عالمي

معظم مليونيرات بريطانيا يؤيدون ضرائب أعلى لتمويل الخدمات العامة

أظهرت دراسة أن نحو ثلاثة أرباع مليونيرات بريطانيا مستعدون لدفع ضرائب أعلى لضمان تمويل كافٍ للخدمات العامة، فيما عبر نحو 88 في المئة منهم عن فخرهم بالعيش في المملكة المتحدة.

وعلى رغم المخاوف المتزايدة من مغادرة الأثرياء البلاد بسبب ارتفاع الضرائب، أظهرت نتائج الاستطلاع أن اهتمام المليونيرات ينصب بدرجة أكبر على هجرة العاملين في القطاع الصحي مقارنة بخروج أصحاب الثروات.

وأُجري البحث لمصلحة منظمة “المليونيرات الوطنيون في بريطانيا”، وهي شبكة غير حزبية من الأثرياء تدعو إلى فرض ضرائب أعلى على فاحشي الثراء، وتضم في عضويتها الموسيقي براين إينو وصانع المحتوى والمضارب المالي السابق غاري ستيفنسون.

وأظهر الاستطلاع أن 88 في المئة من المشاركين يوافقون على عبارة “أنا فخور بالعيش في المملكة المتحدة”، في حين أبدى 43 في المئة مخاوفهم الكبيرة من هجرة الأطباء والعاملين المؤهلين في القطاع الصحي.

في المقابل، لم يعتبر سوى تسعة في المئة أن مغادرة المليونيرات تمثل مصدر القلق الأكبر، بينما تساوت المخاوف في شأن مغادرة الشباب وأصحاب الأعمال بنسبة 19 في المئة لكل منهما، بوصفهم الخسارة الأهم للاقتصاد البريطاني.

وأفاد 75 في المئة من المشاركين بأنهم مستعدون لدفع ضرائب أعلى لضمان تمويل “المقومات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية” التي تجعلهم فخورين بالعيش في البلاد، فيما رأى 64 في المئة أن على الحكومة زيادة الضرائب على رؤوس الأموال وأصول الأثرياء لتخفيف العبء الضريبي عن بقية المواطنين.

وتأتي هذه النتائج خلال وقت تتابع فيه الأسواق المالية من كثب تطورات المشهد السياسي في بريطانيا، وسط تكهنات بإمكانية استبدال رئيس الوزراء كير ستارمر بشخصية أكثر ميلاً إلى اليسار، في ظل سعي حزب “العمال” لإعادة تقييم سياساته بعد نتائج انتخابية محلية مخيبة.

مقترحات اقتصادية

ومن بين المقترحات الاقتصادية المطروحة، أفكار مرتبطة بشخصيات سياسية مثل آندي بورنهام وويس ستريتينغ، تشمل رفع ضريبة أرباح رأس المال لتمويل خفض في اشتراكات التأمين الوطني.

وقال المستشار السابق في مجال الأعمال والمهندس وأحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة “المليونيرات الوطنيون في بريطانيا” فيل وايت، لصحيفة “الغارديان” إن المليونيرات يدركون مدى امتيازهم في العيش داخل المملكة المتحدة، وهم على استعداد للاستثمار في مستقبل البلاد.

وأضاف أن المليونيرات يقدرون دور الأطباء والشباب وأصحاب الأعمال أكثر من غيرهم من الأثرياء، لأن هذه الفئات تمثل العمود الفقري للاقتصاد الحقيقي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير بيانات المجلس الطبي العام إلى أن أكثر من 4 آلاف طبيب غادروا المملكة المتحدة للعمل في الخارج خلال عام 2024، وهو أعلى مستوى سنوي خلال عقد.

وعلى نطاق أوسع، غادر نحو 257 ألف بريطاني البلاد عام 2024، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، كان 91 في المئة منهم في سن العمل، فيما عاد 143 ألفاً خلال الفترة نفسها، مما يعني صافي هجرة خارجية بلغ 109 آلاف شخص.

وعلى رغم المخاوف من أن هذه الظاهرة تعكس خروج الأثرياء بسبب الضرائب، أكدت المنظمة أن بعض التقارير التي تحدثت عن “نزوح” واسع للمليونيرات مضللة، مشيرة إلى أن مغادرة 16500 مليونير العام الماضي تمثل نحو 0.5 في المئة فحسب من إجمال نحو 3 ملايين مليونير في البلاد.

وشمل الاستطلاع 501 مليونير في المملكة المتحدة يمتلك كل منهم أصولاً تتجاوز مليون جنيه استرليني، باستثناء قيمة المسكن الرئيس، وهو ما يعكس الحجم المحدود لهذه الفئة ضمن المجتمع.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى