمان وكوريا الجنوبية، إلى جانب صفقات مرتبطة بسلاسل إمداد الطاقة النظيفة، في مؤشر على استمرار تدفق الاستثمارات إلى القطاع رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل عالميًا.

وتركزت الاستثمارات الجديدة على مشروعات تخزين الكهرباء، والأمونيا الخضراء، والبنية التحتية الداعمة للتحول في قطاع الطاقة، بما يعكس انتقال الأسواق من مرحلة الإعلان عن المشروعات إلى التنفيذ الفعلي وتسريع وتيرة الإنشاءات.

الإمارات تتصدر أكبر صفقات الطاقة المتجددة

استحوذت الإمارات على النصيب الأكبر من الصفقات النوعية خلال يوليو 2026، بينما برزت سلطنة عُمان من خلال طرح مناقصة ضخمة لمشروعات الطاقة الشمسية، بالتزامن مع استمرار الطلب على البنية التحتية للطاقة منخفضة الانبعاثات.

إعلان

وشملت أبرز الصفقات خلال الشهر:

  • الإمارات: الإغلاق المالي لأكبر مشروع طاقة متجددة متكامل في العالم، إلى جانب توقيع صفقة لتوريد بطاريات المشروع.
  • سلطنة عُمان: طرح مناقصة لتطوير أربع محطات طاقة شمسية مستقلة.
  • كوريا الجنوبية: توقيع عقد لبناء ثلاث ناقلات أمونيا خضراء عملاقة.

تمويل أكبر مشروع طاقة متجددة متكامل

حققت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” إنجازًا جديدًا بإتمام الإغلاق المالي لأكبر مشروع طاقة متجددة متكامل في العالم.

ووصلت قيمة حزمة التمويل إلى 18.73 مليار درهم، بما يعادل 5.1 مليار دولار، بينما تبلغ الاستثمارات الإجمالية للمشروع نحو 22.4 مليار درهم، أو ما يعادل 6.1 مليار دولار.

كما تضخ شركة “مصدر” نحو 3.67 مليار درهم، أي ما يعادل مليار دولار، من حقوق الملكية، ضمن خططها للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة حول العالم.

محطة شمسية وبطاريات عملاقة

يُنفذ المشروع بالشراكة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات.

ويضم محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 5.2 غيغاواط، إلى جانب منظومة بطاريات ضخمة بسعة 19 غيغاواط/ساعة، لتوفير الكهرباء بصورة مستقرة على مدار 24 ساعة.

ويمثل المشروع نقلة نوعية في معالجة تحديات الطاقة الشمسية، إذ تُخزن الكهرباء المنتجة خلال النهار داخل بطاريات ضخمة، قبل ضخها مجددًا إلى الشبكة خلال ساعات الذروة أو عند انخفاض الإنتاج.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 1 غيغاواط من الحمل الأساسي يوميًا، ما يعزز مكانة الإمارات في تطوير تقنيات الكهرباء المتجددة.

مصدر توقع صفقة لتوريد البطاريات

دعمت شركة “مصدر” مشروعها العملاق بعقد جديد مع شركة “بي واي دي إنرجي ستوريدج” الصينية لتوريد بطاريات التخزين.

وينص الاتفاق على توريد أنظمة تخزين كهرباء بسعة 11.275 غيغاواط/ساعة من طراز “هاوهان”، المعتمد على تقنية خلايا “بليد” بسعة 2710 أمبير/ساعة، التي تتميز بكثافة طاقة مرتفعة وعمر تشغيلي طويل ومستويات عالية من الأمان.

كما يشمل العقد تزويد المشروع بنظام الإدارة الذكية “جي سي ماستر”، الذي يتيح مراقبة البطاريات، وإدارة توزيع الطاقة، وتحليل البيانات، والتنبؤ بالأعطال.

وتُجمع هذه الأنظمة داخل محطة تخزين موحدة بقدرة 1.644 غيغاواط، مع تصميمها للعمل في درجات حرارة تتراوح بين 30 درجة مئوية تحت الصفر و55 درجة مئوية.

ولا يقتصر الاتفاق على توريد البطاريات، بل يشمل أيضًا أعمال الهندسة والتركيب والاختبارات وربط الأنظمة بالشبكة الكهربائية، فيما أكدت “بي واي دي” أن الصفقة تعكس تنامي الثقة بحلولها في أسواق الشرق الأوسط.

سلطنة عُمان تطرح مناقصة لأربع محطات شمسية

واصلت سلطنة عُمان حضورها القوي في قطاع الطاقة المتجددة بعدما طرحت شركة نماء لشراء الطاقة والمياه مناقصة لاختيار استشاري فني لتطوير أربع محطات طاقة شمسية مستقلة.

وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروعات 4 آلاف ميغاواط، بواقع ألف ميغاواط لكل محطة.

ومن المقرر ربط جميع المحطات بالشبكة الكهربائية الرئيسة، مع بدء التشغيل التجاري خلال الربع الثاني من عام 2030.

وسيتولى الاستشاري إعداد الدراسات الفنية، ووثائق الطرح، وهيكلة المشروعات، وإدارة عمليات الشراء، وتقييم العروض، وتقديم الدعم الفني حتى ترسية العقود.

ودعت الشركة الجهات الاستشارية المؤهلة إلى شراء مستندات المناقصة خلال الفترة من 12 إلى 22 يوليو 2026، على أن يكون آخر موعد لتقديم العروض في 26 أغسطس 2026 عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت سلطنة عُمان.

وحددت قيمة مستندات المناقصة عند 250 ريالًا عمانيًا، بما يعادل 650 دولارًا، مع إعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحاصلة على بطاقة “ريادة” من الرسوم.

كوريا الجنوبية تبني 3 ناقلات أمونيا

شهد قطاع الوقود منخفض الانبعاثات صفقة جديدة بعدما أبرمت شركة “إتش دي هيونداي” الكورية الجنوبية عقدًا لبناء ثلاث ناقلات أمونيا كبيرة جدًا.

وتبلغ قيمة العقد نحو 363 مليون دولار لصالح مالك سفن أوروبي.

وأكدت مصادر بالسوق أن مجموعة “جينير” التركية تقف وراء هذه الطلبية، على أن يتم تسليم السفن الثلاث بحلول مايو 2030.

استثمارات تتجاوز مليار دولار في ناقلات الأمونيا

تأتي الصفقة بعد أقل من شهرين من توقيع المجموعة عقدًا آخر بقيمة 717 مليون دولار لبناء ست ناقلات أمونيا كبيرة جدًا.

وبذلك ترتفع استثمارات المجموعة في هذا القطاع إلى نحو 1.08 مليار دولار، موزعة على تسع ناقلات قيد الإنشاء.

وتبلغ سعة كل ناقلة نحو 90 ألف متر مكعب، وتعتمد على محركات ثنائية الوقود تعمل بغاز النفط المسال، ما يقلل الانبعاثات ويؤهلها لنقل الأمونيا الزرقاء والخضراء إلى الأسواق العالمية.

ولا تتوقف توسعات مجموعة “جينير” عند ناقلات الأمونيا، إذ تشمل طلباتها الحالية 27 سفينة جديدة، من بينها ناقلات بضائع سائبة من فئتي “ألترا ماكس” و”كامسار ماكس”، بالإضافة إلى سفينتي حاويات، في إطار خططها للتوسع بقطاع النقل البحري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى